![]()
عُلّقت بشكل مؤقت الجولة الثالثة من المباحثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، التي تُعقد بوساطة عُمانية في مدينة جنيف السويسرية، على أن تستأنف بين الساعة 17:30 و 18:00 بتوقيت جنيف، وفقًا لوزارة الخارجية الإيرانية.
وأعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي أنّه جرى طرح مقترحات مهّة وعملية في المجال النووي ورفع العقوبات، مضيفًا أنّ المفاوضات تتناول الملف النووي فقط.
وأوضح بقائي أنّ المفاوضات اليوم كانت “جدية ونأمل أن تستمر هذه الجدية في المرحلة الثانية على السياق نفسه”، مشيرًا إلى أنّ “تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين المتناقضة لا تزال تُثير الشكوك والريبة”.
المتحدث باسم الخارجية الإيرانية: لا تزال تصريحات بعض المسؤولين الأميركيين المتناقضة تثير الشكوك والريبة@abdel_imassi pic.twitter.com/LcTecAl0Gy
— التلفزيون العربي (@AlarabyTV) February 26, 2026
من جهته، قال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي إنّ الأطراف تبادلوا اليوم في جنيف أفكارًا مبتكرة وإيجابية، معبرًا عن أمله في إحراز مزيد من التقدّم.
وفي السياق، نقل موقع “أكسيوس” عن مصادر مطلعة قوله إنّ المبعوثَين الأميركيَين ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر عقدا مفاوضات استمرّت لأكثر من 3 ساعات مع وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي في جنيف.
وأكدت المصادر أنّ الجولة الثالثة من المحادثات عُقدت بصيغتين غير مباشرة ومباشرة بين الأميركيين والإيرانيين، مضيفة أنّ الإيرانيين قدّموا مسودة اقتراحهم المنتظرة بشأن اتفاق نووي.
مطالب أميركية “صعبة”
من جهتها، نقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” الأميركية عن مسؤولين قولهم إنّ الخلافات في المفاوضات لا تزال كبيرة، مشيرين إلى أنّ واشنطن تُقدّم مطالب صعبة، إذ تُصرّ على تصفير تخصيب اليورانيوم مع مراعاة نسبة بسيطة لأغراض طبية.
وذكرت الصحيفة أنّ واشنطن تُطالب طهران بتفكيك مفاعلاتها النووية الثلاثة وتسليمها اليورانيوم المُخصب. في مقابل تخفيف طفيف للعقوبات المفروضة على إيران كجزء من الاتفاق.
وأفادت بأن واشنطن تصرّ على تصفير تخصيب اليورانيوم مع مراعاة نسبة بسيطة لأغراض طبية.
ولفت مراسل التلفزيون العربي في جنيف عبد الله ريماسي إلى مؤشرات تؤكد أنّ المحادثات لم تكن سهلة، وربما شهدت انتكاسات وتراجعًا عما تحقّق في الجولة السابقة.
ومن أبرز هذه المؤشرات حضور المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، للمشاركة في الجولة الثالثة، رغم أنه كان من المفترض حسم النقاط الفنية والتقنية في الجولة الثانية.
وأضاف أنّ المفاوضات ربما عادت إلى المربع الأول عبر إعادة فتح الملفات التقنية التي تستوجب حضور الوكالة.
وكان من المفترض أن تتركز هذه الجولة على المسائل السياسية، فبدلاً من الاكتفاء بمطلب تخفيض أو “تصفير” مخزون اليورانيوم، برزت مطالب أميركية أخرى بضرورة إدراج ملف الصواريخ الباليستية والنفوذ الإقليمي لإيران.