![]()
خففت الولايات المتحدة الأربعاء الحظر النفطي المفروض على كوبا، لكن وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو دعا لتغيير “جذري” في الجزيرة، محملًا الحكومة الشيوعية مسؤولية الأزمة الاقتصادية.
وحذر روبيو من أنه سيتم تشديد القيود مجددًا على واردات كوبا من النفط الفنزويلي في حال انتهكت هافانا “روحية” القرار الأميركي الأخير بتخفيف الحظر.
وقال روبيو للصحافيين خلال مؤتمر صحافي في دولة سانت كيتس اند نيفيس الصغيرة في الكاريبي “إذا ضبطنا القطاع الخاص هناك يقوم بألاعيب ويحولها إلى النظام (…) سيتم إلغاء تلك التراخيص”.
واشنطن تدعو إلى “تغيير جذري” في كوبا
وأضاف بعد مشاركته في قمة المجموعة الكاريبية “كوبا تحتاج إلى أن تتغير وبشكل جذري، لأنها الفرصة الوحيدة التي لديها لتحسين نوعية حياة شعبها وعدم خسارة 15% من سكانها منذ عام 2021”.
وسبق ذلك إعلان الولايات المتحدة الأربعاء أنها ستخفف لأسباب إنسانية القيود على صادرات النفط الفنزويلية إلى القطاع الخاص في كوبا التي تعاني أزمة في التزود بالوقود تسببت خصوصًا في انقطاع الكهرباء.
وأفادت وزارة الخزانة الأميركية بأنها ستسمح بالصادرات “التي تدعم الشعب الكوبي، بما في ذلك القطاع الخاص الكوبي”، كتلك المخصصة “للاستخدامات التجارية والإنسانية”.
ويُشترَط أن تمرّ الصادرات عبر شركات خاصة لكي تتم الموافقة عليها، لا عبر الأجهزة الحكومية أو العسكرية الكوبية.
وقال روبيو “إن الشعب الكوبي يعاني اليوم (…) ربما أكثر من أي وقت مضى في الذاكرة الحديثة”، معتبرًا أن السلطات هناك “جعلت كوبا عرضة للوضع الذي هي فيه الآن”.
تحذيرات من تبعات الأزمة في كوبا
وفرضت إدارة الرئيس دونالد ترمب حظرا على تصدير النفط الفنزويلي إلى كوبا بعد الهجوم الأميركي الذي أطاح بالرئيس الفنزويلي اليساري نيكولاس مادورو في 3 يناير/ كانون الثاني الفائت.
وخلال كلمته في افتتاح قمة المجموعة الكاريبية الثلاثاء، حذّر رئيس وزراء جامايكا أندرو هولنس من أن مزيدًا من التدهور في كوبا سيؤثر على الاستقرار في أنحاء منطقة الكاريبي وسيؤدي إلى موجات هجرة، وهي الهاجس السياسي الأول لترمب.
ورأى هولنس أن “المعاناة الإنسانية لا تخدم أحدًا”، متوقعًا “ألا تبقى الأزمة المستمرة في كوبا محصورة داخل كوبا” وداعيًا إلى “حوار بنّاء بين كوبا والولايات المتحدة يهدف إلى الحد من التصعيد وإلى الإصلاح والاستقرار”.
وأعلنت كندا تقديم مساعدات لكوبا بقيمة ثمانية ملايين دولار كندي (5,8 ملايين دولار أميركي).
أما رئيس وزراء سانت كيتس ونيفيس تيرانس درو فقال إن “عدم الاستقرار في كوبا سيزعزع استقرارنا جميعًا”.
روبيو يدافع عن عملية اعتقال مادورو
ودافع روبيو الكوبي الأصل خلال كلمته في القمة الكاريبية عن العملية الأميركية التي أفضت إلى اعتقال مادورو، معتبرًا أن تقدمًا تحققَ في فنزويلا، ومتحدثًا عن الإفراج عن سجناء سياسيين.
وقال إن “فنزويلا اليوم في وضع أفضل مما كانت عليه قبل ثمانية أسابيع”، وأن “التقدم الذي يجري تحقيقه فيها جوهري”، مشيرًا إلى أن البلاد تتجه إلى مرحلتها التالية التي ينبغي أن تتضمن انتخابات، لكنّه لم يطرح موعدًا لإجرائها.
وقال روبيو “نحن نرى بقوة… بأنهم سيحتاجون في نهاية المطاف إلى شرعية الانتخابات الديموقراطية، إلى انتخابات نزيهة وديموقراطية، لكي يتمكنوا من أن يتخذوا الخطوة التالية من أجل تطوير ذلك البلد فعلا، وللاستفادة حقًا من ثروات ذلك البلد لصالح شعبهم”.
وأضاف “لكنّ أولويتنا الأساسية بعد القبض على مادورو كانت ضمان عدم حصول عدم استقرار، وعدم حصول هجرة جماعية، وعدم تسرّب العنف إلى الخارج، ونعتقد أننا حققنا ذلك”.
ودعمت الولايات المتحدة في عهد مادورو المعارضة الفنزويلية إلا أنها اختارت منذ الإطاحة به التنسيق مع الرئيسة الموقتة ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو التي أعرب ترمب عن رضاه عن أدائها بما في ذلك ترحيبها بشركات النفط الأميركية، وهددها باستخدام العنف إذا لم تنفذ رغباته.
واعترضت رئيسة وزراء ترينيداد وتوباغو كاملا بيرساد-بيسيسار على نظرائها من دول الكاريبي الذين دافعوا عن كوبا أو انتقدوا الولايات المتحدة بشأن فنزويلا، علمًا أن بلادها التي يمكن رؤية سواحلها من فنزويلا، أذنت للجيش الأميركي بالدخول إلى مياهها في الفترة التي سبقت عملية اعتقال مادورو.
وقالت: “لا يمكننا أن ندعو الآخرين للعيش في ظل الشيوعية والدكتاتورية”.
