4 شهداء بنيران الاحتلال.. تقليص عدد شاحنات الإغاثة يفاقم مأساة الغزيين

4 شهداء بنيران الاحتلال.. تقليص عدد شاحنات الإغاثة يفاقم مأساة الغزيين

Loading

استشهد 4 فلسطينيين بنيران جيش الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة، في وقت تُداهم الأمطار الغزيرة خيام النازحين مع حلول شهر رمضان، الأمر الذي يُضاعف معاناة آلاف الأسر التي تفتقر لأدنى مقومات الإيواء والتدفئة مع تقليص أعداد الشاحنات المُخصّصة للإغاثة.

وأفاد مراسل التلفزيون العربي باستشهاد فلسطيني إثر استهدافه بنيران مسيّرة إسرائيلية في منطقة قيزان أبو رشوان جنوبي مدينة خانيونس.

كما استشهد فلسطينيان وأُصيب 4 آخرون، في غارة شنّتها مسيرة إسرائيلية على تجمّع مدني داخل منتزه المحطة في شارع يافا بحي التفاح شرقي مدينة غزة، 

إلى ذلك، أعلن جيش الاحتلال الإسرائيلي في بيان، أنّه قتل فلسطينيًا جنوبي قطاع غزة بزعم اختراقه :الخط الأصفر”.

وادعى جيش الاحتلال أن قواتٍ تابعة للواء غولاني العاملة في جنوب قطاع غزة، رصدت “مسلحًا” اجتاز الخط الأصفر واقترب منها، ما دفعها إلى “تحيّيده بهدف إزالة التهديد”.

وبشكل يومي، يُواصل جيش الاحتلال انتهاكاته لاتفاق وقف إطلاق النار الموقّع في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، ما أدى إلى استشهاد 460 فلسطينيًا منذ دخول الاتفاق حيّز التنفيذ.

المأساة تُحاصر الفلسطينيين

في الشأن الإنساني، وبين التلويح بتعليق عمل المنظمات الإنسانية وتضييق الخناق على حركتها الميدانية، تتقلّص الخيارات وتتّسع دوائر الاحتياج في القطاع على نحو غير مسبوق، في واقع إنساني هشّ بالكاد يحتمل مزيدًا من الضغوط، مع قرب انقضاء المهلة المحددة لبقاء المنظمات الدولية الإغاثية بشروط إسرائيلية مجحفة.

ويلوح في الأفق مشهد رحيل وفود 37 منظمة دولية غير حكومية، مشهدًا يشكّل فاصلًا تاريخيًا يُدقّ فيه مسمارًا جديدًا في نعش العمل الإنساني داخل القطاع، ويخلّف فراغًا قاسيًا يصعب تعويضه. ويصف عاملون في المجال الإنساني هذا القرار بأنّه مُجحف، مُحذّرين من أنّه “سيحوّل حياتنا هنا إلى جحيم كبير”.

ويشهد القطاع عرقلة إدخال نحو 600 شاحنة يوميًا، إذ يعمل الاحتلال على الحد من قدرة المنظمات الإغاثية على تقديم الدعم، ما يزيد حجم المعاناة اليومية ويعقّد جهود الإغاثة.

وتقدّم المنظمات الدولية الإغاثية نحو ثلث الخدمات الصحية والإيواء وإيصال المياه والغذاء، ويعني قرار توقيف عملها بانتهاء تراخيصها مطلع الشهر المقبل شحًا في الدعم الإنساني وتهديدًا لاستمرار المساعدات الأساسية لآلاف الأسر.

ومن أبرز المؤسسات المُهدّدة بالتوقيف منظمة “أوكسفام” التي تقدّم مساعدات إنسانية خاصة في مجالي المياه والصرف الصحي، إلى جانب المجلس النرويجي للاجئين الذي يدعم المتضررين والنازحين بتوفير المأوى والخدمات الأساسية، إضافة إلى منظمة “أطباء بلا حدود” العاملة في المجالين الطبي والإغاثي، والتي توزّع خدماتها على مختلف مخيمات الإيواء داخل القطاع.

وتقول هذه المنظمات إنّ الامتثال لطلب إسرائيل تسليم قوائم الموظفين وبياناتهم الخاصة وإثبات توجهاتهم السياسية، فضلًا عن تحديد نوعية المنتجات المسموح بإدخالها مثل الأدوية والمستلزمات الطبية، يقوّض مبادئ الحياد والاستقلالية، ويُعد تعديًا واضحًا على طبيعة العمل الإنساني.

كما تُطاول الأزمة المطبخ المركزي العالمي “World Central Kitchen”، الذي أعلن عزمه التوقف عن العمل خلال الأيام المقبلة نتيجة معيقات ميدانية جسيمة فرضها الاحتلال، حيث جرى تخفيض عدد الشاحنات المُخصّصة لإدخال المواد التموينية من 25 شاحنة يوميًا إلى 5 فقط، ما أضعف قدرته التشغيلية وترك آلاف الأسر من دون الحصول على وجباتها اليومية في قطاع غزة قطاع غزة.