![]()
أفاد المتحدث باسم حركة “حماس”، حازم قاسم، الجمعة، بأن الحركة “لا تمانع وجود قوة دولية لحفظ السلام في غزة، لكنها ترفض أي تدخل في الشأن الداخلي للقطاع”.
وأضاف قاسم في حديثه لوكالة فرانس برس: “موقفنا من القوات الدولية واضح: نريد قوات حفظ سلام تراقب وقف إطلاق النار وتضمن تنفيذه، وتشكل حاجزًا بين جيش الاحتلال وأهلنا في القطاع، ولا تتدخل في الشأن الداخلي في غزة”.
مستقبل غزة والوقف الكامل للعدوان الإسرائيلي
وأشار المتحدث باسم حماس إلى أن “تدريب قوات الشرطة الفلسطينية ضمن إطارها الوطني لا مشكلة فيه لحفظ الأمن الداخلي في القطاع ومواجهة الفوضى التي يحاول الاحتلال وميليشياته خلقها”.
وكانت حماس قد أوضحت أن أي حوار عن مستقبل قطاع غزة يجب أن يبدأ بـ”وقف كامل للعدوان” الإسرائيلي، في حين تشترط إسرائيل من جهتها نزع سلاح الحركة.
وجاء موقف حماس، بعد يوم من عقد أول اجتماع لمجلس السلام، الخميس في واشنطن، لمناقشة تمويل مهمة ضخمة لإعادة إعمار غزة ونشر قوات أجنبية مكلفة تحقيق الاستقرار في القطاع عقب سنتين من الحرب المدمرة التي شنتها إسرائيل، وخلّفت أكثر من 72 ألف شهيد وما يزيد على 171 ألف جريح فلسطينيين، ودمارًا هائلًا طال 90% من البنى التحتية المدنية في القطاع.
وخلال الاجتماع، أعلن الرئيس الأميركي دونالد ترمب أن عدة دول، معظمها خليجية، تعهدت بتقديم “أكثر من 7 مليارات دولار” لإعادة إعمار غزة.
وعُرض خلال الاجتماع في واشنطن مقطع فيديو مولّد بتقنية الذكاء الاصطناعي يصوّر قطاع غزة بعد عشر سنوات، مع ناطحات سحاب، ويصفه الفيديو بأنه “مستقل”، و”متصل بالعالم”، و”آمن، ومزدهر، وينعم بالسلام”.
كما حدد الاجتماع ملامح قوة تحقيق الاستقرار التي ستُنشأ بقيادة الولايات المتحدة، ويتوقع أن تضم ما يصل إلى 20 ألف جندي، بينهم 8 آلاف إندونيسي.
وأعلن الجنرال الأميركي جاسبر جيفرز أن إندونيسيا، أكبر دول العالم الإسلامي من حيث عدد السكان، ستتولى منصب نائب قائد قوة تحقيق الاستقرار.
وأضاف أن أربع دول أخرى ستزود هذه القوة بالجنود، وهي المغرب، كازاخستان، كوسوفو، وألبانيا.
تشكيل قوة شرطية جديدة في غزة
من جهته، أعلن منسّق مجلس السلام نيكولاي ملادينوف أن باب الانتساب فُتح الخميس لإنشاء قوة من الشرطة في قطاع غزة تكون بعيدة عن نفوذ حركة حماس، مشيرًا إلى أنه “في الساعات الأولى فقط لفتح باب الانتساب، قدم ألفًا شخص طلبات للانضمام إلى قوة الشرطة الوطنية الفلسطينية”.
ويوم أمس أعلن رئيس الوزراء المصري مصطفى مدبولي عزم بلاده مواصلة جهودها لتدريب أفراد الشرطة الفلسطينية للحفاظ على الأمن داخل القطاع.
كما قال وزير الخارجية المغربي ناصر بوريطة إن المغرب مستعد لإرسال شرطيين وتدريب أفراد شرطة من غزة.
وكانت وكالة “رويترز” قد ذكرت في وقت سابق أن حماس تسعى إلى دمج 10 آلاف من أفراد شرطتها في إدارة فلسطينية جديدة مدعومة من الولايات المتحدة لغزة.
وتحتفظ حماس بالسيطرة على أقل من نصف غزة بعد اتفاق وقف إطلاق النار الذي توسط فيه الرئيس الأميركي دونالد ترمب في أكتوبر/ تشرين الأول الفائت، بينما تحتل إسرائيل أكثر من 50% منها.
