![]()
دعا رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي، محمود علي يوسف، اليوم السبت، إلى “وقف إبادة” الفلسطينيين، خلال افتتاح القمة السنوية الـ39 للاتحاد، المنعقدة في أديس أبابا.
وقال علي يوسف إن معاناة الشعب الفلسطيني “تتحدّى ضمائر العالم”، مشددًا على ضرورة وقف الإبادة، في ظل استمرار الحرب والحصار المفروض على قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023.
وأشار إلى أن القصف الإسرائيلي أسفر عن استشهاد أكثر من 69 ألف فلسطيني، معظمهم من النساء والأطفال، وفق بيانات وزارة الصحة في غزة التي تعتبرها الأمم المتحدة موثوقة، رغم دخول وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في أكتوبر الماضي، مع استمرار القيود على دخول المساعدات والبضائع.
وتطرق رئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي إلى النزاعات داخل القارة، من السودان إلى منطقة الساحل وشرق جمهورية الكونغو الديمقراطية والصومال، محذرًا من تفاقم الهشاشة السياسية والمؤسسية وصعوبة “إسكات السلاح”، وتحول النزاعات إلى أزمات مزمنة.
كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني
من جهته، دعا رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى إلى ردّ دولي حاسم على الإجراءات الإسرائيلية والتوسع الاستيطاني، معتبرًا أن ذلك بات ضرورة لحماية حل الدولتين.
وأكد مصطفى، في كلمته أمام القمة، أن إسرائيل تواصل خرق اتفاق وقف إطلاق النار في غزة وتهدد مرحلته الثانية، مشددًا على أن القطاع “جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين”، في ظل تعثر تنفيذ بنود إعادة الإعمار وفتح معبر رفح والانسحاب الإسرائيلي الإضافي.
وأوضح أن إسرائيل ارتكبت منذ سريان الاتفاق مئات الخروقات، أسفرت عن استشهاد 591 فلسطينيًا وإصابة 1578 آخرين، بحسب وزارة الصحة في غزة.
وبشأن الضفة الغربية، قال مصطفى إن التوسع الاستيطاني والإجراءات الأخيرة التي أقرّتها الحكومة الإسرائيلية، بما في ذلك توسيع صلاحيات الهدم والمصادرة في مناطق “أ” و“ب”، تعكس نهجًا مماثلًا لما يجري في غزة، محذرًا من تقويض فرص التسوية.
وأشار إلى تصاعد اعتداءات المستوطنين، موضحًا أن الشهر الماضي شهد 1872 اعتداء على الفلسطينيين في الضفة الغربية.
وفي الشأن المالي، أكد أن إسرائيل تحتجز نحو 70% من عائدات الضرائب الفلسطينية “أموال المقاصة”، ما فاقم الأزمة المالية للسلطة الفلسطينية وأعاق قدرتها عن دفع رواتب الموظفين كاملة، في ظل استمرار الاقتطاعات منذ عام 2019.
وشدد مصطفى على أن الشعب الفلسطيني “ما زال يعاني من ظلم تاريخي”، داعيًا المجتمع الدولي إلى تحمّل مسؤولياته القانونية والسياسية تجاه ما يجري في الأراضي الفلسطينية.
