![]()
أفادت “القناة 12” العبرية الخاصة اليوم الأحد، بأنّ الولايات المتحدة استكملت نشر منظومتي الدفاع الجوي المُتقدّمة “ثاد” و”باتريوت” في عدد من القواعد العسكرية الأميركية المُنتشرة بمنطقة الشرق الأوسط.
وتأتي تلك الخطوات في ظل تصاعد التوتر الإقليمي على خلفية الحشد العسكري الأميركي ضد إيران، بالتزامن مع جهود إسرائيلية حثيثة لمنع أي اتفاق بين واشنطن وطهران يقتصر على وقف البرنامج النووي الإيراني من دون تفكيك برنامج الصواريخ البالستية.
وفي هذا الإطار، ذكرت صحيفة “معاريف” العبرية اليوم الأحد، أنّ إسرائيل “ستعمل عسكريًا حتى لو بشكل مستقل من دون الولايات المتحدة ضد البرنامج الصاروخي الإيراني الذي تعتبره تل أبيب “تهديدًا وجوديًا”.
ونقلت الصحيفة عن مصدر عسكري إسرائيلي قوله إنّ تل أبيب أبلغت الأميركيين أنًها ستشنّ “هجومًا منفردًا إذا تجاوز الإيرانيون الخط الأحمر الذي وضعته في هذا الشأن”، في إشارة إلى الصواريخ البالستية.
ما أسباب زيارة نتنياهو للبيت الأبيض؟
واستباقًا لجولات تفاوض جديدة بين واشنطن وطهران، يزور رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو البيت الأبيض الأربعاء المقبل، بهدف التأثير في مسار المفاوضات وضمان حماية المصالح الإسرائيلية داخل أي اتفاق محتمل.
فما يُقلق تل أبيب، هو تكرار مشاهد إطلاق طهران وابلًا من أكثر من 500 صاروخ، اختتمته بصاروخ “خرمشهر” الانشطاري أو العنقودي، خلال حرب الأيام الاثني عشر في يونيو/ حزيران الماضي.
وتحدّثت صحيفة “يسرائيل هيوم” عمّا أسمته “قلقًا عميقًا في هذه اللحظة التاريخية، ومن أن يختار ترمب تجنّب صراع طويل بلا نهاية واضحة، والذهاب إلى مفاوضات تقتصر على الملف النووي، وصفقة سريعة تسوق إنجازًا سياسيًا.
ووفقًا للصحيفة، تصاعدت هذه المخاوف بعد تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب التي شدّد فيها على منع إيران من امتلاك سلاح نووي، من دون الإشارة إلى الصواريخ أو إلى نفوذ طهران الإقليمي.
ويُفسّر هذا القلق المطلب الإسرائيلي المركزي المتمثّل في فرض قيود على مدى الصواريخ البالستية الإيرانية لا تتجاوز ثلاثمئة كيلومتر، وهو ما يعني عمليًا نزع قدرة طهران على ضرب العمق الإسرائيلي.
ماذا نعرف عن برنامج إيران الصاروخي؟
يُعدّ برنامج إيران الصاروخي جوهر العقيدة الدفاعية الإيرانية، وكان مشروعًا تعاقب عليه قادة من القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني، من حسن طهراني مقدم إلى أمير علي حاجي زاده، الذي عمل على تطوير دقة الصواريخ الإيرانية قبل أن تغتاله إسرائيل في حرب الـ12 يومًا.
والصاروخ البالستي هو سلاح يعمل بنظام دفع بالوقود السائل أو الصلب، ويتبع مسارًا عاليًا بسرعة قبل أن يسقط على هدفه.
وهذا المسار يجعله أصعب اعتراضًا، بينما تطوير الرأس الحربي وقدرة التحكم فيه يجعله أكثر قدرة على اختراق الدفاعات الجوية.
وإيران وحدها تمتلك أكبر ترسانة صواريخ بالستية في الشرق الأوسط، قادرة على ضرب إسرائيل، وتشمل صواريخ بعيدة المدى، وأخرى فرط صوتية، إضافة إلى منشآت إطلاق تحت الأرض.
وتقول جمعية الحد من التسلح في واشنطن إنّ الترسانة البالستية الإيرانية تضمّ صواريخ بمديات تبدأ من نحو 300 كيلومتر وتصل إلى 2500 كيلومتر، منها: “سجيل”، و”عماد”، و”قدر”، و”خرمشهر”، و”ذو الفقار”، و”قيام”، وبعضها لا يزال قيد التطوير.
في المقابل، تقول قيادة القوة الجوفضائية في الحرس الثوري الإيراني إنّ المدن الصاروخية موجودة في جميع المحافظات الإيرانية التي يبلغ عددها 31.
العمود الفقري لردع إيران
وبالعودة إلى إسرائيل، تخشى المؤسسة الأمنية أن يُفضي أي اتفاق إلى تركها بمفردها أمام تصاعد تهديد الصواريخ والمسيرات الإيرانية، رغم الأنباء عن تعزيز الولايات المتحدة أنظمة الدفاع الصاروخي “باتريوت” و”ثاد” في قواعدها في الشرق الأوسط.
وفي السياق نفسه، تُفيد “وول ستريت جورنال” بأنّ الصواريخ البالستية أصبحت العمود الفقري لردع إيران، وأداة شاملة للإكراه والدفاع والعقاب.
وبينما تُريد إسرائيل من ترمب تقييد برنامج إيران البالبستي بأي ثمن، فانّ الصواريخ بالنسبة لإيران خط أحمر، حيث تتعالى الأصوات القائلة إنّ هذا البرنامج هو الذي أوقف حرب الـ12 يومًا ومنع الولايات المتحدة من مهاجمة إيران حتى الآن، ودفعها بدلًا من ذلك إلى اختيار طريق التفاوض.
