![]()
أظهرت صور أقمار صناعية عن تحصينات أجرتها إيران في إحدى منشآتها النووية بمدينة أصفهان وسط البلاد.
وأفاد تقرير صادر عن معهد العلوم والأمن الدولي، الثلاثاء، بأن تحليل صور الأقمار الصناعية عالية الدقة، أظهر أن مداخل الأنفاق في المنشأة النووية في أصفهان أُغلقت إلى حد كبير بالتراب.
وتشير الصور إلى أن المداخل الواقعة وسط المنشأة وجنوبها أصبحت مدفونة بالكامل وتحوّلت إلى مواقع غير قابلة للتعرّف عليها.
كما تبين أن المدخل الشمالي المزود بإجراءات دفاعية إضافية قد جرى ردمه بالتراب أيضًا.
ضربة جوية محتملة
واللافت في صور الأقمار الصناعية عدم رصد أي حركة للمركبات في محيط مداخل المنشأة النووية.
ورجح التقرير أن تكون هذه الخطوة إجراء احترازيًا في مواجهة هجوم جوي محتمل من الولايات المتحدة أو إسرائيل، أو عملية قد تنفذها قوات خاصة.
وأشار إلى أن إغلاق مداخل الأنفاق المؤدية إلى المنشأة النووية قد يخفف تأثير أي ضربة جوية محتملة، كما قد يصعّب الوصول برًا إلى المعدات والمواد الأخرى داخلها.
ولفت التقرير إلى أن إجراءات مماثلة لوحظت سابقًا قبل عملية “مطرقة منتصف الليل” التي استهدفت بها الولايات المتحدة منشآت نووية إيرانية.
وشنت الولايات المتحدة، في 22 يونيو/ حزيران الماضي هجمات على 3 منشآت نووية إيرانية في نطنز وفوردو وأصفهان، باستخدام قنابل “مدمرة للتحصينات” وهي سلاح لا تملكه سوى واشنطن، في عملية أطلقت عليها اسم “مطرقة منتصف الليل”.
مفاوضات غير مباشرة
والجمعة، استضافت العاصمة العمانية مسقط جولة مفاوضات غير مباشرة بين الولايات المتحدة وإيران، وسط حشد عسكري أميركي في المنطقة ضد طهران.
وترى طهران أن الإدارة الأميركية وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل العسكري وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، وتتمسك برفع العقوبات الاقتصادية الغربية المفروضة عليها مقابل تقييد برنامجها النووي.
ويشكل تخصيب اليورانيوم نقطة خلاف رئيسية بين الطرفين، كما تطالب إيران برفع العقوبات مقابل التزامها بتقييد برنامجها النووي بما يمنع إنتاج قنبلة ذرية.
في المقابل، تطالب الولايات المتحدة إيران بوقف أنشطتها لتخصيب اليورانيوم بشكل كامل، ونقل اليورانيوم عالي التخصيب إلى خارج البلاد.
كما سعت الإدارة الأميركية إلى طرح برنامج إيران الصاروخي ودعمها للجماعات المسلحة في المنطقة على طاولة المفاوضات، إلا أن إيران أكدت مرارًا أنها لن تتفاوض بشأن أي قضايا أخرى غير برنامجها النووي.
ماذا سيعرض نتنياهو على ترمب؟
إلى ذلك، قال رئيس الوزراء الإٍسرائيلي بنيامين نتنياهو، الثلاثاء، إنه سيعرض خلال لقائه المرتقب مع الرئيس ترمب بالبيت الأبيض، رؤية تل أبيب بشأن المفاوضات بين طهران وواشنطن.
وأضاف نتنياهو للصحفيين قبيل مغادرة طائرته من مطار بن غوريون في تل أبيب، باتجاه واشنطن: “أغادر الآن إلى الولايات المتحدة في رحلتي السابعة، للقاء الرئيس ترمب منذ انتخابه لولاية ثانية (مطلع 2025)”.
ووصف علاقة إسرائيل بالولايات المتحدة بأنها “استثنائية ولم يسبق لها مثيل في تاريخنا”.
وعن أجندة المباحثات، قال نتنياهو: “سنناقش عددًا من القضايا: غزة، والمنطقة، ولكن في المقام الأول المفاوضات مع إيران”.
وأردف: “سأعرض على الرئيس (ترمب/ الأربعاء) رؤيتنا لمبادئ المفاوضات”.
وقال إن رؤية تل أبيب للمفاوضات هي “مبادئ مهمة ليس فقط لإسرائيل، بل لكل من ينشد السلام والأمن في الشرق الأوسط”، وفق تعبيره.
ماذا يريد كل من نتنياهو وترمب؟
بدورها، قالت القناة 12 الإٍسرائيلية: “سافر رئيس الوزراء إلى واشنطن بعد ظهر الثلاثاء، لعقد اجتماع عاجل مع الرئيس الأميركي“.
وأضافت القناة الخاصة أن الزيارة “قصيرة تستمر ثلاثة أيام فقط، وظهر الخميس سيعود إلى إسرائيل”.
وكانت زيارة نتنياهو إلى الولايات المتحدة مقررة في 18 فبراير/ شباط الجاري، لكنه بكرها أسبوعًا، بهدف التأثير على المفاوضات بين واشنطن وطهران، وفق وسائل إعلام عبرية.
وفي هذا الإطار، يلفت الصحفي في التلفزيون العربي عبد الرحمن يوسف إلى أن نتنياهو يبدو أنه يريد أن يضع كل الملفات المتعلقة بإيران للنقاش بالمفاوضات مرة واحدة على الطاولة بحيث تنفجر المفاوضات ولا يحصل أي تقدم فيها.
في المقابل، يطرح نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس رؤية فيها قدر من المرونة وعقلانية التفاوض وفق يوسف، الذي يشير إلى أن المايسترو الذي سيحسم هذا الأمر هو الرئيس الأميركي دونالد ترمب.
ويقول عبد الرحمن يوسف إن تصريحات ترمب في هذا الإطار متفاوتة بحيث أنه يذكر أنه سيفاوض على جميع الملفات ومرات أخرى يقول إن الملف النووي فقط سيطرح، وبالتالي هو لا يريد أن يعطي رسالة واضحة للرؤية النهائية لإدارة المفاوضات.
