تقرير دولي يثير القلق: رصد مواقع جديدة لإطلاق مسيّرات الدعم السريع من داخل نيالا

تقرير دولي يثير القلق: رصد مواقع جديدة لإطلاق مسيّرات الدعم السريع من داخل نيالا

Loading

تقرير دولي يثير القلق: رصد مواقع جديدة لإطلاق مسيّرات الدعم السريع من داخل نيالا

النورس نيوز _ كشف تقرير دولي حديث عن رصد مواقع جديدة يُشتبه في استخدامها كنقاط انطلاق لطائرات مسيّرة هجومية مرتبطة بقوات الدعم السريع داخل مدينة نيالا، عاصمة ولاية جنوب دارفور، في تطور لافت يعكس تصاعد استخدام هذا النوع من الأسلحة خلال الأشهر الأخيرة.

وبحسب ما أورده التقرير الصادر عن مختبر الأبحاث الإنسانية التابع لكلية الصحة العامة في جامعة ييل، فإن عمليات تحليل متقدمة لصور أقمار صناعية التُقطت مطلع عام 2026 أظهرت وجود مؤشرات قوية على نشاط مرتبط بطائرات مسيّرة انتحارية داخل نطاقين خاضعين لسيطرة قوات الدعم السريع في محيط المدينة.

وأوضح التقرير أن التحليل الفني للصور أظهر ما لا يقل عن 85 جسمًا يُرجّح أنها طائرات مسيّرة هجومية، جرى رصدها خلال شهر يناير 2026. وأشار إلى أن أحد الموقعين يقع بالقرب من مطار نيالا، حيث كشفت صور التقطت في الرابع من فبراير الجاري عن وجود نحو 40 طائرة مسيّرة داخل الموقع، في حين أظهر الموقع الثاني، الذي يبعد قرابة 2.5 كيلومتر شرق المقر السابق لبعثة «يوناميد»، وجود 51 طائرة أخرى في وقت سابق.

 

 

 

 

ولفت التقرير إلى أن الأجسام التي ظهرت في الموقع الثاني لم تعد مرصودة في الصور اللاحقة التي التُقطت في 22 يناير، بينما ظلت منصات الإطلاق في أماكنها، وهو ما اعتبره مؤشراً على احتمال استخدام تلك الطائرات في عمليات جرى تنفيذها خلال الفترة نفسها.

ووفقاً للتقرير، فإن الخصائص الشكلية والتقنية للأجسام التي تم رصدها تتطابق بدرجة كبيرة مع طائرات «شاهد» الانتحارية بعيدة المدى، وهي طائرات سبق توثيق استخدامها في مدينة نيالا ومناطق أخرى خلال عام 2025، وفق تقارير دولية سابقة.

 

 

 

 

وأشار المختبر إلى أن توسيع نطاق مواقع إطلاق الطائرات المسيّرة داخل مدينة مأهولة بالسكان يمثل تطوراً بالغ الخطورة، خاصة في ظل تقارير متزايدة عن استخدام هذا السلاح في استهداف مناطق مدنية، من بينها أسواق شعبية ومرافق خدمية، بما في ذلك منشآت صحية ودور عبادة.

وحذّر التقرير من أن هذا النمط من العمليات قد يؤدي إلى تصاعد المخاطر التي تواجه المدنيين، ويزيد من تعقيد الأوضاع الإنسانية المتدهورة أصلاً في ولاية جنوب دارفور، التي تعاني من موجات نزوح واسعة ونقص حاد في الخدمات الأساسية.

 

 

 

 

كما دعا مختبر الأبحاث الإنسانية جميع أطراف النزاع في السودان إلى الالتزام الصارم بأحكام القانون الدولي الإنساني، ولا سيما المبادئ المتعلقة بحماية المدنيين والتمييز بين الأهداف العسكرية وغير العسكرية، مطالبًا باتخاذ إجراءات عاجلة للحد من الأضرار المحتملة على السكان.

ويأتي هذا التقرير في وقت تشهد فيه مدينة نيالا تصعيداً ميدانياً ملحوظاً، وسط مخاوف متزايدة من اتساع دائرة العمليات العسكرية واستخدام أسلحة متطورة داخل مناطق حضرية، الأمر الذي يثير قلق المنظمات الحقوقية والإنسانية بشأن مستقبل الأوضاع الأمنية والإنسانية في الإقليم.