![]()
الأبيض: الدفاعات السودانية تسقط مسيّرات معادية وتضاعف المخاطر على المدنيين
متابعات – النورس نيوز
شهدت مدينة الأبيض بولاية شمال كردفان صباح يوم السبت 21 فبراير 2026، هجومًا جديدًا بسرب من الطائرات المسيّرة استهدف أحياء سكنية ومرافق داخل المدينة، ما أثار حالة من الهلع بين السكان وأدى إلى تواصل الأصوات المتفجرة قبل أن يعود الهدوء الحذر تدريجيًا.
وأكدت مصادر محلية أن الدفاعات الأرضية التابعة للجيش السوداني تمكنت من التعامل مع الأهداف المعادية وإسقاط عدد من الطائرات المسيّرة، ما يعكس قدرة القوات على الرد السريع في مواجهة التهديدات الجوية غير التقليدية. ومع ذلك، بقيت المخاوف قائمة بين السكان جراء تكرار مثل هذه الهجمات وتأثيرها المباشر على المدنيين والبنية التحتية الحيوية للمدينة.
ويأتي هذا الهجوم في سياق تصاعد ملحوظ لاستخدام الطائرات المسيّرة خلال الأشهر الأخيرة من طرفي النزاع في السودان، حيث تسببت هذه الهجمات في سقوط عشرات القتلى والجرحى من المدنيين في ولايات كردفان ودارفور. وكانت الأبيض قد تعرضت لمحاولات مشابهة في يناير الماضي، في حين تتكرر الهجمات في مدن أخرى مثل كادوقلي والدلنج.
وقد أعربت الأمم المتحدة ومنظمات حقوق الإنسان عن إدانتهم لهذا التوسع في استخدام الطائرات المسيّرة، محذرين من تداعياته الكارثية على المدنيين الأبرياء. وتشير تقارير مستقلة إلى أن الحرب المستمرة منذ 2023 أودت بحياة أكثر من 160 ألف شخص، بينما عبّر مفوض الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، فولكر تورك، في 18 فبراير عن قلقه البالغ إزاء مقتل أكثر من 50 مدنيًا في هجمات مشابهة خلال يومين فقط.
ويعكس الهجوم الأخير على الأبيض استمرار تحول الطائرات المسيّرة إلى أداة رئيسية في الحرب السودانية، ما يضاعف المخاطر على المدنيين ويزيد من تعقيد المشهد الأمني والإنساني في البلاد. وتظل السلطات المحلية والدفاعات الجوية في تحدٍ مستمر للحد من تأثير هذه الهجمات، بينما يبقى السكان تحت وطأة المخاطر اليومية، ويعيشون في قلق دائم بشأن حياتهم وممتلكاتهم.
ومع استمرار النزاع، يبرز الدور الحاسم للمنظمات الإنسانية الدولية في مراقبة الوضع، وتقديم الدعم للمتضررين، والضغط على أطراف النزاع لوقف استهداف المدنيين وضمان حماية المنشآت الحيوية. كما يحتاج الوضع في الأبيض وبقية مدن شمال كردفان ودارفور إلى متابعة دقيقة من المجتمع الدولي لضمان احترام القانون الدولي الإنساني والحد من الخسائر البشرية والمادية.
إن الهجمات الأخيرة تؤكد أن الحرب في السودان دخلت مرحلة جديدة، حيث أصبح المدنيون أكثر عرضة للتهديدات التكنولوجية الحديثة مثل الطائرات المسيّرة، ما يستدعي تعزيز قدرات الدفاع والحماية المدنية، وتكثيف جهود التحليل والمراقبة لتفادي المزيد من الخسائر.