أماني الطويل تكشف أسباب تضخّم الجدل حول السودانيين في مصر

أماني الطويل تكشف أسباب تضخّم الجدل حول السودانيين في مصر

Loading

أماني الطويل تكشف أسباب تضخّم الجدل حول السودانيين في مصر

متابعات – النورس نيوز

كشفت الخبيرة في الشؤون الإفريقية أماني الطويل عن جملة من الأسباب التي أدت، بحسب وصفها، إلى تضخّم الجدل الدائر بشأن أوضاع السودانيين المقيمين في جمهورية مصر العربية، وذلك عقب تداول واسع لمعلومات وتقارير على وسائل التواصل الاجتماعي تحدثت عن حملات تدقيق أمني وإجراءات تتعلق بالهوية في بعض المناطق.

وخلال مداخلة تلفزيونية من القاهرة مع قناة الجزيرة، أوضحت الطويل أن جزءًا كبيرًا من الجدل المتصاعد لم يستند إلى وقائع دقيقة بقدر ما تأثر بتداول مكثف للمحتوى عبر المنصات الرقمية، مشيرة إلى أن النقاش تزامن مع تصريحات صادرة عن مسؤولين سودانيين في مدينة بورتسودان، دعت المواطنين إلى العودة الطوعية والمساهمة في جهود إعادة الإعمار داخل السودان.

وأضافت أن تلك الدعوات ترافقت مع معلومات متداولة عن إجراءات أمنية مصرية شملت التحقق من الأوضاع القانونية لمقيمين من جنسيات مختلفة، من بينهم السودانيون والسوريون، ما ساهم في ربط الأحداث ببعضها وإثارة حالة من القلق والجدل الواسع.

 

 

 

 

وأكدت أماني الطويل أنها قدمت رأيًا تحليليًا مبنيًا على ما وصفته بـ«القراءة بين السطور»، معتبرة أن هناك مؤشرات غير معلنة فُسرت على أنها تشجع السودانيين على العودة، لكنها شددت في الوقت ذاته على أنها لم تتحدث مطلقًا عن وجود اتفاق رسمي أو ترتيبات حكومية بين القاهرة والخرطوم تتعلق بعودة قسرية أو ترحيل جماعي.

وأشارت الطويل إلى أن بعض وسائل الإعلام السودانية أسقطت عبارات توضيحية مهمة من حديثها، ما أدى – بحسب تعبيرها – إلى إخراج تصريحاتها من سياقها وتحويلها إلى مادة مثيرة للجدل. كما أوضحت أنها تلقت تواصلًا مباشرًا من قيادات بوزارة الداخلية المصرية، أكدوا خلاله أن ما يتم تداوله بشأن حملات اعتقال أو ترحيل قسري للسودانيين غير دقيق.

 

 

 

 

وبحسب ما نقلته الطويل، فإن الجانب المصري أوضح أن الإجراءات المتخذة تندرج ضمن تطبيق القوانين المنظمة للإقامة على جميع الجنسيات دون استثناء، وأنها لا تستهدف فئة بعينها، مؤكداً أن مناطق وجود السودانيين تحظى بالمتابعة والرعاية، وأن الهدف الأساسي هو حفظ الأمن والاستقرار المجتمعي.

وأضافت أن السلطات المصرية أشارت إلى وجود عناصر محدودة متورطة في أنشطة إجرامية، من بينها عناصر مرتبطة بقوات الدعم السريع، وهو ما يستدعي – وفق حديثها – تعزيز الإجراءات الأمنية دون أن ينعكس ذلك على الغالبية الملتزمة بالقانون من السودانيين المقيمين في مصر.

 

 

 

 

وفي السياق ذاته، أكدت الطويل أنها تستمع أيضًا إلى روايات فردية من سودانيين تحدثوا عن وقائع ومضايقات محدودة، لكنها شددت على ضرورة التمييز بين الحالات الفردية والوقائع الموثقة من جهة، والحملات المنظمة أو المحتوى المبالغ فيه على وسائل التواصل الاجتماعي من جهة أخرى.

وختمت أماني الطويل حديثها بالتأكيد على أن غياب المعلومات الدقيقة وسوء التناول الإعلامي أسهما بشكل كبير في تضخيم الجدل وخلق حالة من الالتباس، داعية وسائل الإعلام ورواد المنصات الرقمية إلى تحري الدقة، وعدم الانسياق وراء موجات “الترند”، وتقديم معالجة مهنية تراعي حساسية أوضاع السودانيين في الخارج.