عبر مواد كيميائية.. إسرائيل تدمر الغطاء النباتي على حدود سوريا ولبنان

عبر مواد كيميائية.. إسرائيل تدمر الغطاء النباتي على حدود سوريا ولبنان

Loading

يعتزم لبنان فحص مواد كيميائية رشتها طائرات الاحتلال الإسرائيلي على محاصيل زراعية في أراض جنوبي البلاد، وذلك لتحديد طبيعتها، في وقت كشف إعلام عبري عن قيام إسرائيل بتدمير الغطاء النباتي على حدود سوريا ولبنان.

وقالت وزارة الزراعة اللبنانية في بيان، الإثنين، إنها تسلمت عينات أولية من مناطق في جنوب البلاد شهدت عمليات رش لمواد مجهولة، بالتنسيق مع الجيش اللبناني وقوات الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل).

وفي وقت سابق اليوم، حذرت “اليونيفيل”، في بيان، من تداعيات نشاط جوي نفذه الجيش الإسرائيلي جنوبي لبنان تخلله إسقاط مادة كيميائية، وقالت إنه عرقل مهامها وأثار مخاوف صحية وبيئية.

وأوضحت الوزارة أن هذه الخطوة تأتي في إطار الإجراءات الرسمية الهادفة إلى “تحديد طبيعة هذه المواد وتقييم انعكاساتها المحتملة على الزراعة والبيئة والصحة العامة”.

من جهته، أوضح وزير الزراعة نزار هاني في البيان أن وزارته “تسلمت حتى الآن أربع عينات شملت تربة وأعشابًا وأوراق أشجار، على أن تُسلم صباح الخميس عينات إضافية من مواقع مختلفة”.

رش مواد كيميائية جنوبي لبنان

وأضاف هاني أن جميع العينات “ستُنقل فورًا إلى مختبرات متخصصة في بيروت لإجراء الفحوص العلمية اللازمة، على أن تُبنى النتائج عليها الإجراءات المناسبة وفق الأصول”.

وأشار إلى إرسال عينات إضافية إلى مختبر متخصص معترف به من قبل الاتحاد الأوروبي في اليونان.

ولفت الوزير إلى أن الفرق التقنية في الوزارة تدرس عدة فرضيات علمية لطبيعة المواد التي قد تكون استُخدمت في عمليات الرش، من بينها احتمال استخدام مبيدات عشبية شديدة التأثير تؤدي إلى القضاء الكامل على الغطاء النباتي، في سياق ممارسات عسكرية تهدف إلى تجريد المناطق المحيطة من مقومات الإنتاج الزراعي والحياة الطبيعية.

وأكد هاني أن النتائج المخبرية ستصدر خلال مهلة أقصاها 48 ساعة، “ليُبنى على الشيء مقتضاه، سواء لجهة الإجراءات الوقائية أو الخطوات القانونية على المستويين الوطني والدولي”.

 “توثيق الأضرار”

وفي سياق متصل، ذكرت الوزارة أنها أحالت في 11 ديسمبر/ كانون الأول 2025 إلى وزارة الخارجية اللبنانية تقرير منظمة الأغذية والزراعة للأمم المتحدة (فاو) حول الأضرار الزراعية الناتجة عن العدوان الإسرائيلي خلال عامي 2023 و2024.

وبيّن التقرير، المُعد بالتعاون بين منظمة الفاو ووزارة الزراعة والمجلس الوطني للبحوث العلمية (حكومي)، أن قطاع الزراعة في لبنان تكبد أضرارًا مباشرة تُقدّر بنحو 118 مليون دولار، إضافة إلى خسائر اقتصادية تجاوزت 586 مليون دولار، مع تسجيل جنوب لبنان وسهل البقاع كأكثر المناطق تضررًا، وفق البيان.

وأشار التقرير إلى أن إعادة إعمار القطاع الزراعي وتعافيه الكامل، بما يشمل المحاصيل الزراعية والثروة الحيوانية والغابات والمصايد وتربية الأحياء المائية، تتطلب نحو 263 مليون دولار، مع أولوية تنفيذ التدخلات خلال العام الجاري.

وطالبت الوزارة، وفق البيان، وزارة الخارجية والمغتربين بالاطلاع على مضمون التقرير واتخاذ ما تراه مناسبًا، بما في ذلك إحالته إلى الجمعية العامة للأمم المتحدة، في إطار توثيق الأضرار والمطالبة بالمساءلة الدولية.

وخلال القصف المتبادل بين حزب الله وإسرائيل، الذي شهدته المناطق الجنوبية في البلاد، ابتداءً من الثامن أكتوبر/ تشرين الأول 2023، وحتى العدوان الموسع الذي شنته إسرائيل على البلاد في أيلول/ سبتمبر الماضي، اشتكى لبنان مرارًا من تعرض الموسم الزراعي لأضرار كبيرة نتيجة تكرار الاستهدافات الإسرائيلية. 

تدمير الغطاء النباتي على الحدود مع لبنان وسوريا

في غضون ذلك، كشفت قناة عبرية مساء الإثنين، عن استخدام الجيش الإسرائيلي طائرات لرش مواد كيميائية تساهم في تدمير الغطاء النباتي على الحدود مع سوريا ولبنان، بدعوى “منع المخربين من الاقتراب من إسرائيل”.

وقالت قناة “آي 24 نيوز” إن قيادة المنطقة الشمالية في إسرائيل “تشغّل منذ عدة أسابيع طائرات رشّ مدنية بهدف مكافحة الأعشاب في المناطق القريبة من السياج الحدودي مع سوريا ولبنان”.

ونقلت عن ثلاثة مصادر مدنية وأمنية لم تسمها، قولها: “تم تنفيذ عدة رحلات جوية خلال الأسابيع الأخيرة في منطقة القنيطرة بوسط الحدود مع سوريا وعلى الحدود مع لبنان، شملت إلقاء مواد كيميائية للقضاء على الأعشاب”.

وزعمت القناة أن المواد التي تم رشها “غير سامة وتُستخدم لإبادة الأعشاب الضارة ومنع المخربين من الاقتراب” من إسرائيل.