17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل

17 دولة ومنظمة عربية وإسلامية تدين تصريحات السفير الأميركي لدى إسرائيل

Loading

نددت دول عربية وإسلامية الأحد في بيان مشترك بتصريحات أدلى بها سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل مايك هاكابي واعتبر فيها أن التقاليد التوراتية تمنح إسرائيل الحق في أراض تمتد على جزء كبير من الشرق الأوسط.

وفي مقابلة أجراها مع الإعلامي الأميركي تاكر كارلسون، نشرت منصة “شبكة تاكر كارلسون” مقتطفات منها، الجمعة، قال هاكابي إنه لا يرى بأسًا في استيلاء إسرائيل على أجزاء واسعة من منطقة الشرق الأوسط، مستندًا في ذلك إلى تفسيرات دينية ومزاعم بـ”حق توراتي يمتد من نهر النيل إلى الفرات”.

تنديد بتصريحات هاكابي التوسعية بالمنقطة

وجاء في البيان “تعرب وزارات خارجية كل من الإمارات، ومصر، والأردن، وإندونيسيا، وباكستان، وتركيا، والسعودية، والبحرين، ودولة قطر، وسوريا، وفلسطين، والكويت، ولبنان، وسلطنة عُمان، وأمانات مجلس التعاون لدول الخليج العربي، وجامعة الدول العربية، ومنظمة التعاون الإسلامي عن إدانتها الشديدة وقلقها البالغ إزاء التصريحات الصادرة عن سفير الولايات المتحدة لدى إسرائيل، والتي أشار فيها بقبول ممارسة إسرائيل سيطرتها على أراضٍ تعود لدول عربية، بما في ذلك الضفة الغربية المحتلة”.

وأكّدت “الرفض القاطع لمثل هذه التصريحات الخطيرة والاستفزازية، التي تمثل انتهاكًا صارخًا لمبادئ القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتشكل تهديدًا جسيمًا لأمن المنطقة واستقرارها”.

وشدد البيان على أن هذه التصريحات تتناقض -بشكل واضح- مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأمريكي دونالد ترمب، ومع الخطة الشاملة الرامية إلى إنهاء الحرب في قطاع غزة “والتي تستهدف احتواء التصعيد، وتهيئة بيئة سياسية تؤدي إلى تسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة”.

وشدّد البيان على أنّ هذه التصريحات تتعارض بشكل مباشر مع الرؤية التي طرحها الرئيس الأميركي دونالد ترمب، وكذلك مع الخطة الشاملة لإنهاء النزاع في غزة، والتي تقوم على احتواء التصعيد وتهيئة أفق سياسي لتسوية شاملة تكفل للشعب الفلسطيني إقامة دولته المستقلة. وأكّدت أنّ هذه الرؤية تستند إلى تعزيز قيم التسامح والتعايش السلمي، وأنّ أيّ تصريحات تسعى إلى إضفاء الشرعية على السيطرة على أراضي الغير تقوّض هذه الأهداف، وتؤجّج التوترات، وتشكل تحريضًا بدلًا من الإسهام في إحلال السلام.

وجدّد الوزارات التأكيد “أنّ لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو على أيّ أراضٍ عربية محتلة أخرى. كما أعربت عن رفضها التام لأيّ محاولات لضمّ الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وعن معارضتها الشديدة لتوسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ورفضهم القاطع لأي تهديد لسيادة الدول العربية.

وحذّرت الوزارات من أنّ استمرار السياسات التوسّعية والإجراءات غير القانونية التي تنتهجها إسرائيل لن يؤدي إلّا إلى إشعال مزيد من العنف والصراع في المنطقة وتقويض فرص السلام.

ودعت إلى وضع حدٍّ لهذه التصريحات التحريضية. وأكّدت التزام دولها الثابت بالحق غير القابل للتصرف للشعب الفلسطيني في تقرير مصيره، وبإقامة دولته المستقلة على خطوط الرابع من يونيو (حزيران) 1967، وإنهاء الاحتلال لجميع الأراضي العربية المحتلة.

وكانت السعودية اعتبرت أن تصريحات هاكابي “غير مسؤولة” و”سابقة خطيرة”، فيما رأى فيها الأردن “مساسًا بسيادة دول المنطقة” فيما أكدت مصر أن “لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية”.

ونددت الكويت بالتصريحات التي “تشكل مخالفة واضحة لمبادئ القانون الدولي”، فيما شددت سلطنة عمان على أنها تنطوي على “تقويض لفرص السلام وتهديد لأمن واستقرار المنطقة”.

واعتبرت السلطة الفلسطينية أن تصريحات هاكابي “تتناقض مع موقف الرئيس الأميركي دونالد ترمب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة”.

وفي أبريل/ نيسان 2025، عُين هاكابي سفيرًا للولايات المتحدة لدى إسرائيل، وهو مسيحي إنجيلي سبق أن تحدث عن مزاعم توسعية بـ”حق إلهي” لإسرائيل في الضفة الغربية المحتلة.

وفي سياق المزاعم التوسعية، قال رئيس وزراء إسرائيل بنيامين نتنياهو في 12 أغسطس/ آب 2025، خلال مقابلة مع قناة “i24” العبرية، إنه “مرتبط بشدة برؤية إسرائيل الكبرى”، ردًا على سؤال عن شعوره بأنه “في مهمة نيابة عن الشعب اليهودي”.

وتشمل هذه الرؤية، وفق المزاعم الإسرائيلية، الأراضي الفلسطينية المحتلة وأجزاء من دول عربية، من الفرات إلى النيل، ما أثار موجة استنكار واسعة النطاق.

وأُقيمت إسرائيل عام 1948 على أراض احتلتها عصابات صهيونية مسلحة ارتكبت مجازر وهجرت مئات آلاف الفلسطينيين، ثم احتلت تل أبيب بقية الأراضي الفلسطينية، وترفض الانسحاب وقيام دولة فلسطينية.