![]()
قال نائب الرئيس الأميركي جاي دي فانس، الخميس، إنه من غير الوارد أن تؤدي ضربة على إيران، وهي خطوة يدرسها دونالد ترمب، إلى حرب طويلة الأمد في المنطقة، وفق مقابلة أجراها مع صحيفة “واشنطن بوست”.
وقال فانس: “فكرة أننا سنخوض حربًا في الشرق الأوسط لسنوات دون نهاية في الأفق.. غير واردة بتاتًا”، رافضًا الانتقادات التي تفيد بأن واشنطن قد تغرق في مستنقع عسكري في المنطقة المضطربة إذا أمر ترمب بشن ضربات جوية.
“نفضل الخيار الدبلوماسي، ولكن..”
وأضاف فانس، وهو جندي سابق في مشاة البحرية الأميركية خدم في حرب العراق: “أعتقد أننا جميعنا نفضل الخيار الدبلوماسي، لكن الأمر يعتمد حقًا على ما يفعله الإيرانيون وما يقولونه“.
وفي غضون ذلك، اختتمت إدارة ترمب الجولة الثالثة من المحادثات الأميركية – الإيرانية الخميس في جنيف، حيث قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي إن هذه الجولة كانت “الأكثر كثافة” حتى الآن.
وأمهل ترمب في 19 فبراير/ شباط الجاري إيران ما بين 10 و15 يومًا للتوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة وإلا مواجهة “أمور سيئة”، في ظل تعزيز واشنطن حشودها العسكرية في منطقة الشرق الأوسط.
“تحقيق تقدم جيد” في مباحثات جنيف
وأكدت إيران تحقيق “تقدم جيد” في المباحثات مع الولايات المتحدة عقب الجولة الثالثة التي عقدت في جنيف الخميس، والاتفاق على استكمالها، مع إجراء محادثات تقنية في فيينا بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية يوم الإثنين.
وأتت جولة الخميس بينما يؤكد الطرفان منذ أسابيع انفتاحهما على الحوار، لكن التحضير للمواجهة في الوقت عينه.
والتقى وفدا التفاوض على مرحلتين الخميس في مقر إقامة السفير العُماني قرب جنيف. ويقود وفد إيران وزير خارجيتها عباس عراقجي، بينما يتقدم الوفد الأميركي المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وجاريد كوشنر صهر ترمب. ويتم التفاوض بشكل غير مباشر بواسطة وزير خارجية عُمان بدر بن حمد البوسعيدي.
وقال عراقجي للتلفزيون الرسمي الإيراني: “حققنا تقدمًا جيدًا وتطرقنا بجدية بالغة إلى عناصر الاتفاق، وذلك في المجال النووي وفي مجال العقوبات” المفروضة على الجمهورية الإسلامية.
وأكد أن وفد طهران قدم “مطالبنا بشكل واضح للغاية” في المباحثات غير المباشرة، متحدثًا عن إظهار الجانبين “جدية” في السعي للتوصل إلى تسوية دبلوماسية.
وأكد عراقجي على منصة إكس في وقت لاحق أن “هذه الجولة من المفاوضات كانت الأكثر كثافة حتى الآن”، مضيفًا أنه “تم إحراز تقدم جديد في العملية الدبلوماسية مع الولايات المتحدة”.
وكان البوسعيدي أكد قبل ذلك “تحقيق تقدم مهم في المفاوضات بين الولايات المتحدة وإيران. سنستأنف قريبًا بعد تشاور في العواصم المعنية”.
من جهته قال عراقجي “في ما يتعلّق باجتماعنا المقبل، الجولة الرابعة، تم الاتفاق على عقدها قريبًا… ربما في غضون أقل من أسبوع من الآن”.
وتابع: “ثمة سلسلة من المهمات التي يتوجب على الطرفين القيام بها، بعض الوثائق التي يجب أن يتم تحضيرها، ومشاورات يجب أن تُجرى في العواصم، وبعد ذلك سنعقد الاجتماع المقبل”.
مباحثات تقنية في فيينا
وإضافة إلى الجولة المقبلة، والتي ستكون الرابعة منذ استئناف المباحثات بوساطة مسقط مطلع فبراير، ستُعقد في فيينا الأسبوع المقبل، مباحثات تقنية بإشراف الوكالة الدولية للطاقة الذرية، بحسب ما أكد الوزيران الإيراني والعُماني.
وقال عراقجي: “قررنا أن الفرق التقنية ستبدأ الدراسات التقنية في الوكالة الدولية للطاقة الذرية في فيينا الإثنين، وبمساعدة خبراء من تلك المنظمة” التابعة للأمم المتحدة.
وكان المدير العام للوكالة رافايل غروسي شارك في جولة الخميس بصفة “مراقب تقني من شأنه أن يساهم في دفع المحادثات بقدر أكبر من الدقّة والجدّية”، وفق التلفزيون الإيراني.
وتؤكد واشنطن ضرورة أن يضمن أي اتفاق محتمل منع إيران من امتلاك سلاح نووي، وهو هاجس غربي يغذي منذ زمن الخلاف مع طهران. وتنفي الأخيرة على الدوام أنها تسعى لتطوير سلاح ذري، مع تمسّكها بحقها في برنامج نووي لأغراض سلمية.
كما تريد واشنطن تقييد طهران في مجال الصواريخ البالستية والنفوذ الإقليمي، وهو ما ترفض إيران البحث فيه.
