![]()

على الحكومة ومجلس السيادة أن يتصدَّيا لما يُثار عن توقيع ولاية الخرطوم عقدًا بـ12 مليون دولار لإصلاح وصيانة جسر “كبري الحلفايا” في العاصمة، وما يُثار من شبهات فساد. أفضل حل أن نوضح ما تمَّ وكيف تمَّ، وهل يتَّفق مع القانون واللوائح، وهل المبلغ المرصود (12 مليون دولار) موضوعي لتحقيق هدف إصلاح وصيانة الجسر، وماذا عن ما يُثار عن الشركتين اللتين تمَّ اختيارهما لتنفيذ العقد؟؟
على السلطات أن تجيب وتنأى عن الاستكبار والعتو على الناس. محاربة الفساد والإفساد ليست بخيار متعجرف، بل استحقاق لشعبنا وشهدائنا وشهيداتنا البررة وجرحانا من قواتنا المسلحة الأبية. الحرب ذروة فعل سياسي تصدَّى لها جيشنا بصبر وعزم وتفانٍ، فكان النصر يكبر فينا وفي أرض تهراء المجيدة كل شبر منها. النصر كفَلَهُ الله لنا ولجندنا، صدق تعالي: ﴿وَنُرِيدُ أَنْ نَمُنَّ عَلَى الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا فِي الْأَرْضِ وَنَجْعَلَهُمْ أَئِمَّةً وَنَجْعَلَهُمُ الْوَارِثِينَ * وَنُمَكِّنَ لَهُمْ فِي الْأَرْضِ﴾. صدق ربِّنا ومولانا العزيز الحكيم. لن نخشَ شيئًا ما دُمنا في جادَّة الصدق وفي زمرة الحقِّ المبين. فمحاربة الفساد في دولتنا – ونحن ما شاء الله تبارك الله نرزُح في قائمة الفساد الدولية رقم 170 من 180 دولة – فلا غرو أن يكون هناك توجه لعمل ضخم حتى يصل إلى “منسوب” طبيعي.