![]()
اتهامات لسفارة السودان في القاهرة
متابعات – القاهرة _ النورس نيوز
اتهمت هيئة محامي دارفور سفارة السودان في القاهرة بطلب مبالغ مالية من أسر طلاب ثانويين محتجزين تمهيدًا لترحيلهم، رغم امتلاك هؤلاء الطلاب إقامات سارية في مصر، وفق ما أعلن رئيس مجلس أمناء الهيئة، الصادق علي حسن.
وأوضح حسن أن أسر الطلاب أبلغتهم بأن ممثلين عن السفارة طالبوا بدفع رسوم قدرها حوالي 12 ألف جنيه مصري، ما يعادل نحو مليون جنيه سوداني، مقابل إعادة الطلاب إلى السودان، رغم عدم وجود أي مخالفات قانونية تتعلق بالإقامة. وأضاف أن حملات التوقيف مستمرة في العاصمة المصرية، حيث يحتجز عشرات السودانيين في أقسام الشرطة، بينهم أشخاص يحملون وثائق رسمية وإقامات قانونية.
وأشارت الهيئة إلى أن الاحتجاز يشمل عدة أقسام شرطة، بينها حلوان، الموسكي، عين شمس، المعصرة، بولاق، الدقي، والسلام، مع وجود نحو 10 نساء محتجزات في مراكز الموسكي، بالإضافة إلى الطلاب الموقوفين في مناطق أخرى بالقاهرة.
تأتي هذه الاتهامات في وقت حساس قبيل امتحانات الشهادة السودانية للعام 2026، مما أثار مخاوف أسر الطلاب من تأثير عمليات التوقيف على استعداد أبنائهم للامتحانات وأداء العملية التعليمية. ويشير المحامون إلى ضرورة تدخل السلطات الرسمية المصرية لتوضيح الإجراءات القانونية وضمان حقوق الطلاب السودانيين المحتجزين، بما يتوافق مع القوانين الدولية واتفاقيات الإقامة.
وأكد الصادق علي حسن أن الهدف من التحرك القانوني للهيئة هو حماية حقوق الطلاب والمقيمين، وضمان عدم التمييز أو استغلال الموقف المالي لأسرهم، مشدداً على أن أي إجراءات مالية أو ابتزازية تعتبر مخالفة للقوانين والمواثيق الدولية. كما دعا الهيئة إلى متابعة كل الحالات بشكل مستمر، والعمل على تسهيل الإفراج عن المحتجزين أو ضمان عدم حرمانهم من حقوقهم التعليمية.
وتعكس هذه القضية القلق المتزايد بين الجالية السودانية في الخارج بشأن حماية الطلاب وحقوقهم القانونية، خاصة في ظل وجود تحديات متعلقة بالإقامة والإجراءات الإدارية التي قد تؤثر على حياتهم اليومية والدراسية. كما لفتت الهيئة إلى أن هناك حاجة واضحة لتعزيز التواصل بين السفارة السودانية والسلطات المحلية في مصر لضمان معالجة القضايا دون أضرار للطلاب وأسرهم.

وتجدر الإشارة إلى أن هذه الأحداث تتزامن مع متابعة مستمرة من قبل مؤسسات حقوق الإنسان والجمعيات السودانية في الخارج، والتي تسعى لتوفير الدعم القانوني والمساعدة للأسر المتضررة، كما تشدد على أهمية التزام السفارات بالقوانين المحلية والدولية وعدم الانخراط في أي ممارسات قد تشكل استغلالًا ماليًا أو حقوقيًا.