![]()
لوح الرئيس الأميركي دونالد ترمب، الأربعاء، باستخدام بلاده للقاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة “دييغو غارسيا” بالمحيط الهندي والمطار الواقع في “فيرفورد”، أثناء توجيه ضربة محتملة ضد إيران.
وقال ترمب في تدوينة عبر منصته “تروث سوشيال”، إنه في حال قررت إيران عدم إبرام اتفاق، فقد تضطر الولايات المتحدة إلى استخدام القاعدة العسكرية الموجودة في جزيرة “دييغو غارسيا” في المحيط الهندي ومطار “فايرفورد” في بريطانيا من أجل “صد هجوم محتمل من نظام شديد الخطورة”.
ووصف ترمب جزيرة “دييغو غارسيا” بأنها “استراتيجية للغاية”، داعيًا بريطانيا لعدم إعادتها إلى جمهورية “موريشيوس”.
وجمهورية “موريشيوس” جزيرة بالمحيط الهندي، لا ترتبط بحدود برية مع أي دولة أخرى، وأقرب جيرانها هي مدغشقر وجزر القمر وسيشل وجزر رينيون الفرنسية.
ترمب أكد أيضًا على ضرورة “ألا يفقد رئيس الوزراء ستارمر السيطرة على دييغو غارسيا، لأي سبب كان، بتوقيعه عقد إيجار هش، في أحسن الأحوال، لمدة مئة عام”.
جزيرة دييغو غارسيا وقاعدتها العسكرية
يشار إلى أن بريطانيا قامت في عام 1965، بفصل جزيرة دييغو غارسيا، عن بقية أرخبيل ساغوش، وقدمتها للولايات المتحدة الأميركية التي أقامت عليها قاعدة عسكرية مشتركة.
وأبعدت بريطانيا حوالي ألفين من سكان الجزيرة لإقامة القاعدة العسكرية، والتي استخدمتها واشنطن في عملياتها العسكرية في أفغانستان والعراق.
وفي 2019، اعتمدت الجمعية العامة للأمم المتحدة، وبأغلبية ساحقة، قرارًا يطالب بريطانيا بإنهاء إدارتها لجزر شاغوس، في المحيط الهندي، وتسليمها لموريشيوس.
وفي مايو/ أيار 2025، وقّعت موريشيوس وبريطانيا اتفاق نقل الجزر، ونُظّم استخدام قاعدة دييغو غارسيا من قبل بريطانيا بعقد إيجار لمدة 99 عاما.
وبموجب الاتفاق، مُنحت بريطانيا حق تمديد استخدام القاعدة لمدة 40 عامًا إضافية بعد انتهاء فترة الـ99 عامًا، لكن لا يزال الاتفاق غير نافذ، لعدم استكمال إجراءات المصادقة عليه في برلماني البلدين.
وكان ترمب قد انتقد الاتفاق المتعلق بجزيرة دييغو غارسيا، وعلق عليه قائلا: حليفتنا في الناتو، بريطانيا، تخطط بلا أي مبرر لمنح جزيرة دييغو غارسيا، ذات الأهمية الحيوية للولايات المتحدة، إلى موريشيوس، واصفًا الخطوة بـ”الضعف”، مضيفا أن الصين وروسيا تراقبان هذا التطور.
وأشار إلى أن “تخلي بريطانيا عن أرض بالغة الأهمية يُعد حماقة كبرى، وهو حلقة أخرى في سلسلة طويلة من المبررات المتعلقة بالأمن القومي التي تفسر سبب ضرورة الاستحواذ على غرينلاند”.
