![]()
كشفت رسائل بريد إلكتروني أُفرج عنها حديثًا أن نينا كيتا، ابنة شقيق رئيس ساحل العاج، أدّت دور وسيط لصالح رجل الأعمال الأميركي الراحل جيفري إبستين من خلال ترتيب لقاءات جمعته بعمّها الرئيس الحسن واتارا وعدد من الوزراء، إضافة إلى تعريفه بشابات في مناسبات مختلفة.
ووفق ما نشرته صحيفة “لوموند” الفرنسية، فإن ملايين الوثائق التي أفرجت عنها وزارة العدل الأميركية أظهرت تبادل مئات الرسائل بين كيتا وإبستين خلال الفترة الممتدة بين عامي 2011 و2018.
ما علاقة ابنة شقيق رئيس ساحل العاج بإبستين؟
نينا كيتا (44 عامًا) عارضة أزياء سابقة، وتشغل حاليًا منصب نائبة مدير الشركة العامة لإدارة الصناديق النفطية في ساحل العاج.
وكانت قد عملت سابقًا مستشارة لوزير الميزانية.
برز اسمها في سياق قضية إبستين، بعدما كشفت المراسلات دورها في ترتيب لقاءات وتسهيل اتصالات بينه وشخصيات رسمية، إضافة إلى تعريفه بشابات في عدة مناسبات.
بحسب الوثائق، نظّمت كيتا عام 2012 لقاء في أبيدجان جمع إبستين بعمّها، الذي كان منتخبًا حديثًا آنذاك، إلى جانب عدد من الوزراء، لبحث فرص استثمارية محتملة.
كما أظهرت الرسائل أن إبستين طلب منها خلال إحدى زياراته إلى أبيدجان أن يلتقي “فتيات جميلات أقل من 25 عامًا”، لترد عليه بعبارة مقتضبة: “سترى”.
وتشير المراسلات كذلك إلى أنه طلب ترتيب لقاءات له في فرنسا والولايات المتحدة، حيث أرسلت له صور شابة تبلغ 25 عامًا، قبل أن يبلغها لاحقًا بأنه يفضل فتيات دون هذا العمر، ما دفعها إلى إرسال صور شقيقتها الأصغر، بحسب ما أوردته “لوموند”.
ولم تقتصر المراسلات على الترتيبات الشخصية، إذ كشفت الوثائق أيضًا عن لعب كيتا دور وسيط بين الرئيس واتارا وإبستين بشأن شراء نظام مراقبة من إسرائيل، إضافة إلى طائرة رئاسية من طراز “بوينغ 727” عام 2014.
قضية جيفري إبستين
وجيفري إبستين، رجل أعمال أميركي اتُّهم بإدارة شبكة واسعة من الاستغلال الجنسي للقاصرات، بعضهن لم تتجاوز أعمارهن 14 عامًا، ووجد ميتًا في السجن بنيويورك عام 2019 أثناء محاكمته.
ونشرت وزارة العدل الأمريكية نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي أكثر من 3 ملايين صفحة، وألفي مقطع فيديو، و180 ألف صورة متعلقة بإبستين بموجب قانون شفافية ملفات إبستين، الذي وقّعه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
وتشمل هذه المواد صورًا فوتوغرافية، ومحاضر جلسات هيئة المحلفين الكبرى، وسجلات تحقيق، مع العلم أن العديد من الصفحات لا تزال خاضعة لتنقيح مكثف.
وتضمنت الوثائق، أسماء كثير من الشخصيات العالمية البارزة مثل الأمير البريطاني أندرو، والرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون، والحالي دونالد ترمب، ورئيس الوزراء الإسرائيلي الأسبق إيهود باراك، والمغني مايكل جاكسون، وحاكم ولاية نيو مكسيكو الأسبق بيل ريتشاردسون.
