![]()
كشفت وثائق جديدة نشرتها وزارة العدل الأميركية، بأن الملياردير جيفري إبستين، المدان بإدارة شبكة دعارة، تلقى طلبات استشارة ومساعدة لأكثر من مرة من الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، قبل وبعد تولي الأخير منصبه الحالي.
وكانت الوزارة الأميركية قد نشرت كميات كبيرة جديدة من الوثائق المرتبطة بجيفري إبستين.
ماكرون طلب مساعدة جيفري إبستين
وتظهر رسالة بريد إلكتروني تعود إلى سبتمبر/ أيلول 2018، مرسلة إلى بورغه بريندي، رئيس ومدير المنتدى الاقتصادي العالمي، من إبستين، أن هذا الأخير يؤكد على سرية المعلومات التي سيشاركها معه.
وبحسب هذه “المعلومات السرية” فإن ماكرون طلب من إبستين تحديد “الابتكارات الاجتماعية والاقتصادية التي تدعمها، من أجل تعزيز مستقبل أكثر تقدمًا”.
ما كشفته وثيقة أخرى، أن رجل أعمال إماراتي أرسل رسالة بريد إلكتروني إلى إبستين في مارس/ آذار 2016 أشار فيها إلى أنه تناول مأدبة غداء في قصر الإليزيه، وأنه أجرى “محادثة جيدة حول أعماله في فرنسا” مع ماكرون، الذي كان حينها وزيرًا للمالية.
وفي رسالة بريد إلكتروني أخرى لإبستين، بتاريخ أغسطس/ آب 2018، ادعى الملياردير الأميركي أن ماكرون كان يطلب منه الرأي في كل شيء تقريبًا، بما في ذلك المؤسسات والسياسات والعلوم.
وذكر إبستين أن ماكرون “يريد قيادة أوروبا، وربما العالم”.
فضائح وثائق إبستين
وجيفري إبستين، رجل أعمال أميركي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، ووجد ميتًا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء احتجازه.
ونشرت الحكومة الأميركية أكثر من 3.5 ملايين صفحة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي، عملًا بقانون في هذا الصدد.
وكشفت المستندات المنشورة سابقًا عن الشبكة الواسعة من معارف الخبير المالي الفاحش الثراء جيفري إبستين الذي عثر عليه مشنوقًا في زنزانته سنة 2019 في نيويورك قبل محاكمته على خلفية تهم استغلال جنسي لقاصرات.
وتطرّقت مسوّدة رسالة إلكترونية لجيفري إبستين نشرت يوم الجمعة إلى العلاقات خارج الزواج التي كان يقيمها الشريك المؤسس لـ”مايكروسوفت” بيل غيتس. ونفت مؤسسة غيتس في بيان إعلامي ما اعتبرته “اتهامات عبثية بالكامل آتية من شخص مشهود له بالكذب”.
وتسلّط مبادلات تعود لأواخر سبتمبر/ أيلول 2010 الضوء على العلاقة بين جيفري إبستين والأمير السابق أندرو، شقيق ملك بريطانيا تشارلز الثالث، والذي دعاه إلى قصر باكينغهام، من دون أن يحدّد المستند إن كان الرجلان التقيا فعلًا في تلك المناسبة، وذلك بعد شهر على انتهاء الإقامة الجبرية المفروضة على إبستين لإدانته بتهمة استغلال قاصرات في البغاء.
ويقرّ الرئيس الأميركي دونالد ترمب من جهته بأنه خالط إبستين لكنه قطع علاقته به قبل بدء الملاحقات في حقّه. وتذرعت وزارة العدل بواجب حماية الضحايا لتبرير نشر المستندات بالتقطير وتنقيح فقرات كثيرة منها، بما يتيحه القانون وفق شروط معيّنة.
وتضمنت ملفات القضية أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
