الْكَفَّارَةُ وَالْقَضَاءُ في الصومِ

الْكَفَّارَةُ وَالْقَضَاءُ في الصومِ

Loading

الْكَفَّارَةُ وَالْقَضَاءُ في الصومِ

يتعلَّقُ بأحكامِ الصومِ أحكامٌ خاصَّةٌ بالقضاءِ والكفَّارةِ، وذلك لِمَنْ أَفْطَرَ عمدًا أو لِعُذْرٍ، وهو ما يتَّضِحُ على النحوِ التالي:

• ومَنْ وَطِئَ في نهارِ رمضانَ عامدًا في الفَرْجِ فعليه القضاءُ والكفَّارةُ، وهي: عِتْقُ رقبةٍ مؤمنةٍ، فإن لم يجد فصيامُ شهرينِ متتابعين، فإن لم يستطع فإطعامُ ستينَ مسكينًا، لكلِّ مسكينٍ مُدٌّ.

[فعليه القضاء والكفارة] قضاءُ يومٍ، والكفَّارةُ: ستونَ يومًا.

[عتق رقبة مؤمنة] والمراد بالرقبة: عبدٌ أو أَمَةٌ. وقد زالت الرقاب بعد تحرُّرِ العبيد والحمد لله، فالشرعُ متشوِّفٌ للعتق، وقد تمَّ العتق وذهب.

[فمن لم يجد] يعني: شرعًا أو حسًّا؛ شرعًا: بعدم وجود المال. حسًّا: بعدم وجود العبيد.

[فصيام شهرين متتابعين] ستونَ يومًا.

وهنا ملحوظة: أن ما كان بقهر الشرع لا يقطع الاتصال؛ بأنه بدأ صيام الشهرين وجاء عليه مثلًا عيدُ الأضحى وأيامُ التشريق الثلاث، فيجب أن يفطر؛ لأنه يحرم عليه الصيام في هذه الأيام، فهذا لا يقطع اتصالَ الستين يومًا.

[فإن لم يستطع فإطعام ستين مسكينًا لكل مسكين مد] المُدُّ 600 جرام تقريبًا.

 

• ومَنْ ماتَ وعليه صيامٌ من رمضان أُطْعِمَ عنه لكلِّ يومٍ مُدٌّ.

[أطعم عنه] وليُّه من تركته.

[لكل يوم] فاته صومُه.

[مد طعام] 600 جرام تقريبًا.

 

• والشيخُ إن عجزَ عن الصوم يُفطر ويُطعم عن كلِّ يومٍ مُدًّا.

[والشيخ إن عجز عن الصوم] بحيث تلحقه مشقَّةٌ شديدةٌ لا تُحتَمَل.

ولا يجوز تعجيلُ المُدِّ قبل رمضان، ويجوز بعد فجر كلِّ يوم. كما يجوز تأخيرُها بحيث يدفعها جملةً في آخر الشهر.

 

• والحاملُ والمرضع: إن خافتا على أنفسهما أفطرتا، وعليهما القضاء. وإن خافتا على أولادهما أفطرتا، وعليهما القضاءُ والكفَّارةُ: عن كلِّ يومٍ مُدٌّ، وهو رِطْلٌ وثلثٌ بالعراقي.

[وإن خافتا على أولادهما] أي إسقاطُ الولد في الحامل، وقِلَّةُ اللبن في المُرضِع؛ أفطرتا، ووجب عليهما قضاءُ الصوم والكفَّارة، والكفَّارةُ أن تُخرج عن كلِّ يومٍ مُدًّا.

• والمريضُ والمسافرُ سفرًا طويلًا يُفطران ويقضيان.

[المريض] إذا كان الصوم يضرّه أو يؤخر برأه: يفطر ويقضي.

[المسافر] سفرًا مباحًا، إن تضرَّر بالصوم يفطر ويقضي.

 

المصدر: متن الغاية والتقريب المشهور بـ متن أبي شجاع في الفقه الشافعي.