![]()
قال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، تيموثي هوكينز، إن القوات الأميركية المنتشرة في المنطقة تُمكّن واشنطن من ضمان حماية جنودها، مشيرًا إلى أن هذه القوات تعمل بالتنسيق مع الحلفاء لضمان الأمن.
وأضاف هوكينز، في مقابلة خاصة مع التلفزيون العربي، أن إيران تشكّل تهديدًا عبر جهودها لتطوير الصواريخ الباليستية.
“الانتشار العسكري لحماية القوات الأميركية”
وفي تفاصيل المقابلة مع النقيب تيموثي هوكينز، المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية (سنتكوم)، أكد أن الحشد العسكري الأميركي في منطقة الشرق الأوسط يهدف إلى “حماية القوات الأميركية” في ظل التوتر المرتفع.
وقال هوكينز، في تصريحاته للتلفزيون العربي من فلوريدا، إنّ “هناك توترًا مرتفعًا، وعند وجود التوتر بهذه المستويات، في العادة، سوف نزيد من قواتنا للتأكد من أننا في موقع جيد لحماية القوات الأميركية”.
وأضاف أن “وجود القوات يمنحنا فرصًا أكبر للعمل مع الحلفاء الإقليميين والشركاء في المنطقة لضمان الأمن والاستقرار”، حسب قوله.
وبشأن الحشد العسكري، الذي يُعدّ الأكبر منذ عام 2003 في منطقة الشرق الأوسط، قال هوكينز: “إنها ليست المرة الأولى التي تعمل فيها الولايات المتحدة على هذا الحشد في الشرق الأوسط أو ترسل حاملة طائرات”.
وأكد المتحدث أن هناك حاملة طائرات واحدة فقط تعمل في منطقة الشرق الأوسط، مكررًا أن الهدف من الحشد هو “ضمان الاستعداد لحماية الجنود الأميركيين”.
وبشأن وجود أكثر من حاملة طائرات في المنطقة، أوضح المتحدث باسم القوات الأميركية أنه لن يتحدث عن التوقعات بشأن وصول حاملة الطائرات جيرالد فورد “لأسباب أمنية”.
وشدد المتحدث على أن أولويات القوات الأميركية العاملة في منطقة الشرق الأوسط هي “ضمان وجودها في موقع جيد لحماية القوات، والتأكد من العمل مع الحلفاء والشركاء الإقليميين لضمان الأمن والاستقرار”.
“إيران.. التهديد الإقليمي الأول للاستقرار”
وقال المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية، في تصريحاته للتلفزيون العربي، إن “إيران هي التهديد الإقليمي الأول للاستقرار، وهي الراعي الأول للإرهاب حول العالم”.
وبشأن حديث الرئيس الأميركي دونالد ترمب عن عمل إيران على بناء صواريخ ستكون قريبًا قادرة على الوصول إلى الولايات المتحدة، قال النقيب تيموثي هوكينز إن:
“إيران تشكّل تهديدًا هائلًا عبر جهودها لتطوير الصواريخ الباليستية والتكنولوجيا في هذا المجال، وكذلك صواريخ كروز”.
وأضاف أن إيران “لم تطوّر فقط هذه التكنولوجيا، لكنها تعمل أيضًا على تطوير المسيّرات وتكنولوجيا الطائرات المسيّرة، وقد صدّرت هذه المعرفة وهذه المعدات إلى وكلاء في المنطقة”، حسب قوله.
وأعاد المتحدث التأكيد على أن “إيران تُعدّ تهديدًا واضحًا وقائمًا، وهي التهديد الأول للاستقرار في المنطقة”، مضيفًا أن الولايات المتحدة تستمر في التركيز على ضمان موقفها القوي، وحماية الجنود، والعمل مع الشركاء والدول الإقليمية.
وصول طائرات إف-22 رابتور إلى إسرائيل
وحول حديث ترمب أمام الكونغرس بشأن تهديدات الصواريخ الإيرانية لأراضي الولايات المتحدة، رفض المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية الإجابة، وأحال السؤال إلى البيت الأبيض.
وقال النقيب هوكينز، في هذا السياق، إنّ:
“السجل التاريخي لإيران واضح في أنها تشكّل خطرًا وتهديدًا للاستقرار في المنطقة، كما تشكّل خطرًا على المستوى العالمي بصفتها راعيًا للإرهاب. هذا معروف، وهذا ما نوقش مؤخرًا أيضًا من قبل الرئيس”.
كما رفض المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية الحديث عن وصول 18 طائرة من طراز إف-22 رابتور إلى إسرائيل، قائلًا إنه “لن يتكلم عن المواقع أو وجود القوات في أي منطقة بشكل خاص لأسباب أمنية”.
وأضاف: “أعلم أن هناك تقارير عن وجود ووصول هذه الطائرات إلى إسرائيل، لكنني لن أتحدث عن التفاصيل أو أؤكدها”.
وتابع: “لدينا قوات إضافية في المنطقة، نعم، هذا صحيح وواضح. وأسباب وجودها أنه في لحظات التوترات المرتفعة، يساعد ذلك في الحصول على موقع أفضل لحماية جنودنا. وسوف نحمي قواتنا كما أثبتنا في السابق”.
تهديد القواعد الأميركية في المنطقة
ورفض المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية التعليق على أي خطط مستقبلية متعلقة بالشركاء الإقليميين، وذلك بعد تقارير تحدثت عن أن دولًا في المنطقة رفضت السماح باستخدام أراضيها أو أجوائها لضرب إيران في حال نشوب مواجهة.
وقال المتحدث إن الولايات المتحدة مستمرة “في العمل والتعاون مع الشركاء والحلفاء الإقليميين”، مضيفًا: “نؤمن أن هذه المقاربة هي الصحيحة لأننا أقوى معًا”، حسب قوله.
وبشأن تهديد إيران بضرب القواعد الأميركية في المنطقة، قال النقيب تيموثي هوكينز إن:
“الولايات المتحدة والجيش الأميركي سيقومان بأي مهمة ضرورية تُوجَّه إليهما من قبل القادة. هذا بسيط وواضح”.
كما قال إن القوات الأميركية “ستضمن اتخاذ الخطوات الضرورية لحماية قواتنا خلال هذه التوترات المتزايدة”، مضيفًا أنه تم زيادة عدد القوات في المنطقة لهذا الدور تحديدًا، حسب تعبيره.
وحول تهديد إيران بإغراق حاملات الطائرات الأميركية المنتشرة في المنطقة، قال هوكينز إن الجيش الأميركي “يراقب الوضع الأمني عن كثب، ويأخذ التهديدات التي تتعرض لها القوات بجدية”.
وكشف المتحدث أنه خلال الأسابيع الماضية “كانت هناك مسيّرة إيرانية تحلق باتجاه حاملة الطائرات أبراهام لينكولن، وتمكّنا من إطلاق النار عليها واتخاذ الخطوات الضرورية لضمان أمن وسلامة جنودنا”، حسب قوله.
وخلص المتحدث باسم القيادة الوسطى الأميركية إلى أن عمل الجيش الأميركي يركّز على “التعاون الوثيق مع الشركاء والحلفاء الإقليميين من أجل المصالح المشتركة، كالحفاظ على الاستقرار والأمن الإقليميين”.
