![]()
كشف وزير الخارجية العراقي، والمرشح لمنصب رئيس الجمهورية، فؤاد حسين، أنّ المبعوث الأميركي توم باراك تسلّم الملف العراقي، مبعوثًا للرئيس الأميركي، بدلًا من مارك سافايا.
وأوضح حسين، في مقابلة خاصة مع محطة “كردستان 24″، الكردية العراقية، أنّ الإطار التنسيقي لا يزال يصر على ترشيح نوري المالكي، لكن الموقف الأميركي الأخير أوجد وضعًا جديدًا، مضيفًا أنّه من غير الواضح ما إذا كانت رؤية واشنطن تجاه المالكي مؤقتة أم دائمة، وفق قوله.
وأشار الوزير، أنّ الحزب الديمقراطي الكردستاني، يمتلك الحقّ في تقديم مرشح لهذا المنصب، لكنّه مستعد للتنازل عن كافة مناصبه الأخرى في بغداد لصالح الاتحاد الوطني الكردستاني، مقابل منصب رئيس الجمهورية، وفق قوله.
ما علاقة إقالة مارك سافايا وترشيح نوري المالكي؟
من بغداد، أفاد مراسل التلفزيون العربي حسام محمد علي بأن تصريحات وزير الخارجية العراقي فؤاد حسين أنهت حالة الجدل والتكهنات التي أثيرت بشأن مصير مارك سافايا، الذي كان الرئيس الأميركي قد عيّنه في وقت سابق مبعوثًا خاصًا إلى العراق.
وأشار المراسل إلى أن الجدل بدأ عقب تعطّل الحساب الحكومي لمارك سافايا على منصة “إكس”، ما فتح الباب أمام تكهنات واسعة حول أسباب ذلك، وذهب بعضها إلى ترجيح إقالته من منصبه، ولا سيما أن الأمر تزامن مع إعلان الإطار التنسيقي ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، والاعتراض العلني من الرئيس الأميركي دونالد ترمب على هذا الترشيح.
ولفت إلى أن سافايا نفى، بعد يومين من تصاعد هذه الأنباء، إقالته من منصبه، موضحًا – بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية وعربية – أنه أغلق حسابه، أو اضطر إلى إغلاقه، لأسباب إدارية.
وأوضح مراسل التلفزيون العربي أن أسباب إقالة سافايا لا تزال غير معلنة رسميًا، إذ لم تصدر أي تصريحات توضح دوافع القرار.
غير أنه أشار إلى تقرير لوكالة “رويترز” تحدث عن وجود اعتراض من ترمب على أداء سافايا خلال فترة توليه المنصب، وعلى المسار السياسي الذي أفضى إلى ترشيح نوري المالكي، رغم التحفظات الأميركية.
ولفت المراسل إلى أن التقارير تشير إلى فشل مارك سافايا في إقناع الأطراف العراقية، ولا سيما الإطار التنسيقي، بعدم الدفع بشخصية تُعد مرفوضة من قبل الولايات المتحدة.
سافايا لم يزر العراق إلا مرة واحدة
كما أشار إلى أن سافايا لم يزر العراق بعد تعيينه رسميًا مبعوثًا خاصًا، باستثناء زيارة واحدة سبقت تعيينه، التقى خلالها رئيس الوزراء العراقي، وانتشرت حينها مقاطع مصورة على نطاق واسع. أما بعد تعيينه رسميًا، فلم يُسجل له أي نشاط علني داخل العراق، بحسب المراسل.
وفي السياق ذاته، أفاد مراسل التلفزيون العربي بأن توم براك كان له ظهور وحيد في العراق بتاريخ 30 نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، حين التقى رئيس الوزراء العراقي المنتهية ولايته محمد شياع السوداني.
ووفقًا لمصادر التلفزيون العربي آنذاك، نقل براك إلى السوداني تحذيرات واضحة بشأن خطورة ما كانت تعتزم القيام به بعض الفصائل العراقية المسلحة، أو ما أعلنته من احتمال الانخراط في حرب إقليمية في حال تعرضت إيران لهجوم.
وبحسب المراسل، شدد براك خلال اللقاء على رغبة الولايات المتحدة في بقاء العراق على الحياد وعدم الانجرار إلى أي تصعيد إقليمي، وهي رسائل نُقلت بشكل مباشر خلال ذلك الاجتماع.
