![]()
أكد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، اليوم الأربعاء، أنّ بلاده مستعدة لكل أشكال التحقق والتدقيق للتأكد من عدم سعيها لامتلاك سلاح نووي، مؤكدًا أنّ طهران لا تسعى لامتلاك سلاح نووي ويجب هدم جدار عدم الثقة الذي بنته واشنطن وأوروبا.
وقال في كلمة له بمناسبة الذكرى الـ 47 للثورة الإيرانية، إنّ طهران “لن ترضخ للمطالب المُبالغ فيها وأمام انعدام العدالة، ولن تستسلم أمام العدوان، بل سنُواصل الحوار بكل قوة مع الدول المجاورة من أجل إرساء السلام والاستقرار في المنطقة من دون تدخل أجنبي يُحاول تقرير مصير المنطقة”.
كما شدّد على أنّ طهران تعمل على تسريع عمل الممرات بين بلاده والدول المجاورة، معبرًا عن أمله أن يتم ذلك في فترة قريبة، ومضيفًا أنّ ّبلاده تسعى إلى تقوية العلاقات مع الدول الجارة والدولة الإسلامية لتكون علاقات أخوية، وتقوية حضورها في المنظمات الإقليمية والدولية مثل بريكس وشنغهاي.
تضامن داخلي
وبشأن الوضع الداخلي، شدّد بزشكيان على أنّ “الشعب يجب أن يكون محور الإدارة في البلاد، وسندعمه لحلحلة الأزمات التي نواجهها”، مؤكدًا أنّ بلاده “تسعى إلى حل جميع المشاكل التي يواجهها شعبنا وتلك التي يسعى الأعداء إلى فرضها علينا”.
ودعا إلى “الوحدة والتضامن لمواجهة التهديدات والمؤامرات”، مشيرًا إلى أنّ “أطرافًا داخلية وخارجية دفعت الكثير من الإيرانيين نحو الموت، وحاولت تضخيم أعمال الشغب التي شهدتها البلاد”، ومطالبًا بـ”لملمة الجراح والتوحد خلف القيادة وتجاوز الخلافات في هذه الظروف”، في إشارة منه إلى الاحتجاجات الشعبية الأخيرة التي شهدتها إيران.
ووعد الرئيس الإيراني بالتغلّب على كل المشاكل التي تواجهها بلاده.
عراقجي يغلق الباب أمام أي مفاوضات حول الصواريخ
وشارك الآلاف في محافظات إيران باحياء الذكرى الـ47 للثورة الإيرانية، بحضور شخصيات سياسية وعسكرية بينها وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي الذي أكد أنّ الصواريخ الإيرانية “ليست ولن تكون أبدًا موضوع تفاوض”.
وقال عراقجي في تصريحات على هامش المسيرة: “لا يمكن لأحد أن يشن هجومًا على صواريخنا، وصواريخنا ليست ولن تكون موضوعًا للتفاوض”.
وأشار إلى أنّ “الحضور الشعبي الواسع والمهيب والدعم غير المشروط لدبلوماسية الجمهورية الإسلامية يمنحنا دفعة معنوية كبيرة، فنحن نستمد ثقتنا من الشعب والقوات المسلحة والقيادة، وقد تعزّزت هذه الثقة اليوم، وسنشارك في الساحات الدبلوماسية بثقة وقوة أكبر”.
وفي هذا الإطار، قال مراسل التلفزيون العربي ياسر مسعود، إنّ هذه الذكرى “تختلف هذا العام عن السنوات الماضية لعدة اعتبارات”، موضحًا أن المشاركة بدأت منذ الساعات الأولى، وشملت مختلف المدن والمحافظات، مع تركّز الفعاليات الرئيسية في ساحة “آزادي” غرب طهران.
وأضاف المراسل أنّ الاحتفالات تشهد حضور شخصيات سياسية وعسكرية، لافتًا إلى أن دعوات صدرت عن المرشد الإيراني ومسؤولين في البرلمان لحث المواطنين على المشاركة في هذه النسخة تحديدًا.
وأشار إلى أنّ السلطات الإيرانية تنظر إلى هذه المناسبة بوصفها “ردًا” على الاحتجاجات التي شهدتها البلاد قبل نحو شهر، والتي تصفها طهران بأنّها كانت مدعومة من جهات خارجية، موضحًا أنّ النظام يسعى من خلالها إلى إظهار ما يصفه بـ”القاعدة الشعبية” الداعمة له.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان يشارك في إحياء الذكرى الـ47 لانتصار الثورة الإسلامية في طهران pic.twitter.com/sGkexOO7WX
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 11, 2026
وبيّن مسعود أنّ المشاركين في المسيرات يعبّرون عن دعمهم لسياسات الدولة، خصوصًا في ظل التهديدات المُتواصلة بين واشنطن وطهران، رغم انطلاق جولة تفاوضية في مسقط الأسبوع الماضي بوساطة عمانية، وتبادل الرسائل بين الجانبين.
وأوضح المراسل أن كثيرًا من المشاركين تحدثوا عن أزمات معيشية واقتصادية، مطالبين الحكومة بالعمل على معالجتها، مؤكدين في الوقت نفسه، بحسب تعبيرهم، وجود محاولات خارجية لزعزعة الاستقرار الداخلي.
كما أشار مراسل التلفزيون العربي إلى أن هذه الذكرى تأتي بعد العدوان الإسرائيلي في يونيو / حزيران الماضي، واستهداف منشآت نووية إيرانية، وهي ملفات تعتبرها السلطات من القضايا الحساسة المرتبطة بالأمن القومي والبرنامج النووي.