​نهب المودعين.. مليشيا “تأسيس” تسرق البنك لتمويل الجنجويد

​نهب المودعين.. مليشيا “تأسيس” تسرق البنك لتمويل الجنجويد

Loading

مواطنو دارفور يقعون في فخ “المستقبل”

​نهب المودعين.. مليشيا “تأسيس” تسرق البنك لتمويل الجنجويد

تقرير :عثمان عبد الهادي- ​تتلاشى أوهام “المؤسسية” التي حاولت مليشيا الدعم السريع تسويقها، لتكشف عن وجهٍ قبيح من القرصنة الرقمية. فمع إظلام شاشات تطبيق “بنك المستقبل”، استيقظ المودعون في دارفور وكردفان على حقيقة مريرة؛ وهي أن مدخراتهم لم تكن سوى أرقام وهمية، التهمتها “نيران” المرتبات المتأخرة لجنود المليشيا بتوجيهاتٍ عائلية مباشرة.

​■ توقف التطبيق

أعلن مواطنون في نيالا وزالنجي والفاشر عن انهيار مفاجئ لتطبيق “بنك المستقبل” التابع لما يسمى “حكومة التأسيس”. وأبدى المودعون تذمرهم من العجز التام عن الوصول لحساباتهم، مما أكد فرضية الانهيار التقني والمالي لهذا الكيان غير الشرعي.

​■ توجيهات حميدتي

كشفت تقارير صحفية أن التوقف لم يكن عطلاً عابراً، بل نتيجة استيلاء المليشيا على أموال العملاء بتوجيه من قائدها “حميدتي”. وجاءت هذه الخطوة لتغطية متأخرات رواتب الجنود المتمردين بعد تصاعد احتجاجاتهم في مناطق السيطرة بصورة لافتة.

​■ نهب عائلي

تشير التقارير إلى تحويل مبالغ ضخمة من أموال المودعين “كضريبة” قسرية لصالح ثلاثة حسابات محددة. هذه الحسابات تتبع للدائرة المالية للدعم السريع، بالإضافة إلى حسابات خاصة بكل من موسى حمدان دقلو ومحمد جمعة دقلو.

​■ وهم البديل

حاولت “حكومة التأسيس” ترويج البنك كمنصة إلكترونية ونظام مصرفي بديل في المناطق الخاضعة لسيطرتها. واعتمدت في ذلك على تطبيق يعمل كـ”محفظة رقمية” مرتبط بشبكات صرافة مشبوهة في دبي وشرق أفريقيا لتعزيز الانفصال الإداري.

​■ انعدام الشرعية

واجه هذا الكيان رفضاً دولياً واسعاً بسبب انعدام الشرعية، حيث اعتبره بنك السودان المركزي مؤسسة غير مرخصة. ووصفه “المركزي” بأنه أداة لنهب أموال المواطنين وغسيل الأموال، محذراً من التعامل مع هذا الجسم الموازي.

​■ غياب الضمانات

أكدت قيادات مصرفية أن الاستيلاء على الودائع كان أمراً متوقعاً نظراً لغياب أي ضمانات قانونية للمودعين. ففي حال انهيار السلطة القائمة أو توقف التطبيق، تضيع الأموال تماماً لعدم وجود احتياطات نقدية حقيقية تدعمها.

​■ تجاوز العقوبات

تُستخدم المنصة فنياً لتجاوز العقوبات الدولية المفروضة على قيادات وشركات المليشيا بعيداً عن الرقابة العالمية. ولا تملك أي جهة قانونية القدرة على مساعدة المتضررين لاسترداد حقوقهم في حال مصادرة الحسابات أو تجميدها تقنياً.

​■ قرصنة تقنية

تمكنت المليشيا من السيطرة على أموال الناس ليس بالسلاح فقط، بل عبر التحكم في قواعد بيانات التطبيق. وبذلك تحولت مدخرات المواطنين إلى رهينة للقرار السياسي والعسكري للمتمردين، في عملية “تأميم” قسرية لتمويل تحركات الجنجويد.

​■ أموال معزولة

أثبتت واقعة بنك المستقبل أن المليشيا طورت أساليبها من “كسر الخزن” التقليدي إلى “النهب الرقمي” الممنهج. فالأموال التي دخلت هذا النظام باتت معزولة عن العالم، ورهينة لسلطة لا تعترف بالقانون، مما يجعل استردادها ضرباً من المستحيل.