![]()
يجري المبعوث الأميركي توم براك، زيارة إلى العاصمة العراقية بغداد، لبحث عدد من الملفات السياسية والأمنية، في مقدمتها ملف معتقلي تنظيم الدولة المرحّلين من سوريا، إلى جانب تطورات المشهد السياسي الداخلي في البلاد.
وقال مسؤول عراقي للتلفزيون العربي، إن رئيس الوزراء محمد شياع السوداني يتوسط لعقد لقاء بين توم براك ونوري المالكي لتوضيح وجهات نظر الطرفين.
وأوضحت مراسلة التلفزيون العربي من بغداد، منّة ظاهر، أن زيارة براك ستركز على القضايا السياسية، وخصوصًا الجدل الدائر بشأن ترشيح نوري المالكي لرئاسة الوزراء، في ظل تلويح الولايات المتحدة بفرض عقوبات.
حراك سياسي عراقي
ويستمر الحراك السياسي المرتبط بالاستحقاقات الدستورية في العراق، مع تجاوز المدد المحددة لانتخاب رئيس الجمهورية، وهو المنصب المخصص عرفًا للمكون الكردي منذ عام 2003.
وأوضحت المراسلة أن الخلافات الكردية-الكردية ما تزال قائمة، إذ يتمسك الاتحاد الوطني الكردستاني بمرشحه، بينما يدعم الحزب الديمقراطي الكردستاني ترشيح وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين.
وكشفت نقلًا عن دبلوماسي عراقي، أن فؤاد حسين أجرى زيارة إلى الولايات المتحدة عقد خلالها اجتماعات مع مسؤولين أميركيين، حيث ناقش رسائل وصلت إلى سفارة العراق في واشنطن.
وتضمنت اللقاءات تلويحًا بعقوبات قد تطال مؤسسات اقتصادية عراقية، من بينها البنك المركزي العراقي وشركة تسويق النفط (سومو)، في حال استمرار التمسك بترشيح المالكي، وسط انقسام داخل الأوساط الشيعية بشأن دعمه لرئاسة الحكومة المقبلة.
ملف معتقلي تنظيم الدولة
والزيارة المرتقبة لتوم براك ليست الأولى، إذ سبقتها زيارتان، واحدة الشهر الماضي وأخرى في نوفمبر/ تشرين الثاني 2025.
ومن أبرز الملفات المشتركة بين بغداد وواشنطن ملف معتقلي تنظيم الدولة، ولا سيما القابعين في سجن الكرخ المركزي، حيث أشارت المراسلة إلى أن الولايات المتحدة والتحالف الدولي يشرفان بشكل مباشر على هؤلاء المعتقلين.
وانتقلت التحقيقات إلى مراحل قضائية، حيث تضم الدفعة الأولى التي يجري التحقيق معها معتقلين سوريين يشكلون العدد الأكبر بين المحتجزين.
