الاحتلال يعلّق تنسيق السفر.. 100 سيارة إسعاف تنتظر عند معبر رفح

الاحتلال يعلّق تنسيق السفر.. 100 سيارة إسعاف تنتظر عند معبر رفح

Loading

ألغى جيش الاحتلال الإسرائيلي عملية تنسيق السفر عبر معبر رفح اليوم الأربعاء، وذلك بعد يومين من فتحه بشكل جزئي، وسط عراقيل وتفتيشات معقدة. 

وكان المعبر قد بدأ تشغيله في الاتجاهين صباح الإثنين الماضي، وسط ترتيبات أمنية وإجرائية مشددة قيّدت أعداد العابرين.

الاحتلال يلغي تنسيق سفر الدفعة الثالثة

وأكد الهلال الأحمر الفلسطيني في غزة، أن “الاحتلال ألغى عملية تنسيق سفر الدفعة الثالثة من المسافرين عبر معبر رفح اليوم” الأربعاء.

ولاحقًا، قالت هيئة البث الإسرائيلية إن معبر رفح فُتح صباح اليوم وفقًا للالتزام الإسرائيلي.

وزعمت أن منظمة الصحة لم تقدم بيانات المرضى للسفر عبر رفح اليوم، وسيسمح لهم بالعبور حال تقديمها.

وخلال الدفعة الثانية أمس الثلاثاء، تم منع 30 عائدًا إلى قطاع غزة من أصل 42، من الدخول، وأعيدوا إلى الجانب المصري.

كما أوقف مسلحون مقنعون العائدين إلى غزة عند حاجز يبعد 500 متر عن معبر رفح، وسلموهم لنقطة للاحتلال الإسرائيلي، حيث حُقق معهم وصودرت أغراضهم.

100 مركبة إسعاف تنتظر عند المعبر

من جهتها، أفادت الخدمات الطبية في غزة للتلفزيون العربي، بأن 100 مركبة إسعاف تنتظر عند معبر رفح لم يتم إدخالها.

ومع إعلان فتح معبر رفح جزئيًا، برزت أزمة آلاف المرضى والجرحى المحتاجين للعلاج خارج القطاع، حيث تقدر التقارير وجود نحو 20 ألف مريض وجريح بحاجة إلى العلاج في الخارج. 

أسوة بالآلاف من الفلسطينيين؛ ينتظر الشاب أحمد منذ نحو عام موعدًا للسفر لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، بعد إصابته بعدة شظايا جراء القصف الإسرائيلي على مدينة غزة، في ظل غياب العلاج اللازم داخل مشافي القطاع.

ويقول أحمد للتلفزيون العربي، وهو على الفراش، إن الحرب خلّفت لديه مضاعفات داخلية خطيرة ولا يمكن إجراء العمليات التي يحتاجها داخل القطاع.

ويتابع: “عندي شظايا قريبًا من الحبل الشوكي، وواحدة قريبة من العمود الفقري، وأخرى في الرئة جهة الشمال، وهناك حالات مستعجلة مثلي.. نطالب الجهات المختصة كلها التي تستطيع أن تساعد بفتح المعبر”.

20 ألف مريض وجريح بحاجة للعلاج

وأفاد عاصم النبيه، مراسل التلفزيون العربي من غزة، أن من بين الـ 20 ألف مريض وجريح؛ هناك 450 حالة حرجة لا يمكنها الانتظار، و4500 طفل بحاجة إلى تدخلات طبية عاجلة، إضافة إلى نحو 4500 مريض بالسرطان يحتاجون إلى علاج كيماوي وإشعاعي غير متوفر في القطاع.

من جانبه، قال محمد أبو سلمية، مدير مجمع الشفاء الطبي، إن “الآلية التي يعمل بها المعبر حاليًا هي إدارة أزمة، وليست حلًا لأزمة إنسانية متجذرة داخل قطاع غزة”.

وأضاف “هذه الطريقة ليست حلًا لأزمة 20 ألف مواطن. سيبقى 20 ألف مريض وجريح يعانون”.

حالات إنسانية مختلفة 

ولا تقتصر الحاجة إلى السفر على المرضى وحدهم، إذ يشير المراسل إلى وجود آلاف الحالات الإنسانية الأخرى، من طلاب، وأصحاب إقامات، وعائلات مشتتة منذ بدء الحرب.

ويقول أحد المنتظرين على المعبر للتلفزيون العربي: “لست أدري كيف يمكننا الخروج بهذه الطريقة، وأنا هنا لغرض الخروج لرؤية أولادي لاحظت أنه غاردت 12 حالة فقط.. لما يأتي دوري ربما تكون القيامة قد قامت”، على حد تعبيره.

وفي ظل هذا المشهد، تطالب مؤسسات دولية ومحلية بتشغيل معبر رفح بطاقة استيعابية أكبر، وتسريع إجراءات السفر، والسماح بإدخال المساعدات التي يحتاج إليها سكان القطاع.

ويرى سكان غزة أن فتح المعبر سيبقى إجراءً شكليًا ما لم يغيّر الاحتلال الإسرائيلي من سياساته، ويخفف من إجراءاته المعقدة التي تحرمهم من حقهم في حرية السفر والتنقل.