![]()
تولت آن-كلير لوجاندر رئاسة معهد العالم العربي في باريس، لتصبح أول امرأة تتولى هذا المنصب بعد أربعين عامًا من الإدارة الذكورية الحصرية.
وقد عُيّنت لوجاندر، وهي مستشارة للرئيس إيمانويل ماكرون لشؤون شمال إفريقيا والشرق الأوسط، من قبل مجلس إدارة المعهد، عقب استقالة الرئيس السابق جاك لانغ بسبب علاقته المزعومة بالمعتدي الجنسي الأميركي جيفري إبستين.
من هي آن-كلير لوجاندر؟
آن-كلير لوجاندر، البالغة من العمر 46 عامًا، دبلوماسية متمرسة وعضو في الخلية الدبلوماسية في قصر الإليزيه منذ 2023، بعد أن شغلت منصب المتحدثة باسم وزارة الخارجية لأكثر من عامين.
وتتحدث لوجاندر العربية بطلاقة، وهي خريجة معهد الدراسات السياسية بباريس وجامعة السوربون في الأدب الحديث.
كما شغلت منصب القنصل العام لفرنسا في نيويورك بين 2016 و2020، وتولّت لفترة وجيزة رئاسة سفارة فرنسا في الكويت، وعملت أيضًا في سفارة فرنسا في صنعاء خلال الفترة ما بين 2005 و2006.
ويرى محللون أن التعيين يعزز ولاء المعهد إلى خط سياسة الرئيس الفرنسي الخارجية ويضعه أكثر في إطار الدبلوماسية الثقافية الرسمية بين فرنسا والعالم العربي.
وفي أول تصريح لها منذ تعيينها، أكدت لوجاندر أن دورها يقضي بـ”إعادة الهدوء” إلى معهد العالم العربي و”منحه مجددًا ثقة العامة”.
“تعزيز القواعد الأخلاقية”
وأكد المعهد في بيان أنها تطرح كأولوية، “تنفيذ إصلاح طموح: تحديث الحوكمة، وهيكل تنظيمي أكثر شفافية وكفاءة، واستعادة مسار مالي مستدام، وتعزيز القواعد الأخلاقية”.
وكان جاك لانغ قد قدم استقالته من رئاسة المعهد في السابع من الشهر الحالي، عقب الكشف عن اتصالاته العديدة مع المتمول الأميركي والمدان بالاعتداء الجنسي جيفري إبستين الذي توفي في السجن بالولايات المتحدة عام 2019.
ويتألف مجلس إدارة المعهد من سبعة سفراء عرب (لا سيما من المملكة العربية السعودية، ودولة قطر، وفلسطين) وعدد مماثل من الأفراد الذين تعينهم وزارة الخارجية الفرنسية.
وتموِّل الخارجية الفرنسية بمنحة قدرها 12,3 مليون يورو نصف ميزانية معهد العالم العربي الذي يُعد متحفًا ومكتبة ومركزًا لغويًا. وهو ثمرة شراكة أُقيمت عام 1980 مع 22 دولة عربية، وافتتحه الرئيس الاشتراكي الأسبق فرانسوا ميتران عام 1987.
