![]()
أفاد مراسل التلفزيون العربي في طهران حسام دياب بأنّ وسائل إعلام إيرانية تحدّثت عن ورقة سلّمها الوسيط العُماني لأمين المجلس الأعلى للأمن القومي الايراني علي لاريجاني، بعد إدخال ملاحظات عليها.
وأشار مراسلنا إلى أنّ مسقط أوضحت أن الورقة تتضمّن ملاحظات وضعتها على أفكار قدّمتها واشنطن للوسيط العماني لتمريرها للجانب الإيراني، وتأتي ردًا على ورقة أخرى سلّمها الجانب الإيراني للوسيط العماني خلال الجولة الأولى من المفاوضات بين واشنطن وطهران في مسقط.
ماذا تتضمّن الورقة؟
وبينما أكد أنّ مضمون الورقة لا يزال سريًا، ومن المستبعد أن يتمّ الكشف عنها قبل انعقاد الجولة المقبلة من المفاوضات التي لم يتمّ تحديد موعدها حتى الآن، أشار مراسلنا إلى أنّ ما رشح عبر وسائل إعلام غير رسمية حتى الآن، يُفيد بأنّ الورقة ركّزت على مدى جدية الجانب الإيراني في تنفيذ وعوده وعروضه التي قدّمها الى الجانب الأميركي عبر جوله المفاوضات الأولى في مسقط.
وأوضح أنّ واشنطن تُريد خطوطًا تنفيذية عملية من الجانب الإيراني وهذا ما تبحث عنه أيضًا ايران لدى الجانب الأميركي، في مقابل أن تقوم الإدارة الأميركية برفع العقوبات ولو جزئيًا عن بعض القطاعات في إيران وبعض الأرصدة المالية المُجمّدة لايران في الخارج، الأمر الذي أثّر سلبًا وبشكل كبير للغاية على الداخل الاقتصادي والوضع المعيشي للشعب الإيراني,
كما تحدّثت وسائل إعلام عن مستويات التخصيب وامتلاك إيران لبرنامج نووي ولو بالحد الأدنى، بعد التطمينات الإيرانية التي تمّ تقديمها خلال جولة المفاوضات الأولى، والتي قرأها الجانب الأميركي بشكل إيجابي ما أعطى فرصة أكثر للمسار التفاوضي عبر الحديث عن ضرورة ذهاب الطرفين نحو مفاوضات أوسع وأعمق.
وأوضح مراسلنا أنّ التركيز حاليًا في إيران ينصّب على دراسة هذه الورقة، وإبعاد الضغط على الفريق الإيراني المُفاوض قدر الإمكان قبل الجولة المقبلة من المفاوضات.
وفي هذا الإطار، توجّه وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال اليومين الماضيين، إلى التيّارات المتشدّدة في الداخل الإيراني بدعوتهم إلى ترك الفريق المفاوض الايراني يقوم بما عليه من مهام لإخراج البلاد من عنق الزجاجة في نهاية المطاف، مشيرًا إلى ليونة نسبية حتى الآن في الموقف الأميركي بقبول بعض المقترحات والعروض الايرانية، وهو ما تجلّى في حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن “عرض جدي تمّ تقديمه من قبل الجانب الإيراني لواشنطن، وأنّه لو تم تقديم هذا العرض خلال العام الماضي قبيل الحرب التي جرت في يونيو/ حزيران من العام الماضي لكانت قبلت واشنطن به”.
