بعدما أقره البرلمان بالإجماع.. رئيسة فنزويلا المؤقتة توقّع قانون العفو

بعدما أقره البرلمان بالإجماع.. رئيسة فنزويلا المؤقتة توقّع قانون العفو

Loading

أقرّ البرلمان الفنزويلي بالإجماع أمس الخميس، قانون العفو الذي يسمح بالإفراج عن السجناء السياسيين في البلاد، بعد أقلّ من شهرين من اعتقال الولايات المتحدة الرئيس نيكولاس مادورو.

وأعلن رئيس البرلمان خورخي رودريغيز: “أُقر قانون التعايش الديموقراطي، وأُرسل إلى الرئيسة بالوكالة ديلسي رودريغيز لإعلانه”.

ووقّعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز على القانون، وهي التي دفعت بالتشريع تحت ضغط من واشنطن.

ويُفترض أن يُطبّق هذا القانون بأثر رجعي من أحداث تعود إلى العام 1999، بما فيها: الانقلاب ضد الرئيس السابق هوغو تشافيز، وإضراب النفط عام 2002، وأعمال الشغب عام 2024 ضد إعادة انتخاب مادورو، ما يمنح الأمل للعائلات بأنّ أقاربهم سيعودون إلى منازلهم في نهاية المطاف.

استثناءات

لكنّ البعض يتخوّف من أن تستخدم الحكومة القانون للعفو عن أفرادها، وحرمان سجناء الرأي الحقيقيين من الحرية بشكل انتقائي.

ويستثني القانون الأشخاص الذين “شجّعوا” على “الأعمال المسلحة” ضد فنزويلا، ما قد يستبعد العديد من أعضاء المعارضة منهم زعيمتها والحائزة جائزة نوبل للسلام ماريا كورينا ماتشادو التي أيدت العملية الأميركية في 3 يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتنص المادة 9 من القانون على أنّ العفو سيستثني أيضًا “الأشخاص الذين تتم محاكمتهم أو إدانتهم أو قد يُحاكموا بتهمة الترويج أو التحريض أو الطلب أو تفضيل أو تسهيل أو تمويل أو المشاركة في أعمال مسلحة أو قسرية ضد شعب فنزويلا وسيادتها وسلامتها الإقليمية من جانب دول أو شركات أو أشخاص أجانب”.

وعقب إقرار القانون، أنهت عشر نساء من أقارب سجناء سياسيين محتجزين في سجن “زونا 7” في كراكاس احتجاجهنّ بعد أن كن قد بدأن إضرابًا عن الطعام السبت، واستلقين أمام أبواب السجن.

وبعد تعرّضهن لمشكلات صحية، واصلت أربع منهن الإضراب مساء الأربعاء، بينما واصلته واحدة فقط الخميس. وأنهت الإمرأة الأخيرة إضرابها عن الطعام بعد “136 ساعة” (أكثر من 5 أيام)، وفقًا للوحة مُعلّقة قربهن.

مئات المساجين

وفي السنوات الأخيرة، سُجن مئات الفنزويليين بتهمة التآمر لإطاحة حكومة مادورو الذي اعتقل وزوجته في العملية العسكرية الأميركية في كراكاس يوم 3 كانون الثاني/يناير، ونقلا إلى نيويورك للمحاكمة بتهم مرتبطة بالمخدرات.

وأبلغ أفراد عائلات سجناء عن تعرض أقاربهم للتعذيب وسوء المعاملة وعدم تلقيهم العلاج لمشكلات صحية.

وتقول منظمة “فورو بينال” غير الحكومية، إنّه تمّ إطلاق سراح حوالى 450 سجينًا منذ إطاحة مادورو، لكن أكثر من 600 آخرين ما زالوا خلف القضبان.