إسرائيل تختار التصعيد مع إيران.. ماذا جاء في لقاء نتنياهو وويتكوف؟

إسرائيل تختار التصعيد مع إيران.. ماذا جاء في لقاء نتنياهو وويتكوف؟

Loading

التقى المبعوث الأميركي، ستيف ويتكوف، أمس الثلاثاء، رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو وعددًا من المسؤولين الإسرائيليين، لمناقشة التصعيد الأخير مع إيران، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وأفادت التقارير بأن ويتكوف “أطلع الجانب الإسرائيلي على الصعوبات التي تثيرها إيران”، مؤكدًا في الوقت نفسه التزام واشنطن بشروطها في المفاوضات.

مطالب إسرائيلية صارمة

وأشارت صحيفة “يديعوت أحرونوت”، إلى أن نتنياهو طالب خلال الاجتماع بتسليم إيران مخزونها من اليورانيوم، ووقف تخصيب اليورانيوم وبرنامج الصواريخ الباليستية، من أجل التوصل إلى اتفاق.

من جهة أخرى، ذكرت مصادر إعلامية إسرائيلية، بينها صحيفة “معاريف”، نقلًا عن مصدر أمني إسرائيلي، أن تل أبيب تعتبر إيران تهديدًا مباشرًا، بينما تنظر واشنطن إلى الملف الإيراني من منظور أوسع يتجاوز التهديدات العسكرية المباشرة.

إسرائيل تضع خطوطًا حمراء قبل أي اتفاق مع إيران

وقال مراسل التلفزيون العربي من القدس المحتلة أحمد جرادات، إن إسرائيل تسعى حاليًا للضغط على الولايات المتحدة في ملف المفاوضات مع إيران، وتحاول دفع واشنطن لاتخاذ موقف عسكري محتمل ضد طهران في حال فشلت المفاوضات، وفقًا لما ذكرته وسائل إعلام إسرائيلية.

وأضاف أن إسرائيل وضعت خطوطًا حمراء واضحة في حال التوصل إلى اتفاق، تضمنت وقف التخصيب الإيراني بالكامل، وتسليم مخزون اليورانيوم المخصب الذي يقدر بنحو 450 كغم، ووقف برنامج الصواريخ الباليستية، وكذلك وقف دعم إيران لوكلائها في منطقة الشرق الأوسط.

اختلاف الرؤى بين تل أبيب وواشنطن

وأشار إلى أن هذه الشروط الإسرائيلية تهدف إلى ضمان اتفاق يعتبره الإسرائيليون جيدًا، إلا أن الولايات المتحدة تتبنى منظورًا مختلفًا.

فبينما ترى إسرائيل إيران كتهديد مباشر لأمنها، تنظر واشنطن إلى الملف الإيراني من منظور أوسع يشمل تعقيدات إقليمية وعلاقات مع دول أخرى مثل الصين وروسيا، مع الإشارة إلى أن إيران لا تشكل تهديدًا مباشرًا للولايات المتحدة.

وأوضح أن المخاوف الإسرائيلية تتركز على احتمال أن تقتصر الجولة المقبلة من المفاوضات على البرنامج النووي الإيراني فقط، دون التطرق إلى برنامج الصواريخ الباليستية أو دعم الوكلاء في المنطقة، وهو ما تسعى إسرائيل لمنعه.

وتابع أن الاجتماع الذي عقد أمس بين المبعوث الأميركي ستيفن ويتكوف ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اتسم بالطابع الأمني، وحضره كبار المسؤولين الإسرائيليين، بما في ذلك وزير الأمن، رئيس الأركان، رئيس الموساد، رئيس الاستخبارات العسكرية، قائد سلاح الجو، ورئيس شعبة العمليات في الجيش.

وأضاف أن الهدف من الاجتماع كان إطلاع ويتكوف على معلومات استخباراتية، ومحاولة التأثير على موقفه، فضلًا عن التأكيد أن إسرائيل لن تتحرك منفردة دون التنسيق الكامل مع الولايات المتحدة.