![]()
بدأ الحديث خلف الأبواب المغلقة بشأن إمكان توجيه الولايات المتحدة الأميركية ضربة ضد إيران، يتحولّ إلى عناوين جادة في أكثر الصحف مصداقية في أميركا.
ونشر صحيفة “نيويورك تايمز” تقريرًا بالغ الأهمية تحت عنوان “بينما يتحدّث الدبلوماسيون، يستعد البنتاغون لحرب محتملة مع إيران”، كشفت فيه أنّ الرئيس ترمب كان قد هدّد الشهر الماضي بضرب إيران، إلا أنّ البنتاغون لم يكن في وضع جاهز لدعمه، وطلب منه تأجيل الضربة حتى يستكمل استعداداته العسكرية.
وسرعان ما انتقلت أصداء التقرير إلى وسائل التواصل الاجتماعي بطريقة أكثر دراماتيكية، إذ تداولت صفحات على منصة “أكس” خبرًا مرفقًا بصورة لانفجار ضخم وتعليق يقول “غارة جوية على موقع خامنئي.. أنباء عن مقتل خامنئي“.
صورة قديمة من اليمن
وبالتحقّق من صحة الصورة، وجد برنامج “مسبار” من “التلفزيون العربي”، أنّ هذه الادعاءات تفتقر إلى أي مصادر موثوقة، وأنّ ما روّجته تلك الحسابات لا يستند إلى وقائع صحيحة.
وبالبحث العكسي عن الصورة، اتضح أنّها ليست حديثة ولا تُوثّق استهداف الولايات المتحدة لمقرّ المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي.
وتبيّن أنّ الصورة نُشرت في 12 يناير/كانون الثاني الفائت 2024 عبر وسائل إعلام عدة، على أنها تُظهر انفجارات في العاصمة اليمنية صنعاء جراء قصف جوي أميركي-بريطاني.
وفي تلك الفترة، وردًا على استهداف جماعة “أنصار الله الحوثي” سفنًا تجارية في البحر الأحمر، شنّت طائرات أميركية وبريطانية غارات عنيفة على صنعاء، وكان الانفجار الذي ظهر في الصورة ناتجًا عن اندلاع حريق هائل في قاعدة الديلمي الجوية قرب مطار صنعاء الدولي، الواقع تحت سيطرة الحوثيين.
ويؤكد هذا التحقّق أنّ الصورة المتداولة أُخرجت من سياقها الزمني والجغرافي، واستُخدمت للترويج لخبر مُضلّل عن استهداف موقع المرشد الإيراني، في وقت لم تصدر فيه أي تقارير رسمية أو إعلامية موثوقة تُشير إلى وقوع غارات داخل إيران مؤخرًا.
