![]()
المفوض الأممي يوثق انتهاكات مروعة لمليشيا الدعم السريع بالفاشر
متابعات: النورس نيوز- أعلن مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك، عن أدلة صادمة تثبت تورط مليشيا الدعم السريع في انتهاكات جسيمة بمدينة الفاشر. وأكدت الشهادات المباشرة التي جمعها مكتبه استخدام العنف الجنسي سلاحاً ممنهجاً ضد النساء والفتيات، لاسيما المنحدرات من مجتمعات الزغاوة ومكونات غير عربية أخرى.
وتأتي هذه الوقائع لتعري نمطاً من الاستهداف العرقي الممنهج الذي يمارس ضد المدنيين العزل، مما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولية أخلاقية وقانونية عاجلة لوقف آلة القمع التي تطال الأبرياء في دارفور ومحاسبة المتورطين فيها.
وأوضح المسؤول الأممي أن التحقيقات وثقت حالات اغتصاب جماعي مروعة، وعمليات اختطاف واسعة للمدنيين الفارين بهدف الابتزاز المالي وطلب الفدية.
كما أشار التقرير إلى ممارسات مهينة خلال عمليات التفتيش والنهب التي طالت الأسر، مما يعكس تحول المدنيين إلى أهداف عسكرية وأدوات لتحقيق مكاسب مادية في بيئة أمنية منهارة.
هذه الفظائع كشفت عن استغلال بشع لظروف الحرب، حيث يتم اختطاف الفارين من جحيم المعارك لتحويلهم إلى وسيلة لتمويل العمليات العسكرية للمليشيا.
وفي سياق متصل، كشف التقرير عن وجود 10 مراكز احتجاز تديرها المليشيا داخل الفاشر، من بينها مستشفى أطفال جرى تحويله قسراً إلى معتقل. وتشهد هذه المراكز تدهوراً مريعاً في الأوضاع الصحية أدى لانتشار الأمراض ووقوع وفيات بين المحتجزين، بينما لا يزال مصير آلاف الأشخاص مجهولاً حتى اللحظة.
ويثير هذا الوضع قلقاً دولياً متزايداً حول سلامة المفقودين وقدرة المنظمات الإنسانية على الوصول إلى المحاصرين داخل تلك المواقع التي تفتقر لأدنى مقومات الحياة.
وشدد المفوض السامي في ختام بيانه على ضرورة الوقف الفوري لهذه الانتهاكات، مطالباً الدول باحترام حظر الأسلحة الصارم ومنع تزويد الأطراف بالمعدات.
ودعا إلى تكثيف جهود الوساطة الدولية للوصول إلى وقف شامل للأعمال العدائية يمهد الطريق نحو حكم مدني شامل ينهي الأزمة السودانية.
وأكد أن المحاسبة على هذه الجرائم هي الضمانة الوحيدة لمنع تكرارها، مشيراً إلى أن حقوق الضحايا في العدالة والإنصاف تظل أولوية قصوى لا يمكن تجاوزها في أي تسوية قادمة.