“لم نتلقَّ تصورًا رسميًا”.. حماس: لا تسليم للسلاح في ظل الاحتلال

Loading

أكد القيادي في حركة حماس، محمود مرداوي، اليوم الخميس، أن سلاح المقاومة مرتبط بالأهداف السياسية للشعب الفلسطيني، مشيرًا إلى أنه “طالما أن الاحتلال موجود ويمارس الإبادة، فلا يمكن تسليم هذا السلاح”.

وبشأن التقارير التي تتحدث عن وجود تصور لنزع سلاح حركة حماس بشكل تدريجي، أفاد مرداوي، في حديثه إلى التلفزيون العربي، بأن الحركة ملتزمة بوقف إطلاق النار، “لكن العدو لا يزال يتصرف وكأن الاتفاق لا يلزمه بشيء، ولا يحترم العملية السياسية”.

“المقاومة لن تتخلى عن سلاحها”

وأوضح القيادي في حركة حماس أن مسألة نزع السلاح تندرج ضمن “مسار سياسي يفضي إلى نيل الشعب الفلسطيني حقوقه وإقامة دولته”، لافتًا إلى أنه في هذه الحالة “تنصهر المجموعات المقاومة والكتائب المختلفة في إطار الدولة وفي هذا المسار السياسي”.

لكنه شدد على أنه، طالما أن الاحتلال يمنح الغطاء لميليشيات متعاونة معه، ولا يلتزم بالاتفاق، ولا يسمح بإعادة الإعمار، مع غياب أفق سياسي – حتى وإن كان بعيدًا- يوحي بالاعتراف بحقوق الشعب الفلسطيني، فإن المقاومة لن تتخلى عن سلاحها.

وبشأن إمكانية طلب حماس الإبقاء على سلاحها الخفيف حتى تشكيل القوة الأمنية التي ستتولى إدارة قطاع غزة، أوضح القيادي في الحركة أن حماس “قدمت رؤية تقوم على تفكيك الاحتلال ووقف إجراءاته”.


مقابلة خاصة للقيادي في حركة حماس محمود مرداوي مع التلفزيون العربي

وأشار مرداوي إلى أنه “طالما أن الأفق السياسي معدوم، ولا يوجد مسار يمنح الشعب الفلسطيني ثقة وأملًا، فلا يمكن أن يُطلب منه إلقاء السلاح”.

“لم نتلق تصورًا متكاملًا بشأن السلاح”

من جهته، قال المتحدث باسم حماس حازم قاسم: إن بالإمكان “إيجاد مقاربات وطنية للتعامل مع السلاح وعدم جعله ذريعة لعودة الحرب”، مشيرًا إلى أن “الحركة لم تتلق إلى الآن تصورًا متكاملًا من الوسطاء فيما يتعلق بشأن السلاح”.

واعتبر قاسم في حديث إلى التلفزيون العربي أن “التركيز على السلاح يأتي للتغطية على تعطيل الاحتلال للمرحلة الثانية” من اتفاق الرئيس الأميركي دونالد ترمب لوقف النار في قطاع غزة، داعيًَا الأطراف التي تتحدث عن السلاح إلى الالتفات إلى عمليات تسليح المليشيات.

مزاعم بنزع تدريجي للسلاح

وجاءت تصريحات قادة “حماس” بعد أن نقلت صحيفة “يديعوت أحرونوت” عن مسؤول رفيع في “مجلس سلام غزة” عن موافقة “حماس” على بدء نزع سلاحها اعتبارا من مارس المقبل.

وقال المسؤول إن الجهات المعنية تضع حاليًا اللمسات الأخيرة على التفاصيل الفنية لتفكيك الترسانة العسكرية للحركة، مؤكدًا أن هذه الخطوة تعد جزءًا من عملية جارية بالفعل.

وأوضح المصدر أن استكمال نزع السلاح سيعطي القوة الدافعة والشرعية اللازمة لبدء انتشار القوات الدولية المقررة في قطاع غزة لضمان استقرار المنطقة، مبينًا أن “عملية إخلاء غزة من السلاح، ستبدأ أولًا بالأنفاق، ثم مصانع إنتاج الأسلحة، وبعدها نزع قذائف الـ”آر بي جي” والهاون، وأخيرًا الأسلحة الخفيفة.

وكانت حركة المقاومة الإسلامية “حماس” أعلنت أمس أنّ تعيين رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في ما يُسمّى “مجلس السلام” في غزة، يتنافى مع حقّ الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، ‏ويعزّز الشكوك، ويعمّق فقدان الثقة، ويكافئ سياسات الإبادة والقمع بدل مساءلتها