![]()
المجلس التشريعي.. الفريضة الغائبة..!
كتب / سفيان الباشا
بلا شك أن إكمال مؤسسات الدولة أمر مطلوب وخاصة الجهاز التشريعي والذي يمثل احد أهم سلطات مؤسسات الحكم وهو يمثل سلطة الرقابة على اداء الجهاز التنفيذي وسلطة التشريع وغيرها من المهام للجهاز التشريعي سلطات واسعه وقد نصت الوثيقة الدستورية الأولى في 2019 أو تلك المعدلة في 2025 وكذلك اتفاق سلام السودان بجوبا على قيام المجلس التشريعي الا ان كثير من الأحداث في الفترة الاخيرة حالت دون قيام المجلس التشريعي
أن إيجاد مجلس تشريعي في هذه الظروف أصبح ضرورة ملحة سيما وان الجهاز التنفيذي يحتاج إلى من يراقب اداءه وكذلك أهمية النظر في كثير من التشريعات المنظمة لعمل مؤسسات الدولة بالاضافه إلى وجوب مشاركه القوى السياسية والقوات التي تقاتل الي جانب الجيش والتي شاركت ودعمت حرب الكرامة وكذلك القوى الحية في المجتمع فجميع هؤلاء لابد من مشاركتهم في إدارة هذه المرحلة الانتقالية عبر المشاركة في المجلس التشريعي
بالاضافه إلى حوجة الحكومة الحالية لإكمال موسساتها بقيام المجلس التشريعي والذي سوف يمنحها قوة إضافية وإستكمال شرعيتها ووضعها القانوني
كما يعتبر المجلس التشريعي صوتا حقيقيا لارادة الشعب
ونظام الحكم الامثل لحكم السودان واستقراره في تقديري هو نظام الحكم اللامركزي ( نظام الاقاليم) بحيث تمنح الإقاليم سلطة لإدارة شأنها بما يتوافق مع طبيعتها
التحدي الأكبر الذي يواجهه الحكومة في الفتره المقبلة بعد انتهاء التمرد هو كيفية ان يتعايش الشعب السوداني بكل مكوناته الاجتماعية المختلفة بعيدا عن القبلية والعنصرية لابد من إيجاد آلية قوية وتشريع نافذ لإدارة التنوع والتعايش المجتمعي في الفتره المقبلة ولابد من محاربة خطاب الكراهيه والذي ظهر هنا وهنالك من بعض الشخصيات وخاصه في الجزيرة
فلابد من وضع تشريع خاص لمحاربة خطاب الكراهيه ومحاسبة من يدعوا الي تفرقه المجتمع على اساس اللون أو القبلية أو أي خطاب يهدد وحدة المجتمع ويعمل على تفتيت نسيجه الاجتماعي
فالعدو يتربص بناء من كل جانب يعول كثيرا على ضرب نسيجنا الاجتماعي في مقتل من خلال عملاء الداخل والذين يتحدثون على القبلية ويميزون بين المجتمع على اساس اللون أو العنصر أو القبلية هذا هو العدو الحقيقي الذي يتوجب على الجميع محاربته ومحاسبته..!
نحتاج إلى تعائش اجتماعي حقيقي المواطنه فيه تقوم على اساس الحقوق والواجبات
وان يقوم ذلك دون المساس بالحقوق والمكتسبات التاريخيه للمكونات الاجتماعيه المختلفة
الوثيقة الدستورية 2019 حددت شكل المجلس التشريعي والجهة التي لها حق تكوينه والجهات التي لها حق المشاركة في المجلس التشريعي
وأيضا تعديل الوثيقة في 2025 أشار الي كيفيه قيام المجلس التشريعي
اتفاق سلام السودان بجوبا والذي أصبح جزء من الوثيقة الدستورية منح أطراف العملية السلمية حق المشاركة في المجلس التشريعي اضافه إلى القوات المسلحة والقوي السياسية والمجتمعيه التي وقفت وشاركت في حرب الكرامه وكذلك القوى المساندة الأخرى
في تقديري أن احقية المشاركه في المجلس التشريعي تأتي من خلال المشاركة في حرب الكرامة
فالسيد رئيس مجلس السيادة القائد العام هو الذي يحق له تكوين المجلس التشريعي وفقا للوثيقة الدستورية
.. الحرب التي شنتها المليشيا المتمرد على الشعب السوداني واقتصت منه من خلال قتله وتشريده ونهبهه واغتصاب حرائره وتدمير مقدراته فالموقف حيال هذا العدوان لا يحتمل الا موقف مواجهته ورفضه واي قوي سياسيه أو مجتمعية وقفت مع العدو أو ساندته ضد الشعب السوداني فسوف يتعامل معها الشعب السوداني بأنها عدو ما لم تراجع مواقفها وتتراجع عن دعمها للتمرد وتعلن موقفها بكل وضوح وقوفا مع الشعب السوداني ومع قواته المسلحة وقواته المساندة الأخرى غير ذلك لن يسمح لها الشعب السوداني ليس بالمشاركة في ادارة المرحلة الانتقاليه فحسب بل لن يسمح لها الشعب السوداني بالعوده الي أرض الوطن
فدماء الشهداء التي قدمت من أجل عزه وكرامة السودان والذين فقدناهم بين أسير وجربح والمقاتيلن في الثغور من أجل أن يظل السودان موحدا
هؤلاء جميعهم قضيتهم لن تضيع سدي ولن يساوم حولها احد
أن كانت هنالك دعوة من اي جهة الي من ساندوا التمرد من بعض الأحزاب السياسه فلابد من الأخذ في الاعتبار أن الشعب السوداني لن يقبل بعوده هؤلاء الي المشهد السياسي من جديد
فالذي خان وطنه وخان شعبه أصبح غير مؤتمن على شعبه وبلده..!