تحشيد عسكري أميركي في المنطقة.. دول تدعو رعاياها لمغادرة إيران فورًا

تحشيد عسكري أميركي في المنطقة.. دول تدعو رعاياها لمغادرة إيران فورًا

Loading

تباحث وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي مع نظيره القطري الشيخ محمد بن عبد الرحمن آل ثاني، اليوم السبت، بالتطورات المتعلقة بالمفاوضات النووية.

وأورد التلفزيون الرسمي الإيراني أن وزير الخارجية الإيراني أجرى اتصالًا هاتفيًا بنظيره القطري، وناقش الوزيران الوضع الراهن للمفاوضات غير المباشرة بين طهران وواشنطن، مؤكدين ضرورة استمرار التشاور والتعاون لتسهيل ودفع المسار الدبلوماسي في إطار التعاون الإقليمي.

وقد جاء الاتصال في وقت يتواصل التوتر بين إيران والولايات المتحدة بشأن البرنامج النووي، حيث تواصل واشنطن حشد قواتها العسكرية في المنطقة وسط تهديدات بشن هجوم على إيران.

وأفادت وكالة رويترز نقلًا عن مسؤول في البيت الأبيض السبت، بأن الرئيس الأميركي دونالد ترمب يرفض امتلاك إيران سلاحًا نوويًا أو القدرة على صنعه أو تخصيب اليورانيوم.

وأردف المسؤول في البيت الأبيض، أنه “رغم خطاب ترمب العدواني، لا يوجد دعم موحد داخل الإدارة لشن هجوم على إيران”.

الجيش الأميركي جاهز لتنفيذ ضربة 

في المقابل، أفادت شبكة “سي إن إن” بأن كبار مسؤولي الأمن القومي أبلغوا ترمب بأن الجيش جاهز لتنفيذ ضربات محتملة ضد إيران اعتبارًا من السبت.

وأورد موقع أكسيوس عن مسؤول أميركي، أن ترمب يبقي خياراته مفتوحة ويمكنه اتخاذ قرار الهجوم في أي لحظة، مضيفًا أن “الرئيس مستعد للنظر في مقترح يسمح لإيران بتخصيب رمزي لليورانيوم بشرط عدم امتلاك قنبلة نووية”.

دول أوروبية تدعو مواطنيها لمغادرة إيران 

ودفعت التوترات المتسارعة عدة دول لإصدار تحذيرات لمواطنيها بضرورة مغادرة إيران فورًا، من بينها السويد وألمانيا وصربيا.

وقالت وزيرة الخارجية السويدية ماريا مالمر ستينرغارد في منشور عبر حسابها على منصة “إكس” مساء الجمعة، إنه ينبغي الالتزام بتوصية وزارة الخارجية بعدم السفر إلى إيران، مؤكدة ضرورة مغادرة المواطنين السويديين الموجودين هناك فورًا.

وأوصت صربيا ليل الجمعة-السبت رعاياها في إيران بـ”المغادرة بأسرع وقت ممكن” بسبب “خطر تدهور الوضع الأمني” واحتمال شن الولايات المتحدة ضربات، مشيرة إلى أن توصيتها تأتي في ظل تصاعد التوتر ومخاطر الوضع الأمني في البلاد.

كما أبلغت السفارة الألمانية في طهران رعاياها بضرورة المغادرة، بحسب مراسل التلفزيون العربي.

“من الأفضل لهم التفاوض”

وكانت طهران قد أعلنت أمس الجمعة، أنها تعتزم إعداد مسودة اتفاق بشأن برنامجها النووي لتقديمها إلى الولايات المتحدة “خلال يومين أو ثلاثة”، في وقت أكد الرئيس ترمب أن “من الأفضل لهم (الإيرانيين) التفاوض من أجل اتفاق عادل”.

ورعت سلطنة عُمان الثلاثاء جولة من المفاوضات بشأن البرنامج النووي الإيراني في جنيف، بعد جولة سابقة في مسقط بتاريخ 6 فبراير/ شباط الجاري، لكن الولايات المتحدة، بتشجيع من إسرائيل، تعزز قواتها العسكرية في الشرق الأوسط. 

وأظهرت حسابات على مواقع التواصل الاجتماعي متابعة ورصدًا لمصادر مفتوحة، وصول أكثر من 100 طائرة أميركية إلى قواعد في أوروبا والشرق الأوسط خلال الأسبوع الأخير، فيما تحمل حاملتا الطائرات “يو إس إس أبراهام لينكولن” و”يو إس إس جيرالد آر. فورد” أكثر من 120 طائرة مقاتلة.

وترى طهران أن واشنطن وإسرائيل تختلقان ذرائع للتدخل وتغيير النظام فيها، وتتوعد بالرد على أي هجوم عسكري حتى لو كان محدودًا، مع تمسكها برفع العقوبات الاقتصادية الغربية مقابل فرض قيود على برنامجها النووي.