![]()
دخل وفد من الحكومة السورية، اليوم الأحد، إلى مطار القامشلي بمحافظة الحسكة شمال شرقي سوريا، تمهيدًا لتسلّمه وإعادة تشغيله، في استكمال لتنفيذ البند الثاني من الاتفاق المبرم بين الحكومة وقوات سوريا الديمقراطية “قسد” والمُتعلّق بإعادة ترتيب السيطرة الأمنية والإدارية في المنطقة.
وتهدف الخطوة إلى إعادة تفعيل المطار مُرفقًا سياديًا متكاملًا وبطاقة استيعابية أكبر، بعد أن شهد خلال السنوات الماضية تشغيلًا متقطعًا واقتصار رحلاته على المستوى الداخلي، بسبب سيطرة تنظيم “قسد” على محيطه.
وذكرت وزارة الداخلية السورية في بيان، إنّ وفدًا من وزارة الداخلية برئاسة قائد الأمن الداخلي في محافظة الحسكة العميد مروان العلي، ومدير إدارة أمن المطارات والمنافذ العقيد أحمد الأحمد، برفقة معاون رئيس الهيئة العامة للطيران المدني أمجد نخال، تفقّدوا مطار القامشلي تمهيدًا لتسلّمه وفق الاتفاق المبرم بين الحكومة السورية و”قسد”، ومتابعة الاستعدادات اللازمة لإعادة تشغيله، وفقًا لوزارة الداخلية السورية.
وفد من الحكومة السورية يصل مطار القامشلي على رأس قوة أمنية تمهيداً لإعادة تشغيله pic.twitter.com/V4BgmGpfxs
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 8, 2026
وأجرى العلي جولة تفقدية داخل مرافق المطار، ومهابط الطيران وبعض الآليات الموجودة في الموقع.
ويتمتّع مطار القامشلي بأهمية إستراتيجية خاصة، فهو المطار الوحيد في مناطق سيطرة قوات “قسد”، وكان متوقفًا عن العمل المدني منذ سنوات رغم استخدامه قاعدة عسكرية للقوات الروسية.
ونهاية الشهر الماضي، سحبت القوات الروسية معدات وقوات من المطار الذي اتخذته قاعدة عسكرية جوية لها منذ عام 2019، ما أكسبه ثقلًا أمنيًا أكبر، وحماه من الاستهداف المباشر، وساهم في تحقيق قدر من الاستقرار في حركة رحلات الركاب.
وفي 30 يناير/ كانون الثاني الماضي، أعلنت الحكومة السورية التوصل إلى “اتفاق شامل” مع تنظيم “قسد”، يهدف إلى إنهاء حالة الانقسام في البلاد وتأسيس مرحلة جديدة من الاندماج، معتبرة أن الاتفاق المتعلق بمدينتي الحسكة والقامشلي ودمج القوات العسكرية يُعد مكمّلًا لاتفاق سابق وُقّع في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي.
وكانت الحكومة السورية قد وقّعت، في 18 يناير/ كانون الثاني الماضي، اتفاقًا مع “قسد” يقضي بوقف إطلاق النار ودمج عناصر ومؤسسات التنظيم ضمن مؤسسات الدولة، غير أن التنظيم واصل ارتكاب خروقات وصفتها الحكومة بأنها “تصعيد خطير”.
وجاء الاتفاق الأخير عقب عملية عسكرية أطلقها الجيش السوري، استعاد خلالها مناطق واسعة شرقي وشمال شرقي البلاد، إثر خروقات “قسد” المتكررة لاتفاق مارس/ آذار الجاري.
