![]()
تُوفي صباح اليوم الثلاثاء، واحدًا من أهم الوجوه السياسية اللبنانية الوزير والنائب السابق محسن دلول، عن عمر ناهز الـ93 سنة.
وُلد محسن دلّول في العام 1933 في بلدة علي النهري منطقة البقاع شرقي لبنان، والتي يقول إنّها ظلّت لفترة طويلة تُسمى بـ”جزء من سوريا المُجوّفة”.
بدأ حياته المهنية مدرسًا في البقاع وبيروت، ثم انتقل إلى العمل الصحافي والتحق بنقابة المحررين.
وفي حديث سابق للتلفزيون العربي، أوضح دلول أنّ البقاع الذي يُساوي 43% من مساحة لبنان لم يجد الاهتمام نفسه الممنوح للساحل أو الجبل على سبيل المثال، شأنه في ذلك شأن مناطق أخرى مهملة كعكار شمالًا.
مسيرة دلول السياسية
ولاحقًا، انضمّ دلول إلى الحزب التقدمي الاشتراكي عام 1951، وكان من المقربين جدًا لمؤسسه كمال جنبلاط، ثم عمل مساعدًا لنجله وليد جنبلاط بعد اغتيال الأب عام 1977.
وانتخب دلول لأول مرة نائبًا عن دائرة بعلبك – الهرمل في انتخابات عام 1991. وفي الانتخابات العامة عام 1992، انتُخب نائبًا عن دائرة زحلة. ثمّ نائبًا عن محافظة البقاع في انتخابات عام 1996، وعن دائرة زحلة في انتخابات عام 2000.
وشغل دلول منصب وزير الزراعة في حكومات عدة متتالية بين عامي 1989 و1992 برئاسة كل من سليم الحص، وعمر كرامي، ورشيد الصلح.
كما انتُخب عضوًا في مجلس النواب لدورات عدة متتالية بين عامي 1991 و2004، ممثلًا لدوائر البقاع وبعلبك – الهرمل وزحلة في فترات مختلفة.
الحقبة الأهم
لكنّ الحقبة السياسية الأهم في سيرة دلول، كانت عند تعيينه وزيرًا للدفاع الوطني في أولى حكومات الرئيس رفيق الحريري عام 1992، واستمرّ في هذا المنصب حتى عام 1995، وهي مرحلة كان دلول شاهدًا عليها بتفاصيل كثيرة، وكواليس مرحلة ما بعد الحرب الأهلية والصراع السياسي بين الحريري والحكم في دمشق.
وقد روى دلول مطولًا عن تجربته السياسية، في سلسلة حلقات لبرنامج “وفي رواية أخرى” على شاشة التلفزيون العربي، لاسيما أنّه عاصر ورافق عن قرب رمزين من أشهر رموز السياسة في لبنان قبل وخلال وبعد الحرب الأهلية؛ هما كمال جنبلاط ورفيق الحريري، إضافة إلى معظم الأسماء البارزة الأخرى في عالم السياسة والحكم في تاريخ لبنان الحديث
