زعيم أهلي يكشف  استغلال القاصرات مقابل الحصول على المساعدات الإنسانية

زعيم أهلي يكشف  استغلال القاصرات مقابل الحصول على المساعدات الإنسانية

Loading

 

شمال دارفور: النورس

قال زعيم أهلي إن المحاكم الشعبية في مخيمات النزوح بمنطقة طويلة التابعة لولاية شمال دارفور تشهد تزايدًا في شكاوى حمل النساء والقاصرات جراء الاستغلال الجنسي مقابل الحصول على المساعدات الإنسانية.

 

وبحسب ما رواه ناشطون في محلية طويلة ومناطق أخرى خاضعة لسيطرة حركة تحرير السودان بقيادة عبد الواحد نور بشرق جبل مرة، تفشي ظاهرة الابتزاز الجنسي وسط النساء.

 

وأشار أحد قادة الإدارة الأهلية في طويلة أن المحاكم الشعبية في تجمعات النازحين، وخاصة مخيم دبة نايرة، تسجل يوميًا ما بين (3 إلى 4) شكاوى متعلقة بالحمل وسط النساء، معظم الضحايا منهن قاصرات.

 

فيما أرجع تفشي ذلك الابتزاز والاستغلال الجنسي في مناطق النزوح إلى تفاقم الأزمة الإنسانية وتردي الأوضاع المعيشية، وعدّ ذلك السبب الرئيس وراء هذه الظاهرة.ووفقاً لما نقله (دارفور ٢٤) أن غالبية الحالات ناجمة عن الاستغلال نتيجة الفقر والظروف القاسية.

 

ومضة قائلاً:« إن مئات الأسر دفعت ببناتها، وغالبيتهن طفلات تتراوح أعمارهن بين (15 إلى 17 عامًا)، لافتراش العراء بغرض التسجيل لصرف الحصص الغذائية، الأمر الذي استغله بعض العاملين في المنظمات لابتزازهن جنسيًا مقابل الغذاء.

وأضاف« غير أن النساء لا يفصحن عن هذه الممارسات». وزاد« بعض الشيوخ ابتزوها جنسيًا مقابل مساعدات نقدية مقدمة من اللجنة الدولية للصليب الأحمر، لكنها لم تتسلم المساعدة حتى الآن».

 

و نوه الى أن عشرات الضحايا، معظمهن قاصرات، دُمرت حياتهن بسبب الابتزاز والاستغلال الجنسي، قبل أن تقلل من جدوى المحاكم الشعبية التي لا تنصف الضحايا.

 

وبدورها ، قالت ناشطة نسوية إن تجمعات النازحين في أم جنقور شهدت معاناة كبيرة وسط النساء، من بينها تعرض العشرات للابتزاز الجنسي مقابل المواد الغذائية أو خيام الإيواء.

 

واردفت:«خاصة في ظل برودة الطقس خلال الأيام الماضية، مما أجبر كثيرًا من الأمهات على إعادة بناتهن خوفًا من هذا السلوك المشين».

 

و ابانت أن مخيمات النزوح في جميع مناطق سيطرة حركة عبد الواحد باتت غير آمنة للنساء، مشيرة إلى أن الظاهرة لا تقتصر على مخيمات طويلة أو دبة نايرة، بل تمتد حتى مرتال بشرق الجبل، حيث يلاحق الابتزاز والاستغلال الجنسي النازحات، مرجعة السبب إلى الفقر.

 

في وقتٍ حذرت من تزايد الظاهرة في حال استمرار تفاقم الأزمة الإنسانية، خاصة مع تقارير تشير إلى أن وكالات الأمم المتحدة لجأت إلى تخفيض الغذاء بسبب ضعف التمويل.