مبادرة مفاجئة لعفو شامل

مبادرة مفاجئة لعفو شامل

Loading

مبادرة مفاجئة لعفو شامل

النورس نيوز _ في تطور لافت على الساحة السياسية، دعا المتحدث الأسبق باسم القوات المسلحة السودانية، العميد المتقاعد الصوارمي خالد سعد، إلى إطلاق مبادرة تقوم على إعلان عفو عام وتسوية وطنية شاملة، بهدف إنهاء حالة الاستقطاب السياسي والعسكري التي تشهدها البلاد منذ اندلاع النزاع في أبريل 2023.

ووجّه الصوارمي مقترحه إلى رئيس مجلس السيادة الانتقالي عبد الفتاح البرهان ورئيس الوزراء، داعياً إلى تبني رؤية داخلية تقود إلى مصالحة واسعة تشمل مختلف القوى السياسية والمكونات العسكرية والاجتماعية، بما فيها قوات الدعم السريع، في إطار عملية تسوية تعيد ترتيب المشهد الوطني على أسس جديدة.

وأوضح أن المبادرة تأتي في ظل تزايد النقاشات الإقليمية والدولية بشأن الأزمة السودانية، دون مشاركة مباشرة وفاعلة من جميع الأطراف الوطنية، معتبراً أن الحلول المستدامة يجب أن تنطلق من إرادة داخلية خالصة تتجاوز منطق الإقصاء أو الانتقام، وتؤسس لمرحلة جديدة تقوم على التوافق.

 

 

 

 

وأكد الصوارمي أن نجاح أي تسوية يتطلب تنازلات متبادلة، مشيراً إلى أن استمرار الخلافات يعزز صورة سلبية عن قدرة البلاد على إدارة أزماتها بنفسها. وأضاف أن إعلان عفو عام قد يسهم في تشجيع المقاتلين على العودة إلى الحياة المدنية، ويفتح الباب أمام إعادة دمجهم في المجتمع وفق ترتيبات قانونية واضحة.

كما دعا إلى عودة طوعية لكل من شارك في القتال أو النشاط السياسي المعارض من الخارج، شريطة الالتزام بخيار السلام ووقف الأعمال العسكرية، معتبراً أن التسامح السياسي في هذه المرحلة يمثل خطوة استراتيجية للحفاظ على وحدة الدولة وتماسكها.

 

 

 

 

وأشار إلى أن المؤسسات الدينية والإعلامية يمكن أن تلعب دوراً محورياً في تعزيز خطاب المصالحة والتعاون، عبر نشر ثقافة التسامح ونبذ الكراهية، خاصة في ظل الآثار الاجتماعية والاقتصادية التي خلفتها الحرب على مختلف فئات المجتمع.

وختم الصوارمي حديثه بالتأكيد على أن العفو العام لا يعني إغلاق باب العدالة، بل يمثل إطاراً سياسياً يهدف إلى وقف النزيف وتهيئة المناخ لحوار وطني واسع، بالتوازي مع استمرار الجهود الأمنية تجاه المجموعات التي ترفض المسار السلمي.

وتأتي هذه الدعوة في وقت تتكثف فيه المبادرات السياسية إقليمياً ودولياً بشأن السودان، ما يطرح تساؤلات حول فرص نجاح أي مبادرة داخلية في ظل تعقيدات المشهد الراهن وتعدد الفاعلين على الساحة.