![]()
هاجر سليمان – وجه النهار
استخبارات الميليشيا في قبضة المخابرات السودانية
مقالات _ النورس نيوز _ نفذت وحدة أمن جبل أولياء التابعة لجهاز المخابرات العامة السودانية عملية أمنية واسعة أسفرت عن توقيف اثنين من أخطر عناصر استخبارات الميليشيا، في خطوة وصفتها مصادر رسمية بأنها “أكبر عملية للتصدي لأنشطة الميليشيات داخل العاصمة”.
وجاءت العملية، التي أطلقت عليها تسمية “النسر الخطاف”، بعد رصد تحركات مشبوهة لعناصر الميليشيا الذين حاولوا جمع معلومات استخباراتية ونقلها إلى العاصمة. وأكدت المصادر أن أحد عناصر الميليشيا أرسل مقطع فيديو من منطقة خلوية يزعم فيه سيطرة الميليشيا على جبل أولياء خلال فترة قصيرة، كما تضمن رسائل مشفرة لأعضاء خلية الدعم السريع تحذرهم من أي تحرك غير منظم.
وبحسب بيان رسمي، حدد المتحدث في الفيديو أحياء جبل أولياء وتفاصيل الشوارع والزوايا بدقة، ما جعل جهاز المخابرات يسرع في إطلاق العملية الأمنية، معتمداً على أسلوب المباغتة والدقة في الالتقاط لضمان الحد من أي تهديد محتمل.
أسفرت العملية عن توقيف عنصرين كانا قد انسحبا سابقاً من المنطقة برفقة الميليشيا، وعادا وفق تعليمات من قياداتها لجمع معلومات، بهدف إعادة إرسالها كاستخبارات داخلية إلى العاصمة. وتمكن جهاز المخابرات من توقيف كل منهما على حدة، ومتابعة شبكات الميليشيا لتعطيل أي نشاط مخطط له.
وكشف التحقيق الأولي مع الموقوفين عن معلومات هامة وتفاصيل دقيقة حول أنشطة الميليشيا في العاصمة وخططهم لزعزعة الأمن وإرسال عناصرهم للداخل. وقد أكد الجهاز أنه سيتم تقديمهما للعدالة وفق القانون، مع التركيز على محاكمتهما في أسرع وقت لضمان منع أي تهديد مستقبلي على المدنيين والمرافق العامة.
وتعكس هذه العملية قدرة أجهزة الأمن السودانية على التعامل مع التهديدات الداخلية والحد من محاولات الميليشيات لاختراق العاصمة وإعادة استهداف المدنيين، كما تؤكد أهمية التنسيق الاستخباراتي السريع في مواجهة النشاط التخريبي والتهديدات الأمنية.
وفي ظل استمرار محاولات الميليشيات لإعادة نشر عناصرها داخل المدن، أكدت المصادر الرسمية أن الأجهزة الأمنية ستواصل جهودها لضمان سلامة المدنيين وحماية العاصمة من أي تحركات تهدد الأمن والاستقرار.