![]()
أصدر القضاء الفرنسي مذكرتَي جلب بحق ناشطتين فرنسيتين – إسرائيليتين بتهمة التواطؤ في إبادة جماعية، بعد الاشتباه في مشاركتهما بتحركات عطّلت وصول المساعدات الإنسانية إلى قطاع غزة خلال العدوان الإسرائيلي على القطاع، في قضية تسلط الضوء على معاناة المدنيين المحاصرين والحاجة الماسة للمساءلة الدولية.
تفاصيل مذكرتَي الجلب
وذكرت وكالة “فرانس برس”، نقلًا عن مصادر مطلعة، ووفق ما نشرته صحيفة “لوموند”، أن مذكرتَي الجلب صدرتا في أواخر يوليو/ تموز 2025 بحق المحامية نيلي كوفر ناعوري من جمعية “إسرائيل إلى الأبد”، والناشطة راشيل تويتو من منظمة “تساف 9″، في إطار تحقيق قضائي بدأ في مايو/ أيار 2025 في باريس، بعد شكاوى تقدمت بها عدة منظمات غير حكومية.
وتختلف مذكرتا الجلب عن مذكرات التوقيف التقليدية، إذ تهدفان إلى إحضار الشخص أمام القاضي دون الحاجة للحجز الاحتياطي، ويمكن إصدارها من قبل قضاة التحقيق مباشرة دون إذن النيابة العامة الوطنية لمكافحة الإرهاب.
عرقلة المساعدات لغزة
وتعود الوقائع محل التحقيق إلى تواريخ محددة بين يناير/ كانون الثاني 2024 ومايو/ أيار 2025، حين تم منع عبور شاحنات محملة بالمساعدات الإنسانية إلى سكان غزة، لا سيما عبر معبرَي نيتسانا وكرم أبو سالم.
ويشتبه بأن الناشطتين شاركتا في “تحريض علني ومباشر على الإبادة الجماعية” من خلال الدعوة إلى منع تموين سكان غزة و”إسقاط الصفة الإنسانية عنهم”، وفق المصدر المقرب من الملف.
ردود منظمات حقوقية فلسطينية
وأوضح مصدر آخر أن التحقيق قد يشمل نحو عشرة أشخاص إضافيين صدرت بحقهم مذكرتا جلب ضمن الملف نفسه.
وقالت المحامية كليمانس بكتارت، التي تمثل منظمات “المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان” و”الحق” و”الميزان”، إن هذه الخطوة تعد “الأولى من نوعها على مستوى جهة قضائية وطنية تتعلق بالتواطؤ في إبادة جماعية عبر عرقلة دخول المساعدات الإنسانية”، معربة عن ترحيبها بإجراءات القضاء الفرنسي.
وفي أغسطس/ آب الماضي، أعلنت الأمم المتحدة المجاعة في غزة، “حيث يعيش 500 ألف شخص جوعًا كارثيًا”، وفق خبرائها.
وحذّرت منظمات أممية ومؤسسات محلية في حينه، من أنّ استمرار الحصار ومنع المساعدات يُنذران بوقوع وفيات جماعية بين الأطفال، وسط تدهور الأوضاع الصحية والمعيشية، وانهيار المنظومة الطبية بالكامل.
