![]()
لا تزال المنطقة تعيش على وقع احتمالات التصعيد الإيراني الأميركي رغم المفاوضات التي جمعت الدولتين التي وإن كانت خففت من احتمال التصعيد العسكري إلا أنها لم تلغِ إمكان حصوله.
وفي هذا الإطار، قال المحلل العسكري والإستراتيجي في التلفزيون العربي اللواء محمد الصمادي إن إرسال حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس جيرالد فورد” إلى الشرق الأوسط يعكس استمرار احتمالات التصعيد العسكري، في ظل سعي الولايات المتحدة وإسرائيل للتمهيد لسيناريوهات أوسع من ضربة محدودة ضد إيران.
وكانت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية أفادت بأن الولايات المتحدة تعتزم توجيه حاملة طائرات جديدة إلى منطقة الشرق الأوسط، في إطار استعدادات عسكرية مرتبطة بإمكانية شن هجوم محتمل على إيران.
ووفقًا لما أوردته الصحيفة، فإن “يو إس إس جيرالد آر فورد” ستنضم إلى مجموعة حاملة الطائرات الأميركية “يو إس إس أبراهام لينكولن” المتواجدة حاليًا في منطقة الشرق الأوسط.
حمالة الطائرات الأكبر والأكثر تطورًا
وأوضح الصمادي أن القرار يأتي في سياق اجتماع مطوّل استمر أكثر من ثلاث ساعات بين الإدارة الأميركية ورئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، معتبرًا أن هذا الاجتماع يشير إلى بقاء خيار المواجهة العسكرية مطروحًا.
وأضاف أن الولايات المتحدة وإسرائيل تعملان حاليًا على زيادة مستوى التحشيد والضغط السياسي والدبلوماسي، بهدف دفع طهران إلى تقديم تنازلات خلال المفاوضات، لافتًا إلى أن تنفيذ ضربة مؤثرة يتطلب قدرات عسكرية إضافية غير متوافرة بالكامل في الوقت الراهن.
وأشار إلى أن حاملة الطائرات يو إس إس جيرالد آر فورد تُعد الأكبر والأكثر تطورًا في الأسطول الأميركي، وتتميز بأنظمة إطلاق كهرومغناطيسية متقدمة، وقدرات عالية في مجال الرادارات والحرب الإلكترونية والتشويش والليزر، إضافة إلى اعتمادها على تقنيات الحرب الشبكية والذكاء الاصطناعي.
هل تحاول الولايات المتحدة زيادة الضغط العسكري على إيران لمزيد تقديم التنازلات أم أن لقاء ترمب بنتنياهو أفضى إلى الاتفاق على شن حرب؟ pic.twitter.com/YWsf5KAVjc
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 13, 2026
وبيّن أن هذه القدرات تتيح تنفيذ عمليات هجومية ودفاعية متواصلة لفترات زمنية طويلة، مشيرًا إلى أن الحاملة تحتاج إلى ما بين 12 و15 يومًا للوصول إلى منطقة المسؤولية في الشرق الأوسط، ومن المتوقع أن تبقى حتى نهاية أبريل/ نيسان أو بداية مايو/ أيار.
ولفت إلى أن وجود “جيرالد فورد” يأتي بالتوازي مع انتشار حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن في المنطقة، إلى جانب غواصات نووية وبطاريات صواريخ في دول الخليج وإسرائيل، ما يعكس حجم التحشيد العسكري الجاري.
الموقف الإيراني
وفي ما يتعلق بالموقف الإيراني، قال الصمادي إن ميزان القوى التقليدي يميل لصالح الولايات المتحدة وإسرائيل، إلا أن إيران تمتلك أدوات ردع، تشمل الصواريخ والمسيرات، وقدرتها على التأثير في مضيق هرمز.
وأضاف أن طهران ترى أن برنامجها الصاروخي دفاعي ولا يخالف القوانين الدولية ما لم يكن مرتبطًا بأسلحة نووية، معتبرًا أن إدراجه على طاولة المفاوضات يمثل ضغطًا سياسيًا مباشرًا عليها.
وأشار إلى أن الرئيس الأميركي دونالد ترمب منح إيران مهلة حتى الشهر المقبل، في وقت تتزايد فيه مؤشرات التحضير لخيارات عسكرية محتملة، مؤكدًا أن طهران قد تجد نفسها مضطرة للدفاع عن نفسها في حال فُرض عليها التصعيد.
