![]()
تواصلت الاحتجاجات في عدد من الجامعات الإيرانية لليوم الثالث على التوالي، تزامنًا مع مرور أربعين يومًا على احتجاجات يناير/ كانون الثاني الماضي.
وأظهرت مشاهد متداولة خروج تجمعات طلابية في جامعات بالعاصمة طهران ومدينة مشهد، إلى جانب مناطق أخرى، حيث رفع محتجون شعارات مناهضة للنظام الإيراني.
وشهدت بعض الجامعات اشتباكات بين طلاب رددوا هتافات معارضة وآخرين مؤيدين للنظام، ما أسفر عن إصابة عدد منهم، وفق ما أفادت به مصادر محلية.
ترمب: قادرون على هزيمة إيران بسهولة
من جهته، نفى الرئيس الأميركي دونالد ترمب تقارير إعلامية تحدثت عن تحذيرات أطلقها رئيس هيئة الأركان المشتركة بشأن مخاطر تنفيذ عملية عسكرية كبرى ضد إيران، مؤكدًا أن الولايات المتحدة قادرة على إلحاق الهزيمة بطهران “بسهولة” إذا اندلع نزاع بين الطرفين.
وأفادت تقارير نشرتها صحيفتا “واشنطن بوست” و”وول ستريت جورنال”، بأن رئيس هيئة الأركان المشتركة الجنرال دان كاين أعرب، خلال اجتماعات داخل البيت الأبيض ووزارة الدفاع الأميركية “البنتاغون”، عن مخاوف تتعلق بتوجيه ضربات لإيران.
وبحسب تلك التقارير، شملت التحذيرات احتمالات سقوط قتلى وجرحى في صفوف القوات الأميركية والحليفة، واستنزاف أنظمة الدفاع الجوي، إضافة إلى مخاطر نقص الذخائر وغياب دعم بعض الحلفاء.
كما نقل موقع “أكسيوس” أن كاين حذر من احتمال انخراط الولايات المتحدة في “نزاع طويل الأمد” في حال توجيه ضربات عسكرية لطهران.
في المقابل، شدد ترمب في منشور عبر منصته “تروث سوشال” على أن ما نُشر بشأن معارضة رئيس الأركان لخوض حرب ضد إيران “خطأ بنسبة مئة بالمئة”.
وأوضح أن الجنرال كاين، على غرار الإدارة الأميركية، “لا يريد الحرب”، لكنه في حال اتخاذ قرار عسكري ضد إيران فإنه يرى أن المواجهة “يمكن الفوز بها بسهولة”. وأضاف أن رئيس الأركان “لا يعرف سوى الانتصار، وإذا تلقى أمرًا فسيقود المهمة”.
واتهم ترمب وسائل إعلام أميركية بنشر تقارير “خاطئة عن عمد”، مؤكدًا أنه صاحب القرار النهائي، ومشددًا في الوقت نفسه على تفضيله التوصل إلى اتفاق مع طهران.
تحركات دبلوماسية موازية ومساعٍ لتجنب التصعيد
في سياق متصل، أشار موقع “أكسيوس” إلى أن المبعوث الأميركي الخاص ستيف ويتكوف، إلى جانب جاريد كوشنر، يحثان الرئيس على منح المسار الدبلوماسي مزيدًا من الوقت وعدم التسرع في توجيه ضربات عسكرية.
ومن المقرر عقد جولة ثالثة من المحادثات الإيرانية الأميركية الخميس في جنيف، وفق مسؤول أميركي، في إطار جهود التوصل إلى اتفاق بديل للاتفاق النووي الذي انسحب منه ترمب عام 2018.
وكان وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي أعلن أن المفاوضات بين واشنطن وطهران ستُستأنف في جنيف “بنية إيجابية” للتقدم خطوة إضافية نحو اتفاق.
بالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت واشنطن وجودها العسكري في الشرق الأوسط، عبر نشر حاملتي طائرات وأكثر من عشر سفن حربية، إضافة إلى مقاتلات وعتاد عسكري متطور، في خطوة تعكس استمرار الضغط العسكري بالتزامن مع التفاوض.
وكان ترمب قد هدد مرارًا باتخاذ إجراءات عسكرية إضافية ضد إيران في حال فشل المحادثات، مؤكدًا أن عدم التوصل إلى اتفاق “سيكون يومًا سيئًا جدًا لذلك البلد وتعيسًا جدًا لشعبه”.