![]()
حديث غير مسبوق نائب البرهان يتحدث بصراحة ويكشف المثير
مالك عقار: إمدادات تصل إلى قوات الدعم السريع عبر جنوب السودان ومخاوف حقيقية من تقسيم البلاد
متابعات – السودان الآن – قال نائب رئيس مجلس السيادة الانتقالي، مالك عقار، إن هناك إمدادات تصل إلى قوات الدعم السريع عبر أراضي دولة جنوب السودان، مشيرًا إلى أن هذه التحركات لا تعكس سياسة رسمية لحكومة جوبا، وإنما ترتبط بتصرفات أفراد نافذين داخلها.
وأوضح عقار، في حوار مع الجزيرة نت، أن زيارته الأخيرة إلى جنوب السودان جاءت في إطار العلاقات الثنائية، وشملت لقاءات مع الرئيس سلفا كير ميارديت وعدد من المسؤولين، جرى خلالها بحث القضايا الأمنية المشتركة. وأضاف أن هناك رصدًا لدخول شحنات وقود وإمدادات أخرى عبر مناطق حدودية، لافتًا إلى أن بعضها يأتي من موانئ إقليمية قبل وصوله إلى جنوب السودان ثم عبوره إلى مناطق سيطرة قوات الدعم السريع.
وأشار إلى أن حكومة جنوب السودان، وفق ما لمسه خلال اللقاءات، تعارض هذه التحركات، إلا أن بعض الشخصيات المؤثرة، من بينهم نائب الرئيس تعبان دينق وعدد من قادة الأجهزة السابقين، متورطون في تسهيل وصول تلك الإمدادات، مؤكدًا أن الأمر تحكمه دوافع اقتصادية بالأساس.
وبيّن عقار أن إيقاف هذه الإمدادات بشكل كامل أمر صعب بسبب اتساع الحدود، إلا أن الجانبين اتفقا على تشكيل لجنة فنية أمنية تهدف إلى تقليل عمليات العبور غير المنضبط.
وفي الشأن السياسي، نفى نائب رئيس مجلس السيادة وجود أي اتجاه رسمي لحل مجلس السيادة أو تسمية الفريق أول عبد الفتاح البرهان رئيسًا للجمهورية، مؤكدًا أن أي خطوة من هذا النوع معقدة وترتبط بالوثيقة الدستورية واتفاق جوبا للسلام، ولا يمكن المضي فيها دون توافق واسع.
وأعرب عقار عن قلقه العميق من مخاطر انقسام السودان، معتبرًا أن وجود حكومتين، إحداهما معترف بها دوليًا وأخرى قائمة بحكم الواقع، يجعل الوضع الأمني والسياسي هشًا، ويهدد وحدة البلاد.
وأكد أن الأولوية في المرحلة الحالية تتمثل في تحسين الموقف الميداني، مشيرًا إلى أن أي عملية تفاوض يجب أن تأتي نتيجة لتغيرات واضحة على الأرض، محذرًا من أن الدخول في تفاوض مبكر قد يفتح الباب أمام سيناريوهات غير مرغوبة.
وفيما يتعلق بالوضع في إقليم النيل الأزرق، أوضح عقار أن هناك تحركات عدائية في بعض المناطق، إلا أن القوات النظامية والقوات المساندة تمكنت من تنفيذ عمليات مضادة، معربًا عن أمله في استعادة الاستقرار وعودة القوات إلى مواقعها الطبيعية.
وختم عقار حديثه بالتأكيد على تمسكه بوحدة السودان، مشددًا على أن أي تقسيم، ولو جزئي، ستكون له آثار متسلسلة على بقية البلاد، داعيًا إلى التعامل بحكمة مع المرحلة الراهنة حفاظًا على استقرار الدولة ومستقبلها