مفاوضات هامة بين إيران وأميركا في جنيف.. تفاهم نووي أم مواجهة عسكرية؟

مفاوضات هامة بين إيران وأميركا في جنيف.. تفاهم نووي أم مواجهة عسكرية؟

Loading

تجري إيران والولايات المتحدة، اليوم الخميس جولة جديدة من المحادثات غير المباشرة في جنيف بهدف تسوية النزاع الطويل بشأن البرنامج النووي الإيراني وتفادي توجيه ضربات أميركية جديدة في ظل تعزيزات عسكرية واسعة في المنطقة.

واستأنف البلدان هذا الشهر مسار التفاوض أملاً في إنهاء أزمة ممتدة منذ عقود، إذ تقول واشنطن ودول غربية وإسرائيل إن برنامج طهران يهدف إلى تطوير سلاح نووي، فيما تنفي إيران ذلك وتؤكد الطابع السلمي لأنشطتها.

وقال مسؤول أميركي لوكالة “رويترز” إن المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر، صهر الرئيس الأميركي دونالد ترمب، سيشاركان في المحادثات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي.

وتأتي هذه الجولة بعد لقاءات عُقدت الأسبوع الماضي في جنيف بوساطة وزير الخارجية العُماني بدر البوسعيدي.

الكلمات السرية

وخلال خطاب أمام الكونغرس الثلاثاء، عرض ترمب مبررات احتمال شن هجوم على إيران، مؤكداً أنه يفضل الحل الدبلوماسي، لكنه شدد على أنه لن يسمح لطهران بحيازة سلاح نووي، مضيفًا أن واشنطن لم تسمع بعد من الإيرانيين “تلك الكلمات السرية: لن نمتلك أبدًا سلاحًا نوويًا”.

وفي سياق متصل، قال نائب الرئيس الأميركي جيه دي فانس في مقابلة مع “فوكس نيوز” إن منع إيران من امتلاك سلاح نووي يمثل الهدف النهائي، مضيفًا أن العمل العسكري سيكون الخيار إذا اختار ترمب هذا المسار.

وتتهم الإدارة الأميركية طهران بمواصلة تطوير قدراتها الصاروخية، مشيرة إلى أنها صممت صواريخ يمكنها تهديد أوروبا وقواعد الولايات المتحدة في الخارج.

وتؤكد إيران امتلاكها ترسانة من الصواريخ البالستية المصنّعة محليًا، من بينها “شهاب-3” الذي يبلغ مداه نحو 2000 كيلومتر، فيما تشير تقديرات خدمة أبحاث الكونغرس الأميركي إلى أن أقصى مدى لتلك الصواريخ يصل إلى نحو 3000 كيلومتر، أي أقل من المسافة اللازمة لبلوغ الأراضي الأميركية.

وتسعى واشنطن إلى إدراج برنامج الصواريخ البالستية ضمن أي اتفاق محتمل، إضافة إلى ملفات إقليمية أخرى، وهو ما ترفضه طهران التي تصر على حصر التفاوض في برنامجها النووي ورفع العقوبات المفروضة عليها.

وحذر وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو من أن رفض إيران مناقشة برنامجها الصاروخي يمثل “مشكلة كبيرة جدًا”، مؤكدًا في الوقت نفسه أن الرئيس يريد حلاً دبلوماسيًا.

حشود أميركية

وتواصل الولايات المتحدة حشد قوات عسكرية كبيرة في الشرق الأوسط، ما يثير مخاوف من اتساع رقعة التوتر. وكانت واشنطن قد انضمت في يونيو/ حزيران من العام الماضي إلى إسرائيل في استهداف مواقع نووية إيرانية، فيما حذرت طهران من رد قوي في حال تعرضها لهجوم جديد.

وفي 19 فبراير/ شباط، منح ترمب إيران مهلة تتراوح بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق، محذرًا من “عواقب وخيمة” إذا لم يحدث ذلك.

من جانبه، قال عراقجي الثلاثاء إن بلاده تسعى إلى اتفاق عادل وسريع، مؤكدًا أن إيران لن تتنازل عن حقها في التكنولوجيا النووية السلمية. وتعتبر واشنطن أن تخصيب اليورانيوم داخل إيران قد يشكل مسارًا محتملاً لتطوير سلاح نووي.

وأضاف عراقجي في بيان الأحد أن “الاتفاق في متناول اليد.. لكن فقط إذا تم إعطاء الأولوية للدبلوماسية”.

ومن المتوقع أن يتواجد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي في جنيف لإجراء مشاورات مع الجانبين على هامش المحادثات، كما فعل خلال الجولة السابقة.