![]()
افادات (خطيرة) للدكتور التجاني السيسي حول المشهد العسكري في السودان..؟!
حوار /هاشم عبد الفتاح
طرحت (الساعة نيوز) على الدكتور التجاني السيسي المراقب والمحلل السياسي.. بعض الأسئلة المحورية حول طبيعة المشهد العسكري والسياسي في السودان.. وما صاحبه من تطورات وتداعيات وتداخلات في منطقة القرن الإفريقي على صؤ ما يجري في السودان من إنتصارات للجيش السوداني على المليشيا المتمردة خصوصا في مناطق كردفان ودارفور وشملت الأسئلة المحاور التالية :
اولاً:
كيف تقرأ معطيات المشهد العسكري.. وما هي دلالات ومؤشرات إنتصارات الجيش في كادقلي والدلنج وبارا..؟
ثانياً:
هل تعتقد أن المليشيا دخلت فعلاً مرحلة الانهيار (العسكري) الكامل، خصوصا أن بعض التقارير(الميدانية) تتحدث عن تسليم وهروب بعض المجموعات التابعة للمليشيا..؟
ثالثاً:
لماذا فتحت إثيوبيا اراضيها لتدريب قوات المليشيا.. هل هي أصبحت فعلا ً الحاضنة العسكرية الجديدة للمليشيا .. وما هو الدور الذي يريد أن يلعبه (أبي أحمد).. في السودان عبر هذه الحرب.. ولمصلحة من يتحرك ابي أحمد ..؟
رابعاً :
بعض التقارير الاستخباراتية تتحدث عن حرب قادمة في منطقة شرق أفريقيا.. ما حقيقة هذا السيناريو ..؟
خامساً:
وهل السودان يدرك تماما حقيقة ما يجري في حدوده الشرقية على ضؤ التحركات العسكرية الإثيوبية في المنطقة.. ثم ما هو المطلوب الان من الحكومة السودانية لإفشال كل هذه المخططات في المنطقة الشرقية..؟
——-
اولا: يقول دكتور التجاني.. المشهد العسكري يتسم بالديناميكية والتحولات السريعة والانتصارات المتواصلة للقوات المسلحة والقوات المساندة حيث أنه وفي خلال الأسابيع القليلة الماضية شهد مسرح العمليات انتصارات في محاور كردفان حيث تمت السيطرة على أغلب المناطق الاستراتيجية والانتصارات على امتداد سنار وكذلك ولاية الجزيرة وانتهاءً بالمليشيا في أغلب المناطق. تلك الانتصارات رفعت الروح المعنوية للشعب السوداني الذي ظل يدعم قواته المسلحة والقوات المساندة له في معركة الكرامة. لقد أصابت انتصارات القوات المسلحة المليشيا في مقتل مما قلل من صفوفها وأدواتها ورفعت الانقسامات القبلية بين منتسبيها وأصبحت تعاني من تفكك وانهيار قيادتها المركزية وروحها المعنوية.
وأشار إلى أنه إذا كانت المعلومات عن فتح إثيوبيا معسكراً لتدريب قوات الدعم السريع صحيحاً فسيكون ذلك ارتكاب خطأ فادح، بل ستسمح شريكاً لإثيوبيا في الجرائم التي ارتكبت في بلادنا.
وأضاف السيسي :ان حكومة السودان حريصة على حسن الجوار والتزمت بكل الأعراف الدولية وقوانين الأمم المتحدة التي تدعو إلى مراعاة حسن الجوار رغم أن بعض دول الجوار أصبحت ملاذاً ومراكز لانطلاق المليشيا للاعتداء على البلاد.
وذكر ان إفريقيا الوسطى وجنوب السودان وبعض دول شمال القرن الإفريقي تشهد صراعاً ما زالت له تداعياته الأمنية والاقتصادية وبعض المناطق الحدودية طبقاً لأحد خبراء العلاقات الإفريقية مع أبوظبي. وأملنا ألا تفكر أبوظبي في نقل الأزمة إلى مناطق شرق السودان خاصة بعد الهزائم المتلاحقة للمليشيا في كردفان والاستعدادات التي تقوم بها القوات المسلحة لتحرير دارفور لتحريرها من المليشيات والمرتزقة الأجانب.
وقال ان تاريخ دول القرن الإفريقي مليء بالحروب والأزمات الأمنية وكان الانفلات الذي برزت على السطح منذ العام الماضي وتدخلات خارجية ومنه تلك الانتصارات رفعت من حدة التنافس خاصة منطقة حوض النيل أعلنت إثيوبيا أنها لا بد أن تحصل على منفذ بحري مهما كلف ذلك، وبدأ جلياً اصطفاف دولة الإمارات العربية التي تنشئ قاعدة عسكرية في أرض الصومال بينما تصف مصر هذا التصرف بأنه تجاوزاً للأزمة السعودية الإماراتية والتي ستلقى بظلالها على دول القرن الإفريقي ونخشى أن تنتقل المعركة بين السعودية والإمارات من اليمن إلى الصومال وإثيوبيا. ومن هنا نستطيع أن نقول إن الوضع في القرن الإفريقي قابل للانفجار.
واذا لم تنسحب الإمارات العربية في تدخلاتها السابقة في دول القرن الإفريقي واللعب بملفاتها.
أعتقد أن السودان يدرك تماماً حقيقة ما يجري في حدوده الشرقية وأن التحركات التي اتخذتها القيادة السودانية لتعزيز الوضع العسكري خاصة بعد قيام المليشيا باعتداءات متكررة على ولاية القضارف والمناطق المتاخمة للأراضي الإثيوبية، وقيامها بمحاولات داخل أراضي إثيوبيا لإنشاء مراكز تدريب لقوات الدعم السريع مما يعني أنه يتم فتح جبهة أخرى لانطلاق المليشيا والمرتزقة لمهاجمة البلاد، وهذا أمر في غاية الخطورة مما يتطلب المزيد من الحذر من جانب الدولة واتخاذ التحوطات اللازمة لردع أي عدوان على البلاد عبر الحدود الشرقية.