العراق.. “الإطار التنسيقي” يحسم قراره بشأن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة

العراق..

Loading

أعلن “الإطار التنسيقي”، الذي يضم أحزابًا شيعية ويشكّل الكتلة الأكبر في البرلمان العراقي، اليوم السبت، تمسّكه بترشيح نوري المالكي لرئاسة الحكومة، رغم تهديد الرئيس الأميركي دونالد ترمب بوقف دعم بغداد في حال عودته إلى السلطة.

وشدّد الإطار في بيان، على أن “اختيار رئيس مجلس الوزراء شأن دستوري عراقي خالص (…) بعيدًا عن الإملاءات الخارجية”، مؤكدًا “تمسّكه بمرشحه السيد نوري كامل المالكي لرئاسة الوزراء”.

يأتي ذلك وسط معارضة الرئيس الأميركي دونالد ترمب لترشيح “الإطار التنسيقي” المالكي لمنصب رئيس الوزراء في الحكومة المزمع تشكيلها عقب اختيار مرتقب لرئيس للجمهورية من أعضاء البرلمان، في جلسة مقررة غدًا الأحد.

رد المالكي

ومن ناحيته، شدد رئيس ائتلاف “دولة القانون” في العراق نوري المالكي، على أن اختيار الحكومة في بلاده “شأن وطني يجب أن يُحترم”.

وفي رده على أسئلة صحافيين عبر نافذة التواصل بالموقع الإلكتروني للمكتب الإعلامي التابع له، قال المالكي إن “ما أفرزته الانتخابات المتعاقبة يؤكد أن الشعب العراقي ومؤسساته المعنية ببناء الدولة استلهموا معاني الديمقراطية والحرية والشراكة السياسية“، وفق وكالة الأنباء العراقية الرسمية “واع”.

وتابع: “من هذا المنطلق نؤكد أننا لن نتخلى عن هذا الإنجاز، ولن نفرط بحق الشعب العراقي في اختيار من يثق به ويرى فيه الكفاءة لقيادة المرحلة”.

وأضاف: “نحترم إرادتنا الوطنية وقرارنا المستقل، ونتطلع إلى أن يحترم الآخرون هذا القرار كما نحترم إرادتهم في إدارة شؤونهم”.

وأعرب عن تطلعه إلى “إقامة علاقات سياسية واقتصادية وأمنية متوازنة مع جميع الدول الإقليمية والدول الكبرى، لا سيما الدول التي تعاونت معنا والتي ستتعاون مستقبلًا، على أساس الشراكة والمصالح المشتركة، بعيدًا عن أي تدخل أو علاقات سلبية”.

واختتم المالكي حديثه بالقول إن “احترام إرادتنا وديمقراطيتنا وحق شعبنا في اختيار نظامه السياسي وقياداته عبر المؤسسات الدستورية يمثل مبدأ ثابتًا لدينا، وسنمضي في اعتماد هذه الإرادة ولن نتراجع عنها”.

رفض “التدخلات الأميركية”

والجمعة، استقبل المالكي القائم بأعمال سفارة الولايات المتحدة لدى العراق جوشوا هاريس، وبحث معه “سبل تعزيز العلاقات الثنائية، والحوارات الجارية بين القوى السياسية نحو تشكيل بقية الرئاسات، ورؤية الإطار التنسيقي لمسار الحكومة المقبلة”.

والثلاثاء الماضي، طالب ترمب العراق بالامتناع عن انتخاب المالكي رئيسًا للوزراء، بينما تمسك هذا الأخير بترشيحه، معتبرًا طلب واشنطن “تدخلًا سافرًا” في الشؤون الداخلية لبلاده.

كما رفضت الرئاسة العراقية وقوى سياسية في البلاد التدخلات الأميركية في ترشيح المالكي لرئاسة الوزراء.

وشغل المالكي منصب رئاسة الوزراء لفترتين متتاليتين بين عامَي 2006 و2014.

وفي 11 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025، شهد العراق انتخابات برلمانية بلغت نسبة المشاركة فيها 56.11 %، أسفرت عن انتخاب أعضاء مجلس النواب، وهم المسؤولون عن انتخاب رئيس الجمهورية ومنح الثقة للحكومة.