![]()
خارج النص
“11” مليون دولار فقط!
غطّت فضيحة عضو مجلس السيادة سلمى عبد الجبار على فضيحة عقد الـ”11″ مليون دولار لعلاج كسر جزئي في جسر الحلفايا، وحظيت شركة لم يسمع بها الشعب السوداني الفضل في الداخل المطرود إلى الخارج باسم أو هوية أو سيرة ذاتية باذخة لها ولا يعرف صاحبها وأخشى أن تكون شركة إماراتية أو يملكها حميدتي أو من ينوب عنه في إدارة أمواله في الداخل.
المهم أن الشركة السودانية وُقع معها عقد لإنجاز صيانة الجسر بهذا المبلغ الكبير وانصرفت وسائل الإعلام جميعها للحديث عن قضية سلمى عبد الجبار التي قيل انها تمثل أهل الوسط والجزيرة، بينما تمثّل امرأة أخرى شرق السودان، كردفان بلا ممثل إلا شمس الدين كباشي الذي يمثّل المكون العسكري ولكنه لم يتنكّر لكردفان بل حملها على أكتافه مثلما تحمل سلمى وهي ابنة الوزير وأحد رموز التصوف وما كان أبوها عبد الجبار المبارك أمرؤ سوء ولم يشغل نفسه باكتناز الذهب والأراضي بيعا أو شراءً، ولكن ابنته جاءت بما يتنافى واستقامة السلوك الوظيفي وهي في أعلى هرم السلطة حيث الوقار الذي يفرضه موقعها، ولكنها بغض النظر عن خطأ الموظّف أو صوابه ما كان لها أن تضرب طاولته وتقتص لنفسها سواء أخطأ الموظف أم لم يخطئ وكان حرياً بالسيدة أن تقتدي بسلوك رئيس مجلس الوزراء كامل إدريس الذي يمثّل كل الأدب وسمو الأخلاق.
وقضية سلمى عبد الجبار لو وقعت وقائعها في دولة غربية لدفعت ثمن تصرفها استقالة أو إقالة في اليوم التالي، ولكن نحن هنا لا بصدد الخوض مع العامة والخاصة في القضية ولكننا نتحدّث هنا بطرح تساؤلات عن الكيفية التي تم بها منح الشركة غير المعروفة للناس عطاء صيانة جسر الحلفايا ومن حدّد السعر وهل كان هناك تنافس بين الشركات الخاصة ومتى أُعلن عن العطاء؟ وما هي الجهة التي نظرت في العطاءات التي تقدّمت بها الشركات؟ أم المسألة ذهبت (أم غمتي) لمن تحبّه الدولة وتحب ناقتها بعيره؟ وهل المبلغ الضخم من الدولارات يمثل السعر الحقيقي؟ ولماذا أبعدت الشركات المصرية من المنافسة إن كان هناك منافسة أصلاً؟ كل هذه الأسئلة مطالب وزير البنى التحتية الاتحادي بالإجابة عليها في العلن ولكن أخشى أن يكون الوزير قد قرأ خبر توقيع العطاء مثل عامة الناس أو جيء به (لتمام الشغل).
إن قضية جسر الحلفايا لا تقل أهمية عن قضية السيدة عضو مجلس السيادة وممثل الجزيرة ووسط السودان.