![]()
استؤنفت الرحلات الجوية المباشرة بين بنغلادش وباكستان بعد أكثر من 14 عامًا من التوقف، في مؤشر جديد على تحسّن العلاقات الدبلوماسية بين البلدين.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي في باكستان بلال الأسطل، أن شركة طيران “بيمان بنغلادش إيرلاينز” استأنفت رحلاتها إلى باكستان بدءًا من أمس الخميس، وذلك بعد توقفها في 2012.
وأقلعت أولى الطائرات من دكا متجهة إلى كراتشي، وعلى متنها 150 راكبًا، وفق ما قال رئيس الشركة بصرى إسلام لوكالة فرانس برس.
وقال أحد الركاب ويدعى محمد شاي: “كنا ننتظر هذه الفرصة منذ وقت طويل لأننا نسافر باستمرار”. وتبلغ المسافة بين باكستان وبنغلادش نحو 1500 كيلومترًا.
جذور الخلاف بين بنغلادش وباكستان
ويصف الدبلوماسيون عودة الرحلات بين البلدين ببداية عهد جديد بين الجارتين، بعد أن كان المسافرون بين البلدين مضطرين منذ 2022 للتوقف في دبي أو الدوحة.
بعد توقفها لأكثر من 14 عام.. خطوط الطيران البنغالية تستأنف رحلاتها إلى باكستان، إليكم قصتها وعلاقة الثورة بها pic.twitter.com/2uz9v3phwa
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) January 30, 2026
ويُعيد استئناف الرحلات بين دكا وكراتشي بمعدل رحلتين أسبوعيًا، مسار علاقات تاريخية بين بلدين كانا بلدًا واحدًا حتى مطلع سبعينيات القرن الماضي، ويفتح آفاقًا واسعة بينهما في المجالات كافة.
وتعود قصة التباعد الجوي بين بنغلادش وباكستان إلى 2012، عندما علّقت حكومة الشيخة حسينة كل الرحلات مع باكستان لأسباب وصفتها بالأمنية.
لكن ذلك لم يكن وليد الصدفة، وإنما انعكاس لسنوات من الجمود الدبلوماسي، وتوتر في علاقات إسلام أباد مع حكومة طالما وصفتها بأنها تابعة للهند.
وتمتد جذور الخلاف إلى أحداث استقلال بنغلادش عن باكستان عام 1971، لكنها تعمقت أكثر بعد بدء محاكمات ضد من وصفتهم حكومة دكا آنذاك بمرتكبي “جرائم حرب”، استهدفت الإسلاميين المناهضين لفكرة الاستقلال عن باكستان.
وأثارت المحاكمات احتجاجات رسمية في إسلام أباد، وزادت من حدة التوتر بين البلدين.
وفي 2024، اندلعت ثورة شعبية في بنغلادش، تسببت في هروب الشيخة حسينة الحليفة المقربة من الهند وإنهاء حكمها، وفتح صفحة جديدة مع باكستان من أجل تخطي الماضي، وبناء مستقبل مشرق لشراكة ثنائية بين البلدين.
ومنذ ذلك الحين، تحسنت العلاقات بين الجانبين. كما استؤنفت في نوفمبر/ تشرين الثاني 2024 الروابط البحرية المباشرة بين ميناءي كراتشي وتشيتاغونغ.
