![]()
انفلات أمني في الدامر
الدامر – النورس نيوز
شهدت مدينة الدامر بولاية نهر النيل خلال الأيام الماضية حالة من التوتر الأمني، بعد تصاعد شكاوى المواطنين من انتشار مظاهر التفلت داخل عدد من الأسواق والمناطق الطرفية، في مشهد أثار قلق التجار وأصحاب المحال التجارية ودفع السلطات إلى التحرك العاجل لإعادة الانضباط إلى الشارع العام.
وفي هذا السياق، نفذت الخلية الأمنية بمدينة الدامر، بقيادة العقيد علي أحمد الباقر، حملات ميدانية موسعة استهدفت أوكار الجريمة ومواقع الاشتباه في ترويج المخدرات، خاصة في سوق الدامر الجديد وسوق 37 إضافة إلى مناطق أخرى وُصفت بأنها أصبحت بؤرًا لنشاط بعض الخارجين عن القانون.
وأسفرت الحملات – بحسب مصادر محلية – عن توقيف عدد من المشتبه بهم وضبط كميات من المواد المخدرة، إلى جانب اتخاذ إجراءات قانونية في مواجهة متورطين في مخالفات جنائية متنوعة، في خطوة اعتبرها مراقبون بداية فعلية لاستعادة الاستقرار داخل المدينة.
وجاء هذا التحرك الأمني عقب حالة من الانفلات شهدها السوق الجديد في الناحية الشرقية، حيث تحدث مواطنون عن انتشار مجموعات غريبة عن المنطقة، تسببت في إحداث فوضى وإرباك داخل السوق، إلى جانب مزاعم بتنامي نشاط مروجي المخدرات بشكل علني، الأمر الذي انعكس سلبًا على الحركة التجارية اليومية.
عدد من التجار أكدوا أنهم اضطروا إلى إغلاق محالهم لفترات متفاوتة خوفًا على أرواحهم وممتلكاتهم، في ظل تكرار حوادث سرقة ونهب أثارت مخاوف حقيقية بشأن سلامة بيئة العمل داخل أحد أهم المراكز التجارية في المدينة، معتبرين أن استمرار تلك الأوضاع كان يهدد مصادر رزق مئات الأسر.
مواطنون من أحياء مختلفة في الدامر وصفوا ما حدث بأنه يتجاوز حدود التجاوزات الفردية، معتبرين أن الأمر تطلب تدخلًا حازمًا وسريعًا من الجهات المختصة لبسط هيبة الدولة وتعزيز حضور الأجهزة النظامية، خاصة أن السوق يمثل القلب الاقتصادي والاجتماعي للمدينة، وأي اضطراب فيه ينعكس مباشرة على مجمل الأوضاع العامة.
وأكدت مصادر مطلعة أن الحملات ستستمر بصورة دورية خلال الفترة المقبلة، مع تكثيف الوجود الشرطي في محيط الأسواق والمناطق التي شهدت شكاوى متكررة، إضافة إلى تعزيز التنسيق بين الأجهزة الأمنية واللجان المجتمعية لرصد أي أنشطة مخالفة في وقت مبكر.
ويرى متابعون أن معالجة ظاهرة التفلت الأمني لا تقتصر على الجانب الشرطي فحسب، بل تتطلب أيضًا جهودًا مجتمعية وتوعوية لمعالجة جذور بعض الظواهر السالبة، وفي مقدمتها انتشار المخدرات بين فئات الشباب، وهو ما يستوجب تكاتف الأسرة والمدرسة والمسجد ومنظمات المجتمع المدني.
وتبقى الأنظار متجهة إلى نتائج هذه الحملات ومدى انعكاسها على استقرار الحياة اليومية في الدامر، في وقت يأمل فيه السكان أن تسهم الإجراءات الجديدة في إعادة الطمأنينة إلى الأسواق وحماية النشاط التجاري من أي تهديدات مستقبلية، بما يعزز مناخ الأمن والاستقرار في واحدة من أهم مدن ولاية نهر النيل.