طائرات كينية بين أبوظبي وأديس أبابا وإنجمينا.. هل تتشكل شبكة نقل عسكرية جديدة في الإقليم؟

طائرات كينية بين أبوظبي وأديس أبابا وإنجمينا.. هل تتشكل شبكة نقل عسكرية جديدة في الإقليم؟

Loading

طائرات كينية بين أبوظبي وأديس أبابا وإنجمينا.. هل تتشكل شبكة نقل عسكرية جديدة في الإقليم؟

النورس نيوز _ في تقرير تحليلي أثار جدلاً واسعاً، كشف المحلل المتخصص في الاستخبارات مفتوحة المصدر ريتش تيد عن رصد سلسلة رحلات جوية وُصفت بـ”اللافتة”، تربط بين الإمارات وإثيوبيا وتشاد، وسط اتهامات بأنها قد تكون جزءاً من عمليات لوجستية داعمة للصراع الدائر في السودان.

ووفقاً للتحليل المنشور بتاريخ 22 فبراير 2026، فإن ثلاث طائرات كينية مسجلة مدنياً نفذت خلال الأسابيع الماضية رحلات متكررة انطلقت من منشآت ذات طابع عسكري في كل من الإمارات وإثيوبيا، قبل أن تحط في مطار إنجمينا الدولي في تشاد، وتحديداً في الجناح العسكري للمطار، وليس في ساحات الطيران المدني.

الرحلات – بحسب التقرير – بدأت من قاعدة الريف الجوية في أبوظبي، وهي منشأة عسكرية، واتجهت إلى مطار بولي الدولي في أديس أبابا، قبل أن تتابع إلى إنجمينا. كما تم رصد إقلاع طائرات أخرى من قاعدة هرر ميدا الجوية في بيشوفتو، وهي القاعدة الرئيسية للقوات الجوية الإثيوبية، ما أضفى على التحركات طابعاً عسكرياً أو شبه عسكري من حيث طبيعة نقاط الانطلاق والوصول.

 

 

 

 

الطائرة الأبرز التي جرى تتبعها كانت من طراز بوينغ 737-400 وتحمل التسجيل 5Y-FQA، وهي مملوكة لشركة Fangjet Express الكينية، وكانت تعمل تحت رمزي النداء 7F100 و7F101، وهما – وفق التحليل – يستخدمان عادة في الرحلات المستأجرة لصالح حكومة الإمارات. وأشار التقرير إلى أن الطائرة نفسها سبق أن نفذت رحلات إلى مواقع ارتبط اسمها بتواجد عسكري إماراتي في القرن الأفريقي.

كما تم رصد طائرة أخرى من طراز فوكر 100 تحمل التسجيل 5Y-SKB وتشغلها شركة Skyward Express، وقد أقلعت من قاعدة هرر ميدا إلى مطار إنجمينا، حيث توقفت في الجزء العسكري من المطار. ولفت التقرير إلى أن الشركة ذاتها سبق أن وُجهت إليها اتهامات بنقل مقاتلين مصابين يتبعون إلى قوات الدعم السريع إلى إثيوبيا في مناسبات سابقة، وفق ما ذكره الكاتب.

ويرى معد التقرير أن استخدام منشآت عسكرية كنقاط انطلاق ووصول، بالإضافة إلى اختيار الجناح العسكري في مطار إنجمينا، يعزز فرضية وجود تنسيق عسكري أو دعم لوجستي ذي طابع أمني. كما أشار إلى أن تشاد برزت خلال الفترة الأخيرة كممر إمداد مهم في سياق الحرب بالسودان، في حين تتزايد الشكوك حول دور إثيوبيا كمركز عبور محتمل لعمليات دعم أو تدريب.

 

 

 

 

التقرير يخلص إلى أن هذه التحركات الجوية قد تعكس نمطاً أوسع من الشبكات الإقليمية التي تسهم – بصورة مباشرة أو غير مباشرة – في إطالة أمد الصراع داخل السودان، سواء من خلال نقل أفراد أجانب أو خبراء عسكريين، بما في ذلك مشغلو طائرات مسيّرة، وفق ما ورد في التحليل.

وحتى لحظة نشر هذا التقرير، لم تصدر بيانات رسمية من الجهات المعنية في الإمارات أو إثيوبيا أو تشاد تؤكد أو تنفي ما ورد في تحليل ريتش تيد، كما لم تعلّق الشركات المذكورة علناً على طبيعة هذه الرحلات.

وتأتي هذه المعطيات في ظل استمرار الحرب في السودان، وما يحيط بها من اتهامات متبادلة بشأن التدخلات الإقليمية والدولية. ومع تصاعد اعتماد أطراف النزاع على الدعم الخارجي والقدرات التقنية الحديثة، تبقى التحركات الجوية والبحرية موضع مراقبة دقيقة من قبل محللي الاستخبارات مفتوحة المصدر، الذين باتوا يلعبون دوراً متزايداً في كشف أنماط التحرك غير المعلنة في مناطق النزاع.

طائرات كينية بين أبوظبي وأديس أبابا وإنجمينا.. هل تتشكل شبكة نقل عسكرية جديدة في الإقليم؟
طائرات كينية بين أبوظبي وأديس أبابا وإنجمينا.